إغلاق
إغلاق
على العهد دائماً يا قدس - بقلم الشّيخ حمّاد أبو دعابس
السبت   تاريخ الخبر :2017-09-30    ساعة النشر :12:17:00


تظل القدس بؤرة الأحداث ، وقبلة المهتمين ، وأصل القضايا . وها هي المناسبات تجتمع لتؤكِّد للقدس مكانتها ، كرقمٍ صعب لا يمكن تجاهله ولا تجاوزه .

بالأمس كانت أزمة البوابات الألكترونية ، والكاميرات ، والوقفة الإسلامية الوطنية الفلسطينية المشرِّفة خلف قيادة المرجعيات الدِّينيَّة في القدس . كان الإلتحام الجماهيري لافتاً بشكلٍ كبيرٍ ، إستطاع أن يفرض إرادته مقابل صلف الإحتلال ، وعدوانيتة ووحشيَّته .

الحركة الإسلاميَّة تنصر القدس ميدانيَّاً

وخلال المهرجان الضخم في كفر قاسم ، والذي أحيته الحركة الإسلاميَّة ، بمشاركة عشرات الآلاف من أبناء شعبنا ، تحت عنوان البيعة والوفاء ، تم نخصيص فقرات فنّية وخطابية لقضيتنا المركزيَّة " القدس والأقصى " . وتمَّ كذلك تكريم رموز القدس ، ومرجعياتها الدّينية ، من باب الوفاء والدَّعم ، والتشجيع على إستمرار التعاون والتنسيق بين كلِّ تلك القامات التي شرَّفت شعبنا بمواقفها الشَّامخة خلال تلك الأزمة الحسَّاسة جدَّاً .

وكانت الحركة الإسلاميَّة قد التزمت بترتيب حملة إغاثة طبية لبعض مستشفيات ومراكز إسعاف القدس ، إشادةً بدورها ، وحاجتها الماسة للدَّعم المتواصل من أبناء شعبنا في ظل الظروف القاسية التي تشهدها مؤسَّسات القدس الوطنيَّة والإسلاميَّة . وقد تجاوب أهلنا وجمهورنا الكريم ، وقدَّم بسخاء ما جادت به نفسه ، ليقوم وفد الحركة الإسلاميَّة بمؤسَّساتها الفاضلة الأقصى ، والجمعيَّة الإسلامية للإغاثة ، بتقديم حصيلة هذه الحملة المباركة الى الجهات المستحقَّة خلال الأيام القريبة الماضية . كما لا ننسى الإشادة بدور جمهورنا الكريم الدَّاعم للجمعيَّتين الإسلاميَّتين من خلال مشروع الأضاحي الأخير الذي شمل ما أمكن من أحياء القدس ، والحالات الأكثر إلحاحاً ، والتي أمكن الوصول اليها ، وذلك فضل الله علينا وعلى النَّاس . وما هو إلّا وفاء للقدس وإشارة وإعترافاً بدورها ومكانتها في قلوبنا وفي واقعنا السّياسي والوطني والدّيني .

هبَّة القدس والأَقصى وعهد الشُّهداء

سبعة عشر عاما على أحداث هبَّة القدس والأقصى ، والتي عقبت إقتحام المتطرِّف شارون للمسجد المبارك . وقد رافق ذلك الإقتحام وقفة بطولية جادّة لروَّاد وأحباب المسجد الأقصى المبارك داخل باحاته ، ثم في شوارع المدينة المقدَّسة وبقية أجزاء وطننا الفلسطيني في الدَّاخل والضَّفة وغزَّة ، وارتقى الشهداء تِباعاً . وكانت حصَّة داخلنا الفلسطيني 13 شهيداً ، عطَّروا بدمائِهِم الزكيَّة ثرى هذا الوطن ، ورسموا على جبينه صفحةَ شرفٍ واعتزازٍ . رسالتهم: " القدس في العيون ، نفنى ولا تهون، ونحن جندها للحقِّ سائرون ". رحم الله شهداءَنا ، وتقبَّلهم عنده في علّييّن ، وحفظ الله شعبنا للقدس والأقصى ، وحمى الله الأقصى من كيد الكائدين وعدوان المعتدين . إنَّه سميعٌ عليمٌ

دعواتنا لنجاح المصالحة والوحدة الفلسطينيَّة

تطوّرات مبشِّرة على صعيد عودة اللَّحمة بين شقّي الوطن الفلسطينيّ . خطوات مباركة ، وأجندة متَّفق عليها . تحرُّك ميداني عاقل وحكيم . وبراغماتية حمساويَّة واضحة وكبيرة تسهِّل دخول أجهزة السَّلطة الفلسطينيَّة ، وزاراتها ومؤسَّساتها لإستلام زمام الأُمور في غزَّة . أَعتقد أنَّ كلَّ فلسطيني وكلّ وطنيٍّ حرٍّ شريف يجب أن يسعد لسماع مثل هذه الأخبار ، ويدعو بالتوفيق والسَّداد لهذه المسيرة التي طالما انتظرناها ، وعسى أن تكون هذه المرّة محطِّمة لكل العقبات ، ومتجاوزة لجميع الحواجز .

فعلى بركة الله فليمضِ الأشقَّاء متعاونين متكاملين متوافقين ، جاعلين مصلحة الوطن أهمَّ أَهدافهم وأولى أولوياهم . ونحن في الدَّاخل الفلسطيني وفي الحركة الإسلاميَّة بالذّات ، نقدِّم دائماً خيار الوحدة الوطنية النِّضاليَّة ، واجتماع الجهود من أجل الأهداف الكبرى التي تجمعنا جميعاً في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه .

وكلُّه من أجل عيونك يا قدس




تعليقات الزوار