إغلاق
إغلاق
انه لكبير - بقلم الشيخ: سعيد سطل "أبو سليمان"
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-05-19    ساعة النشر :08:38:00

نشر موقع يافا اليوم يوم الاحد في السابع من ايار الجاري مقالا للشيخ المفوّه ابراهيم صرصور بعنوان : الشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني_ قائدٌ صنع تاريخا . وبعد نشر المقال بأسبوع وافت الشيخ القائد المنيةُ , وطويت صفحة حياة ذاخرة بالأحداث , اورد الشيخ ابراهيم جانبا منها في مقاله , تأملت فيما كتبه الشيخ ابراهيم الذي واكب مسيرة الشيخ المؤسس خطوة بخطوه فوجدت بين السطور همسة عتاب لإخوة الامس الذين اساءوا الفهم عن الشيخ المؤسس فآذوه وأساءوا اليه وأنا اريد ان اقف عند بعض الفقرات التي وردت في المقال وقفة من آلمه ما آل اليه حال الحركة المنشقة ,

الشيخ ابراهيم صرصور رجل مفوّه , يتمتع بطلاقة لسان وفصاحة تعبير , تميّز مقاله بدقة التعبير وصدق الكلمة , وهو احد تلاميذ الشيخ الراحل والمقربين اليه ,

جاء في سياق المقال عن الشيخ المؤسس انه لم يبحث في يوم من الايام عن منصب او جاه , ولتأكيد ذلك فانه اعلن اعتزال مواقع القيادة وهو في قمة النشاط والعطاء , النأي بالنفس واعتزال مواقع القيادة انتصار على هوى نفسه ورغباتها , هذا الانتصار لا يحققه ولا يقدر عليه إلا الكبار , إلا المخلصون الذين يتطلعون الى ما هو خير من الدنيا ومتاعها الى رضوان الله , اما الدنيا وزخرفها من مناصب ومواقع قياده فقد القاها الشيخ المؤسس في نحور الذين يلهثون خلفها ويتهافتون عليها ويقتتلون ويسفكون دماءهم ويهتكون اعراضهم في سبيلها , والذين يمزّقون عرى الاخوّة في سبيل عرض سرعان ما يزول , كم من العروش زالت وكم من الممالك اندثرت وكم من القيادات رحلت لم تشفع لها اموالها ولا سلطانها , كما جاء في كتاب ربنا عز وجل على لسان هؤلاء : ما اغنى عني ماليه , هلك عني سلطانيه , الذي اقض مضجع الشيخ المؤسس وآلمه اكثر من المرض الانشقاق الذي احدثه الحريصون على المناصب ومواقع القيادة من رفاق الدرب , لم يدّخر الشيخ المؤسس جهدا للتصحيح وتوحيد الصف وتصفية الاجواء المشحونة بالكُره الذي انتجه التنافس والحرص على القيادة , لقد عرض الشيخ المؤسس على الطرف الاخر التوقيع على ورقة بيضاء يُملون فيها ما يشاءون من شروط , وذلك حرصا منه على حل الخلاف وإعادة اللحمة لصف الحركة الاسلامية , فشلت المحاولة تحوّل اخوة الامس الى اعداء اليوم يسيئون لبعض ويلحقون الاذى ببعض , ولم يسلم الشيخ المؤسس من اساءاتهم فصبر واحتسب , وقبل وفاته بأيام معدودة اوصى الشيخ ابراهيم صرصور ان يُعلم المشيّعين اثناء دفنه انه تصدق بعرضه على كل من اساء اليه , اي انه سامحهم جميعا , هذا الموقف لا يصدر إلا عن رجل كبير قل امثاله في هذا الزمان , انه حقا لكبير رحمه الله رحمة واسعة وجزاه خير الجزاء على صبره وإحسانه وعطائه , اسأل الله تعالى ان يدخله برحمته في عباده الصالحين انه خير مسؤول




تعليقات الزوار