إغلاق
إغلاق
إضرام النيران في الأشجار هو من صنيع الشيطان وأعوانه - بقلم الإعلامي خميس أبوالعافية
الاحد   تاريخ الخبر :2016-11-27    ساعة النشر :08:22:00

نبدأ أقوالنا بتوجيه الشجب والإنتقاد لإحراق الأشجار في حيفا والقدس وغيرها من المدن الإسرائيلية. هذا وقد إستقرّ الرأي لدى المحققين والأخصائيين في مجال الحرائق والتحقيق الجنائي، أن الحرائق التي طالت مدناً إسرائيلية عديدة، كانت بفعل فاعل. ليس سراً أن إصبع الإتهام كان ولا زال متجهاً نحو مشتبهين من عرب الداخل وفلسطينيي الضفة، من الذين تواجدوا في العمق الإسرائيلي دون تراخيص.

وفور سماع ذلك، إنهالت أبواق اليمين بأطلاق أقذع الشتائم معممين التهمة على العرب جميعاً، وذلك رغم أن رؤساء مجالس محلية وبلديات عربية أعلنوا عن فتح قلوبهم وبيوتهم لإيواء المتضررين من الحرائق، من يهودٍ وعرب. هذا وقد أحسنت الحركة الإسلامية في البلاد، صنعاً عندما عممت بياناً على وسائل الإعلام معلنةً عن رغبتها مد يد العون في إيواء المتضررين.

ومما لا شك فيه أن العرب في الداخل الإسرائيلي أحسنوا صنعاً بإعلانهم عن شجبهم لإضرام النيران بالأشجار، بل وأبدوا رغبةً بمد يد العون، وبهذا فأنهم قد سحبوا البساط من تحت أقدام معسكر رعاع اليمين الإسرائيلي، الذي إستغل إندلاع الحرائق في الغابات والمدن الإسرائيلية لتأليب الرأي العام وتحريضه على العرب بلا ذنب ولا جريرة. للأسف الشديد هناك محاولة مستمرة من قبل أبواق اليمين لتحويل العرب إلى مداس يُداس عليهم، في كل جريمةٍ نكراء تحدث هنا. الإسلام ينهى عن التعرض للأشجار والمواشي، إلا في حالة إستثنائية (للمآكل). الرسول صلى الله عليه وسلم قال،".من قطع سِدرَةً صَوَّب الله رأسه في النار". يعني هناك نهي نبوي كبير،"لا تعقروا نخلاً،ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرةً مثمرةً".

 



من هنا فأن موقف الإسلام واضح من جرائم إحراق الأشجار وقتل المواشي لمجرد الإيذاء. التحقيق في ملف الحرائق ما زال مستمراً ولكن هناك من يستبق الأحداث ويذهب إلى تجريم كل المجتمع العربي، لغايةٍ في نفس يعقوب. نحن نرفض اية محاولة خسيسة لتحميل العرب مسئوولية ما حدث ويحدث في غابات القدس وحيفا. نحن نريد أن تأخذ التحقيقات مجراها ونطالب بالعزوف عن التعميم، في حال تبين أن الحرائق هيّ بفعل فاعلٍ عربي. ومما لا شك فيه أن الإعلام العبري أنصف للمرة الأولى، المجتمع العربي في الداخل الإسرائيلي، من خلال إبراز دورهم الإيجابي في أزمة الحرائق. موقف الإعلام العبري الجريء والمُنصف (طبعاً كل ذلك نسبياً)، يأتي مُغايراً لموقف الكثيرين من ساسة اليمين الذين سارعوا إلى إستغلال حوادث الحريق، لإيقاد شعلة الحقد والكراهية تُجاه العرب، منهم الشمطاء ميري ريچڤ وغيرها من السياسيين الإنتهازيين، الذين لا يُفكرون سوى في كيفية جنّي الثمار وتحقيق المكاسب السياسية، من خلال إشباع رغبات ونزوات اليمين المتشدد عبرّ التحريض على العرب.

وفي النهاية من مننا لا يذكر، السؤال الذي وجهه في حينه، والد ليلى، إلى قيس بن الملوح ("مجنون ليلى")،"جئت تطلب ناراً أم تُرى جئت تُشعل البيت نارا؟". مما لا شك فيه أن هذا السؤال ينطبق على غلاة اليمين من ريچڤ وأمثالها في حكومة الزبانية،الذين يحاولون إشعال النيران في البيت الإسرائيلي.

الخزي والعار لمشعلِّي الحرائق في الغابات وايضاً في شبكات التواصل الإجتماعي، وطوبى للحركة الإسلامية ورؤساء المجالس المحلية العربية والجماهير العربية لإثباتهم مدى إنسانيتنا وحضارتنا، وكذلك طوبى لأيمن عودة الذي أثلجّ القلوب وقهرّ المزايدين على العرب وطوبى لصاحب قرار إرسال إطفائيات فلسطينية الى حيفا للمشاركة في إخماد حرائق الكرميل.لأن الحرائق هي من صنيع الشيطان وأعوانه.




تعليقات الزوار