إغلاق
إغلاق
الأكراد على خطى داعش .. الخطط و النوايا - بقلم: امجد إسماعيل الآغا
الاحد   تاريخ الخبر :2017-10-01    ساعة النشر :09:09:00

 
في ظل التقدم النوعي الذي تحققه القوات السورية في دير الزور و عبور الفرات الامر الذي يشكل اهمية استراتيجية في مقابل محاولة الاكراد السيطرة على شرق سوريا ، ليأتي تهديد نائب قائد قوات التحالف الدولي، اللواء روبرت جونز للجيش السوري بالقول: لن نسمح للقوات الحكومية السورية بعبور نهر الفرات في دير الزور، ونقل عنه أيضا أنه هدد بتدمير أي وحدات للجيش العربي السوري إذا ما حاولت عبور نهر الفرات ، ليكون بعدها تهديد من ما يسمى مجلس دير الزور العسكري الذي يقاتل تحت راية قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من أمريكا و الذي حاول وضع خطوط حمراء للجيش السوري بمسألة عبور الفرات ، ليأتي الردّ من مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد "بثينة شعبان " أن الحكومة السورية ستقاتل أي قوة بما في ذلك قوات تدعمها الولايات المتحدة، من أجل استعادة السيطرة على كامل البلاد ، و هذا ما كان فالقوات السورية قد عبرت النهر فعلاً في الاتجاه الجنوبي الشرقي ، حيث تقع حقول النفط الرئيسة في المحافظة ، و بالتأكيد فإن الجيش السوري لا يتنظر أوامر الأكراد أو القوّات الأمريكية لبسط سيطرته على السيادة السوريّة .

ربما الأمور ليست على ما يرام في ظل التقاذف الإعلامي ، و لكم هل من الممكن أن يتحول هذا التقاذف إلى صراع عسكري ، الجواب قطعا لا ، فالولايات المتحدة و القوات التي تدعمها يدركون جيدا أنهم سيدخلون معركة خاسرة ، وبالتالي قد تخسر أمريكا حصان طروادتها المتبقي في سوريا ، لكن في المقابل يرى مراقبون أنه من الممكن حصول بعض الاشتباكات الطفيفة إلا أنه من المستبعد أن تنجر الأمور إلى حرب طاحنة، على شاكلة التي يخوضها الجيش السوري ضدّ تنظيم داعش الإرهابي في دير الزور .

ضمن هذه المعطيات و بالنظر إلى وقائع الميدان في الشرق السوري نجد أن قوات سوريا الديمقراطية و ضمن الأجندة الأمريكية فهم يسيرون على وتيرة الخطوات التي سلكها تنظيم داعش الإرهابي ، عبر بسط سيطرتهم على أراضي سورية لا يوجد للمكون الكردي فيها أي حضور ، كذلك اعتمد الأكراد على سياسية التهجير والتنكيل بحقّ العرب والتركمان في الحسكة والعديد من المناطق السورية.

يضاف إليه إن الفخّ الأساسي الذي وقع فيه الأكراد، في سوريا والعراق على حدّ سواء، هو اعتمادهم على أمريكا التي اعتادت على ترك حلفائها في منتصف الطريق ، واشنطن غير قادرة اليوم على الدخول في مواجهة مباشرة مع سوريا والدول الداعمة ايران وروسيا وكذلك تركيا التي ترى في التوسّع الكردي تهديداً لأمنها القومي ، مع التحفظ على النوايا التركية في الكثير من الملفات .

إن الأكراد من خلال خطواتهم المستعجلة المتمثلة في النوايا الانفصالية و محاولة السيطرة على أراض سورية برغبة أمريكية كما فعل تنظيم داعش الإرهابي سابقاً ، ما يعني أن الخيار الأنسب للأكراد اليوم هو التعاون مع الحكومة السوريّة والدخول في حوار مع دمشق، فضلاً عن التنسيق معها، بدل استغلال التنظيم الإرهابي كحصان طروادة لمشروعهم، تماماً كما تفعل أمريكا معهم ، مشروع داعش بات بحكم المنتهي حالياً، وفي حال أصرّ الأكراد على أسلوبهم الحالي، الذي يتشابه كثيراً مع أسلوب داعش في المضمون وان اختلف في الشكل، سيلقون المصير نفسه ، في الحقيقة هم من يضعون نفسهم موضع داعش في حروب الهويّة والسيطرة.

إن قرارا الدولة السورية و الجيش السوري في القضاء على الإرهاب و على اختلاف مسمياته ، هو قرار سيادي لا يمكن التراجع عنه ، فالجغرافية السورية على امتدادها لا يمكن القبول بتقسيم أي جزء منها ، خاصة بعد التضحيات و المنجزات التي حققها الجيش السوري في حربه ضد الإرهاب ، و هذا ما اكده الرئيس السوري بشار الأسد حين قال " ما كان لسورية أن تصمد لسنوات في وجه الحرب التي تتعرض لها لولا تضحيات جيشها وإيمان شعبها بوطنه وبوحدته " .




تعليقات الزوار