إغلاق
إغلاق
الأم البتول - بقلم : حازم ابراهيم
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-01-06    ساعة النشر :10:15:00



مريم بنت عمران عليها السلام الأم البتول العذراء الذي اكرمها الله وطهرها وفضلها على نساء العالمين ، تلك المرأة الصالحة التقية العفيفة الطاهرة ، التي تحملت المصائب من قومها بنفس راضية مرضية ، غير معترضة على ربها ، حتى نالت هذه المنزلة عند خالقها فكانت سيدة نساء العالمين ، لذلك ذكرها الله تعالى باسمها في القرآن الكريم من بين النساء ، وهي المرأة الوحيدة الذي ذكر اسمها في القرآن الكريم سورة كاملة باسمها وسورة اخرى سميت وانتسبت اليها وهي سورة ال عمران وهم اهل السيدة مريم عليها السلام ، ذكرت السيدة مريم عليها السلام في القرآن الكريم 34 مرة ولقد ذكرت مريم عليها السلام ام المسيح عليه السلام في القرآن الكريم اكثر مما ذكرت في الكتب الأناجيل الأربعة ، مريم السيدة البتــول التي فاقت نساء العالمين في طهــرها وعفتها ، فلم تأت الآية ( وَالتي أَحْصَنَتْ فَرجَهَا ) إلا وعلم الســامع أن المقصودة هي مريم عليها السلام ، وروى مسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قــال : قـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : ( كمل من الرجـــال كثير ولم يكمل مــن النســاء غير مـريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) ومريم عليها الســلام هي المــرأة الوحيدة التي أرسل الله إليها الملك ليكلمها ، ولم يذكر اسم امرأة في القرآن الكريم غيرها ، بل أنــزل باسمها سورة كاملة ، فهـذا إن دل على شيء فإنما يدل على شرفها وعلو مكانتها وفضلها عند الله ، قال تعالى جلّ في علاه : (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) ولدت مريم عليها السلام يتيمة فقد توفي والدها عمران وهي في بطن أمها حنة فكانت أمها لا تستطيع تربيتها لكبر سنها ، فكان كل شخص يريد أن يحظى بكفالتها فعمران أبو مريم كان معلمهم ومن درسهم دينهم وله أفضال عليهم ، فاتفقوا أن يقفوا على مجرى النهر ويرموا اقلامهم (اختاروا القلم لأن أبو مريم كان يعلمهم بالقلم) اخر قلم يبقى في النهر دون أن ينجرف هو الذي يكفلها ، فرموا اقلامهم وجُرفت اقلامهم ، و شاء الله عز و جل لنبيه زكريا عليه السلام ان يكفلها و كان زوج خالتها وكان هذا من رحمة الله بمريم ورعايته لها ، أخذها زكريا عليه السلام ورأى منها العجب العجاب ، وجد من صلاحها ومن تقواها ما أعانه على صدق اليقين والإقبال على الله تعالى وجد بنتاً كانت تقوم الليل حتى تتورم قدماها من كثرة صلاتها ، كانت تقف وتصلي حتى يجيء الطير فيقف على رأسها يحسبها جماداً أو حجراً أو شجراً ، لا تتحرك من كثرة صمودها وثباتها بين يدي الواحد الأحد سبحانه وتعالى ، فأكرمها الله سبحانه بالكرامات الظاهرة التي كانت ايات عجيبة دالة على عظيم قدرة الله سبحانه و تعالى ، فقد كان نبي الله زكريا عليه السلام يرى عندها في المحراب (حُجرة في المعبد) فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَك هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ان مكانة السيدة مريم عليها السلام في قلوب المسلمين مكانة عظيمة ولها شرف عظيم ودرجة عالية ، ولم يتحدث عنها القرآن الكريم والسُّنة النبوية إلا بكل احترام وتكريم وتوقير وتقدير فهي المرأة العظيمة التي اصطفاها الله قبل ان يخلقها لتخدم بيت الله وتلد نبياً عظيماً بمعجزة إلهية قريبة من الخيال ، ولمكانة هذه المرأة العذراء الشريفة المباركة قال عنها النبي صلى الله عليه وسلام انها خير نساء العالمين فقد جاء في الحديث النبوي الشريف الصحيح أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ : مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ) فكم هو حري بالنساء في كل زمان ومكان وعلى مر الدهور والأجيال أن يقتدين بالسيدة الجليلة مريم عليها السلام ويتخذنها قدوة حسنة في حياتهن وسلوكهن ليكتسبن المعالي و الدرجات العالية ورضى ربهم .




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً