إغلاق
إغلاق
كلمة الموقع: "آزاريا_بداية نهاية اسرائيل كواحة الديمقراطية ودولة القانون"
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-01-06    ساعة النشر :08:15:00

المظاهرات الصاخبة التي شهدتها شوارع تل ابيب،بعد إدانة الجندي المجرم،إيلأور آزاريا،المتهم بقتل فلسطيني وهو مصاب وطريحٌ على الأرض،أماطت القناع عن وجه المجتمع الإسرائيلي وأظهرت إسرائيل بمظهر قبيحٍ جداً.إن ما ألت اليه إسرائيل من تدني وتدهور أخلاقي،هو نتيجة وقوعها رهينةً بأيدي ثلة من الساسة الإنتهازيين،الذين يحاولون دوماً الإصطياد بالمياه العكرة وأحياناً بمياه الصرف الصحي فيلجأون إلى التحريض ضد العرب.قبل سنوات،تورط جندي بريطاني بقتل عنصر مقاومة أفغاني،دون أن يشكل الأخير،خطراً على الجندي البريطاني.وعلى خلفية ذلك تم إتهام الجندي بالقتل غير المبرر.تقديمه للمحاكمة أثار الرأي العام البريطاني وإحتدم النقاش في البرلمان البريطاني،الذي إنقسم ما بين مؤيد ومعارض لحبس الجندي البريطاني.طيلة فترة المحكمة وبعد النطق بالحكم،لم يتفوه أحد بتفوهات جارحة تجاه القضاة او النيابة،بل حافظ البريطانيون على نقاش حضاري.اما في إسرائيل لم يكن الأمر كذلك.فهي إنقسمت ما بين معارض ومؤيد لمحاكمة الجندي "البطل"،والكفة كانت مُرجحة بشكلٍ واضح لصالح من يؤيدون هذا الجندي الجاني فذهبوا إلى أقصى الحدود في تأييدهم ضاربين عرض الحائط جميع القييم والمسلّمات.غروب شمس الدول يبدأ عندما تنتقل المحاكم من القاعات التقليدية إلى المحاكم الميدانية وفي إسرائيل هذه الظاهرة آخذةٌ بالإتساع.مما لا شك أن تصريحات السياسيين الإسرائيليين تُغذي الفاشية.هذه الجرثومة التي تحولت إلى حشرة ومن بعدها إلى وحش فظيع.من هنا وخشيةً من إستمرار إنزلاق إسرائيل نحو مستنقع الفاشية،نذكر أن نيران الحقد والكراهية تلتهمُ في البداية العدو وفي حال لم يتبقّ أعداء،تتجه النيران لإلتهام ذاتها ومحيطها.وصدق كل من قال،ذات يوم،إن من يلعب بالنار قد يكتوي بها. المتظاهرون قبالة المحكمة العسكرية في تل ابيب، هاجموا بدايةً العرب وبعدها إنتقلوا إلى إطلاق التهديدات بالقتل تُجاه القضاة العسكريين،وبعدها ضربوا الصحافيين "أعداء الشعب"،وفي نهاية المطاف،قاموا بسبّ الجيش والشرطة واليسار.بإختصار إن لم تستفق إسرائيل من الكابوس الراهن فستتحول أحلامها إلى أضغاث.




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً