إغلاق
إغلاق
تجار كذب وفتن وسلاح ودم - بقلم: الشيخ محمد نضال محاميد
الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-09-13    ساعة النشر :08:35:00


إذا نظرنا نظرة ثاقبة إلى عمق الإقتصاد الإسرائيلي سنجده هشا ضعيفا بالرغم من التصنيف الإقتصادي المرتفع نسبيا الذي تحظى به إسرائيل مقارنة بباقي دول العالم، فالدولة العبرية تفتقد للثروات الطبيعية الأساسية وعلى رأسها مصادر الطاقة كالنفط والغاز الطبيعي..، وكذلك تفتقد للمدخول السياحي لغلاء المعيشة فيها وعدم ارتقاء منتجعاتها السياحية لتنافس تلك التركية واليونانية والمصرية المجاورة في الشرق الاوسط بالإضافة للعامل الأمني الغير مستقر والذي يقصي ويصرف كذلك الإستثمارات الإقتصادية الأجنبية فيها، ولذلك نجد كفة الواردات ترجح امام كفة الصادرات في الميزان التجاري الإسرائيلي.

ففي ظل ما ذكر في الأعلى نجد الكيان الإسرائيلي يجعل تجارة السلاح والعلوم الرقمية العامود الفقري لإقتصاده، وهذا لا ينفي بتاتا وجود الصناعات المتوسطة والخفيفة والتقدم الملموس في صناعة المعدات الطبية والأدوية والتطور الملحوظ بمجال الزراعة والري!، ولكن نجد حصيلة الأرباح الطائلة التي تجنيها إسرائيل من تجارة السلاح المباشرة او التي تتم عن طريق وكلاء محليين واجانب طاغية على غيرها من المجالات الاخرى بشكل واضح.

فالدولة العبرية اليوم وفق معظم التقارير العالمية المختصة مصنفة ضمن اكبر 10 دول منتجة ومصدرة للسلاح في العالم، بل وذهب بعضهم ليصنفها بالترتيب الرابع بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين مباشرة، متفوقة على الصناعة العسكرية الاوروبية!، ومن اهم ما تنتجه الصناعة العسكرية الإسرائيلية دبابات "ميركفا"، والطائرات بدون طيار، واجهزة التعقب والتصنت والتجسس والتشويش، وبعض انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة من صواريخ وبنادق ومسدسات وقنابل...، بالإضافة لعلوم "السايبر" القرصنة عبر النت!.

فبهذه الظروف نجد النظام الإسرائيلي يدعو ليل نهار بتطبيق العدالة الإنسانية بين الأمم، وهو الذي اقام كيانه اصلا على ارض الشعب الفلسطيني المظلوم، فنجدهم يدينون كل اطلاق نار وتفجير يحصل في الدول المتقدمة لتبييض وجههم الملطخ بدماء المسلمين والعرب في فلسطيني ومصر ولبنان وسوريا والاردن والقائمة تطول..، واما في الجهة الاخرى من العالم فسلوكهم يختلف تماما..

فإذا حولنا نظرنا للدول النامية والفقيرة والتي يصطلح على تسميتها العالم الثالث في افريقيا وامريكا اللاتينية "الجنوبية" وشرق ووسط اسيا.. ، فسنجد السلاح الإسرائيلي يصول ويجول بايدي جيوش الانظمة المستبدة تارة وبايدي المليشيات المتمردة تارة اخرى، هذا بالإضافة للبعثات العسكرية من مدربين ومستشارين وخبراء..، فنجد ان المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتغذى على دماء الابرياء والتي تراق وتسفك في فتن دبرت في ليل دامس.

ومن ابرز الدول التي تمدها إسرائيل بالسلاح المحلي: إريتريا وأنغولا وإثيوبيا وأوغندا ونيجيريا والسنغال ومالي وموريتانيا وكينيا وغانا وليبيريا وتنزانيا وتوغو والكونغو وساحل العاج والكاميرون وموزمبيق وكولومبيا وبيرو، ولا نغفل عن إمداد المليشيات الكردية الملحدة المتمردة بالسلاح والخبراء وبرامج التدريب كما اوردت العديد من التقارير الدولية.

بالإضافة لتلك الدول فإن صحيفة "هارتس" العبرية كشفت قبل اسبوع عن تورط إسرائيل بصفقات سلاح كبيرة ومتعددة مع النظام البورمي "مينمار"، وهذه الاسلحة التي تستخدم منذ سنوات طويلة بقمع اقلية الروهينغا المسلمة في اقليم اراكان، والذي سرعان ما تخول قمعهم إلى عملية تطهير عرقي وإبادة جماعية لما يقدر بثلاثة ملايين انسان بيد عصابة ارهابية مجرمة وبسلاح إسرائيلي.

فالسلاح الذي يضرب بالمستضعفين مسلمين او غير ذلك في مشارق الأرض ومغاربها مصادره واحدة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيبقى مصاص الدماء "دراكولا" يتغذى عدماء الأمم الاخرى؟، ام ان هذه الدماء التي طفحت ستغرقه فيها ولو بعد حين؟!، فدوام الحال من المحال!.

كفاكم ظلم وقهر للشعوب المظلومة..، فيا ايها المستكبرون في الأرض اعلموا ان الله اكبر من كل من طغى وتجبر، فكفوا ايديكم عن المظلومين...




تعليقات الزوار

0   1 
1   - التعليق بواسطة : ابو سعد   بتاريخ : 2017-09-13 12:41:00
البلد : يافا
جزاك اللة كل خير شيخ محمد