إغلاق
إغلاق
إسرائيل وإيران: هل تغيّرت المبادئ والتقت المصالح؟-بقلم الإعلامي-محمد مجادلة-قناة i24 News-يافا
الاربعاء   تاريخ الخبر :2016-12-21    ساعة النشر :07:52:00


خرج نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، إيلي نيخت، الثلاثاء بتصريحات تشكل مَثار جدل ولغط، مدعيًا أنه يتعين على القيادة الإسرائيلية أن تحسم أمرها وتوجه أنظارها صوب التحالف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدا أن القيم الإسرائيلية أقرب إلى الإيرانية منها إلى السُنيّة في دول الخليج العربي.

وحدّما يدعي نيخت، فإن العالم السُنيّ الآخذ بالتوجه صوب التشدد سيشكل عقبة أمام إسرائيل، بينما يُسابق الشعب الإيراني عقارب الزمن باتجاهه إلى العلمانية والانفتاح على العالم الغربي، وهو الأمر الذي يُهمش حالة العداء القائمة حاليا بين إسرائيل وإيران، ويعيد إنتاجها على شكل قرار سياسي غير ذي صبغة دينية.

تصريحات نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي وإن كانت لا تحمل في قلبها الدقة المُتناهية من حيث التوصيف والإدراك للواقع الإيراني المُعاش، مقارنةً بدول الخليج العربي، بيد أنها تشكل بوادر موقف إسرائيلي آخذ بالتبلور في خضمّ الفوضى الخلاقة التي تعبث بمجريات الشرق الأوسط الذي بات مُثقلاً بالتوظيف السياسي للطائفية العدائية.

ولعل التوطئة الأبرز لتصريحات نيخت كانت تلك القادمة من عاصمة كازاخستان، أستانا، التي مرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، من خلال رئيسها، نور الدين سلطان نزاربييف، رسالة إلى القيادة الإيرانية تحمل تهديدا مُبطنًا ليس بجديد، فيما ذُيّلت الرسالة باشتراطٍ إيجابي مفاده أن إسرائيل ستُغيّر سياستها تجاه طهران إذا ما قامت بذلك الأخيرة.

ورغم إيجابية المشهد ودلالاته التي قد تُبشر بما هو جديد، إلا أن جهات مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، قللت من شأن تصريحات نائب رئيس الكنيست، مؤكدة أن السياسة الخارجية في إسرائيل تُصنع في أروقة الحكومة وغرفها، لا عبر الكنيست ومنابره.

وفيما يبدو الموقف الإسرائيلي على ما هو عليه من مناوأة للإقرار بالتغيُّر حيال إيران، تؤكد جهات مقربة من دوائر صنع القرار أن الحكومة الإسرائيلية قد تنظر إلى أتباع "ولاية الفقيه" بعين الرضى إيذانا بتغيير موقفها، إذا ما كفت إيران عن دعم حركات المقاومة في المنطقة، وأوقفت بشكل كلي برنامجها النووي وتراجعت عن شعاراتها المُنادية بتدمير وإبادة إسرائيل.

ولعل القول الفصل يتلخص بالمعلومات الموثوقة التي تؤكد أن بنيامين نتنياهو سيحل ضيفًا على العاصمة الصينية بكين في غضون العام المقبل. زيارةٌ تلقي بتداعياتها على إيران ونهجها في المنطقة، كما أنها تغلق الحلقة حول عنق طهران بعد زيارات نتنياهو المتكررة لموسكو، مشكلا بذلك حلقة ضغط استراتيجية ستدفع القيادة الإيرانية -ربما- إلى القبول بالقليل اليوم قبل أن تخسر الكثير غدا في عهد الإدارة الأمريكية برئاسة، دونالد ترامب، التي تُجاهر بعدائها لإيران وعزمها نَسْف اتفاقاتها الدولية.




تعليقات الزوار