إغلاق
إغلاق
كلمة الموقع: لا تفوتوا فرصة الميلاد.. اغرسوا بوادر التآخي لتنبت براعم المحبة!
الاحد   تاريخ الخبر :2016-12-25    ساعة النشر :08:00:00


عام آخر يقارب الزمن على طيّ أحداثه مُنحيا بهذا جزءًا لا يتجزء من السنوات الخداعات التي تمر بها الأمم جمعاء، إذ أضحت المفاهيم تضّرب في حيرة من أمر حكمائها الذين ما لبثت تدهوهم الضلائل التي تُبث يوما عقب يوم بين أهل الفضائل.. حتى إن قيل الحق صار يراد به باطل!

وليس الآنف ذكره مقدمة نثرية إيقاعية تُنظّر في شؤون العباد، بل إنها حقيقة لا لبس في واقعها الذي يمزق ما اصطلح عليه شعبنا الذي ذاق علقم المر وحافظ على شؤونه في الأيدي مفرقة وفي القلوب تجتمع، فكلما ضاق به طريق سار إلى غيره به لله يرتفع.

فرفعة الشعوب والأمم تقاس في مباحثها عن جوهر التسامح الذي ما فتئ دين محمد (ص) يدعو إليه وهو الذي قال فيه رب عيسى وموسى وإبراهيم : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ". ولعل تزامن الأعياد الميلادية المسيحية لخير شاهد على ما يدعو إليه روح الإسلام الذي جاء في قرآنه العظيم: "وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

وبينما يقرّ في قلوب المؤمنين ما تدعو له ديانات التسامح، ما انفكت تعبث الجهات التي يراودها التفريق أنّى سنحت الفرصة لتشتيت مطالبنا وبعثرة كلمتنا وشرذمة رأينا الذي لا يتهاون ولا يستكين إلا بوحدة الجماهير والنضال لأجل إحقاق الحق والعدالة مع أهل الوطن الأصلانيين.

ومن هنا يبدو لزاما على العقلاء ألا يفوتوا فرص التآخي والرأفة بعضنا ببعض، مسلمين ومسيحيين يشتد الساعد لمؤازرة ذوي القربى في الأعياد والمناسبات، لمن قال الله تعالى عنهم في منزل التحكيم "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ".

فيا أبناء الوحدة والإخاء، لا تفوتوا الفرصة واغتنموها لإفشاء السلام بينكم، ونشر المعايدات، وصلة الأرحام.. اغرسوا بذور التآخي في أعيادكم، لتزهر براعم المحبة في غيرها من الأوقات.. فكل عام وأنتم بألف خير، وعيد ميلاد مجيد!




تعليقات الزوار