إغلاق
إغلاق
"ملاحظات لا بد منها"، بقلم الإعلامي خميس أبوالعافية
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2016-12-20    ساعة النشر :05:15:00


الملاحظة الأولى- اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة، ليلة البارحة برصاص أطلقه عليه تركي (رجل أمن ؟)، لن يُشعل حرباً بين روسيا وتركيا ولا حرباً عالمية، كما يُرجح بعض المتشائمين. صحيح أن اغتيال العاهل النمساوي، في يونيو/ حزيران عام ١٩١٤ أشعل آنذاك فتيل الحرب العالمية الأولى، إلا أنه في واقعٍ راهنٍ تتحكم فيه المصالح والفوائد للدول، أستبعد حدوث ما يُخشى منه- حرب عالمية ثالثة ستكون مدمرة وحارقة. كم نتمنى بأن تواصل حكومتا موسكو وأنقرة الإذعان إلى الحكمة لتجاوز هذه المرحلة الخطيرة بسبب الحرب الدائرة، حالياً، في سوريا.

الملاحظة الثانية- إن التطورات الأخيرة على الحلبة السياسية الإقليمية باتت تؤكد ضرورة إنهاء الحرب المدمرة في سوريا. فتورط روسيا، تركيا، السعودية، قطر، الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ايران، منظمة حزب الله وإسرائيل بشكل غير مباشر، في هذه الحرب التي أحرقت ودمرت سوريا وحولتها إلى جحيم، يعكس عمق تضارب المصالح التكتيكية والاستراتيجية للمتورطين في حرب سوريا. ومما لا شك فيه أن استمرار هذه الحرب من شأنه أن يدفع بالمتورطين، في نهاية المطاف، إلى المجابهة عسكرياً ما قد يُنذر بإحتمال انزلاقنا نحو جحيم الحرب العالمية الشاملة. رأفةً بأطفال سوريا ونساء سوريا الماجدات، ارفعوا أيديكم الآثمة عن سوريا وشعب سوريا، فكثرة الطهاة قد أفسدت الطبخة وأحرقتها. اتقوا الله في سوريا وشعب سوريا.

الملاحظة الثالثة- آنچيلا ميركل هي المرآة الحديدية ليس فقط في ألمانيا، بل في قارة أوروبا. هذه السيدة التي تحكم بلادها لولايتيّن متتاليتيّن، قد تواجه معضلة في الانتخابات القادمة، ليس بسبب عدم قدرتها على قيادة بلادها إلى شاطئ الأمان. فميركل نجحت بجعل اقتصاد بلادها متيناً وقوياً. وعلى الرغم من ذلك فإن ميركل قد تسقط في الانتخابات المقبلة وتُسحق من قبل اليمين الفاشي، لاحتضانها اللاجئين في بلادها، أمرٌ لا يقبل به الألمانيون وإن وافقت عليه شرائح في المجتمع، فذلك على مضض. في الآونة الأخيرة ارتفعت شعبية الفاشيين في ألمانيا على حساب تراجع شعبية ميركل. فكل جريمة تُرتكب من قبل عربي/ مسلم، يستغلها الفاشيون شرّ استغلال. من هنا، فإن عملية الدهس الإرهابية/الإجرامية، التي وقعت في برلين، ليلة أمس، قد تدفع (نزولاً عند مطلب الشعب الألماني) بحكومة المانيا إلى تضييق الخناق على اللاجئين السوريين الذين فروا من جحيم بلادهم أملاً في ملاذ آمن فأصبحوا كالمُستجير من الرمضاء بالنار. عملية برلين نفذها واحد من عبدة الشيطان، فهو مجرم مرتد ومن أوفده إلى تنفيذ هذه العملية هو ايضاً مجرم، مصيرهما، الدرك الأسفل من النار مع إبليس وأعوانه.

باختصار إن من يسدد فواتير الإرهاب الداعشي ومشتقاته، الأبرياء من اللاجئين الأطفال والنسوة والشيوخ. يجب القضاء على الإرهاب واقتلاعه ويجب محاربة مسببات هذا الإرهاب الذي لا دين له.




تعليقات الزوار

3   2 
1   - التعليق بواسطة : يافاوية   بتاريخ : 2016-12-20 09:10:00
البلد : يافا
بارك الله فيك
إقرأ أيضاً