إغلاق
إغلاق
الهجرة النبوية الشريفة - بقلم : حازم ابراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-09-20    ساعة النشر :16:23:00



تعتبر الهجرة النبوية الشريفة واحدة من أهم الأحداث التاريخية التي مرت وستمر على المسلمين منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة إلى أن تقوم الساعة ،ومع بداية كل عام هجري يعود إلى ذاكرة الأمة هذا الحدث الذي غير وجه التاريخ البشري ، إنه هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، فيها انطلقت الدعوة وتأسست الدولة وتكونت الأمة ، انطلقت الدعوة إلى العالمين ، إلى الأبيض والأسود والأحمر والأصفر حتى غدي الإسلام ديانة لحوالي مليار وثلث المليار من البشر ، وأضحى الإسلام أكثر الأديان انتشاراً على وجه الأرض رغم ضعف أبناءه وتأسست الدولة التي خرجت من أكنافها دولاً عظمي سادت الأرض قروناً ، وتكونت الأمة التي قادت البشرية وأخرجتها من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.فالهجرة النبوية هي التي أسست دولة المسلمين ، وأعطتهم كياناً مهيباً ، وصار لهم صيتاً عظيماً انتشر في كافة المناطق آنذاك ، سُبقت الفترة المدنية من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفترة المكية ، فقد بُعث رسول الله في مكة المكرمة ، حيث لحق بمقامه الشريف وبرسالته السامية ، وبصحابته الكرام الأذى الكثير من كفار قريش الذين أبوا أن يتركوا المسلمين وشأنهم وأن يتعاملوا مع رسالتهم بشكل طبيعي ، ولم يكتف القرشيون المشركون بما فعلوه بالمسلمين في داخل مكة المكرمة ، بل لاحقوهم إلى خارجها أيضاً كما فعلوا عندما هاجر المسلمون إلى الحبشة ، بعد أن مر المسلمون بالعديد من الأحداث الهامة في مكة المكرمة ، بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبحث عن قوم يلجأ إليهم ويقدمون له الحماية هو ومن آمن معه من المسلمين الذين سُمُّوا فيما بعد بالمهاجرين ، وقد وجد الرسول في أهل يثرب ما يبحث عنه ، أحداثها بدأ المسلمون بالهجرة تباعاً إلى يثرب (المدينة المنورة)، حيث كانت هجرتهم خفية ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد هاجر مع الصحابي أبي بكر الصديق ، ولا يمكن أيضاً عند ذكر حادثة الهجرة النبوية الشريفة إغفال ذكر دور الصحابي علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله والذي نام في فراشه ليلة الهجرة لتمويه قريش وخداعهم ، وإبعاد أنظارهم عن خطى الرسول وأبي بكر الصديق ، بعدما خرج رسول الله من مكة المكرمة اتجه إلى غار ثور ومكث فيه فترة من الزمن ، وقد جاءت هذه التحركات بهدف خداع قريش وإبعاد أنظارهم عن خط السير الحقيقي له ولصاحبه ، وبعد أن خرج رسول الله من غار ثور بعد ثلاثة أيام ، توجه هو وصاحبه الصديق إلى المدينة المنورة ، واستمرت الرحلة عدة أيام إلى أن وصل إلى منطقة قباء ، حيث مكث فيها أياماً معدودات ، ثم توجه إلى المدينة المنورة ليستقر فيها ، وقد لقيه أهل المدينة بالترحاب ، والفرح ، والسرور ، ولا غرابة في ذلك فخير الناس صلى الله عليه وسلم قد وطأ أرضهم ، هذا وقد بدأت رحلة الهجرة النبوية الشريفة في التاسع من سبتمبر من عام ستمئة واثنين وعشرين ميلادي ، أما وصول الرسول أرض المدينة المنورة فقد كان في الرابع من أكتوبر من نفس العام ، وقد اعتبر العام الذي هاجر فيه الرسول إلى المدينة العام المرجعي لبداية التأريخ الهجري .




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً