إغلاق
إغلاق
مَئْلُوبِهْ ... !!! - بقلم سالم سطل "أبو آدم"
الاحد   تاريخ الخبر :2017-10-15    ساعة النشر :08:39:00


قد ترفع حاجبك من هذا العنوان الذي إخترته هذا الأسبوع وتضحك أو تتقهقه ، وإن نظرت وحدَّقت طويلاً قد تذرِفُ دموعُكَ بغزارة لشدة أخبار الساعة التي تمر بها بلدنا وكم نحن مهزومون على حلبة الصراعات المتتالية ، صراعاتٌ كنا نستغني عنها ونتمنى من الله إستبدالها ونسيانها سريعاً... (( مَئْلُوبِهْ )) هو العنوان الأصَّح لهذا الأسبوع وطِبقاً لإختلاف المناخ وإنتقالنا من حَرِّ الصيفِ إلى خريفٍ ليسَ باردٍ وميزانه وميزاته تختلف كثيراً عن ما نحن متعودون ولن أُطيلَ عليكم مقدمتي بل أتمناها برداً وسلاماً على جميعنا وعلى مِحرابآتِ مساجدنا متمنيًّا من الله تعالى أن يُضيئَ عتمةَ وظُلمةَ زائريها ويبعثَ في قلوبهم السكينة والرحمة لأن بيوت الله تشهدُ هجمةً شرسةً لا تقل عن هجمةِ وحوش الغابات بِأظافرها المسمومة وألسِنتها الأشدُّ سَماًّ وأنا في غنًى عن التطرُّقِ عن ما تتبادلهُ مواقع الفيسبوك وأزقَّةِ بلدنا حولَ لِحًى طاهرةً أحبَّها اللهُ ورسولُهُ وأبْغَضها بعضُنا ظُلماً وبُهتاناً في إنجرارهم نحو العبثِ في الهرولة نحو الإشاعات المُغرضة لا تقِلُّ عن سَبِّ الذاتِ الإلهيةِ وأصبحَ كُلُّ سفيهٍ ومُرآئيٍّ يغوصُ في بَحرٍ هو ملأهُ في كأسِهِ وجميعُ من إنجرُّوا ورائه كالبعيرِ نحوَ الفريسةِ !!! يجترون بألْسِنتهم، الأخضر واليابسَ بحماقةٍ وجهلٍ لا يَمِتُّون بالواقعِ بِصِلةٍ ويظنونَ بأنهم يُحسِنونَ صُنعآ !!!

وتتداولُ المواقع الألكترونية والفيسبوك بشراسة وتطبيقٍ ألْ ...(( مُكَوِّنآتِ المَئْلُوبِهْ )) لكي يأتونَ بإنجرارهم الإشاعات والأخبار المُبيتة ظانِّين بأنهم سينالونَ النشوةَ والإسترخاءِ وَلَذَّةِ الشُهرةِ بِغُشٍّ ولَآمةٍ سُمعةَ أُناسٍ أَحبَّهم الله وإستقاهم وسقاهم من حَوْضِ رسولهِ وسيرته وهذبهم تهذيب صحابته الأطهار ... وأنا لستُ بحاجةٍ أن أتحدث عن شيخنا العظيم والمعطاء الشيخ بسام أبو زيد (أبو حسام ) رحمة الله عليه ومثواه جنة عدن بإذن الله تعالى على ما أعطاه لبلدنا الحبيبة وكم كانت وقفته حازمة وجبارة حين وقف بجسده أمام البدع والعادات التي كنا نتبعها ومحاها وكأنها لم تكن ... ولن أذكركم في تلك الأيام عن الهجمة التي مر بها شيخنا آنذاك وكم كانت صعبةٌ وشآقة له صحياً ونفسياً وحينها كان المرضُ قد صنع معه ما قدر الله تعالى !!!

ونحن في أيامنا هذه نمر في تلك العاصفة الهوجاء والتي تلتهم كل شيءٍ أمامها وأصبحت كلمة الباطل هي العليا وكلمة الحق جالسةً في العتمة وتنتظر دورها وكأن دورها يطولُ أمدهُ وبعيدٌ عن الإطلالةِ علينا ...الشيخ سليمان سطل ( أبو سعيد ) والشيخ سميح طوخي ( أبو محمد ) قد نالوا نصيبهم من ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز (( وَبَشِّرِ الصَّآبرينَ )) ... والوضع الحالي يتطلب منهم الصبر على البلاء وعلى الجهل السائد بيننا وإن إختيارهم ما قال الله هو الصائب وأن عليهم الصبرَ ومرور العاصفة التي لا تزال تنهش في عقول الناس بدون رحمةٍ ولا مخافة ربها !!! وقد تطرقت في حديثٍ لي مع بعض الشيوخ وما يشعرون في هذه الهجمة وقد قال أحدهم (( فإنَّ الزَّبدَ فيذْهبُ جفاءً وأما مآ ينفعُ الناسَ فيمكُثُ في الأرضِ )) فقد إختصر حديثه في هذا البيت دون أن يزيد عليه شيأً ...ومتمنياً أن تزول هذه العاصفة الصعبة والقاسية على بلدنا لأن بلدنا الحبيب قد يدفعُ الثمن أمام الأجيال القادمة ولعل الله أن يُحدثَ بعد ذلك أمرآ !!! وأنا بدوري قد توجهت إلى الكثير من العقلاء وأصحاب الفكر السليم والمنفتح والذين لا يستهينون في الوضع الذي توصلنا إليه وقد تمنوا بأن نمر هذه الوعكة ونحن في أحسنِ حال بإذن الله !!!




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً