إغلاق
إغلاق
ماذا وراء دعم اسرائيل لانفصال اقليم كردستان العراق - بقلم: أمجد إسماعيل الآغا
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-10-27    ساعة النشر :17:13:00


مسؤول في حكومة نتنياهو رفض الكشف عن اسمه نظراً لحساسية العلاقات الإسرائيلية الكردية، والذي تحدث عن أهمية الاقليم بالنسبة لهم قائلا : إنّ "لإسرائيل مصالح أمنية في كردستان نظراً لقرب الإقليم من طهران ودمشق خصمي إسرائيل"، مشيراً من دون تفاصيل "إنها مكان استراتيجي"، وأضاف المسؤول في حكومة نتنياهو إن "إسرائيل ترغب في حصول كرد العراق على الوسائل اللازمة لحماية أنفسهم"، مشیرا أنه "سيكون من الأفضل أن يعطيهم أحد السلاح وأي شيء آخر، وهو شيء من الواضح أننا لا نستطيع فعله". إذن ليس من باب المصادفة أن تدعم اسرائيل انفصال اقليم كردستان العراق ، و ليس بالخفي على أحد وجود رفض دولي لمسالة انفصال الإقليم ، إلا أن الكيان الاسرائيلي يستميت لمساعدة الأكراد في تحقيق حلمهم العلني و حلم دولة اسرائيل السري .

و انطلاقا من مصالح اسرائيل التي لا تعد و لا تحصى من انفصال الاٌقليم ، يجب الإشارة و بكل وضوح إلى جملة من المصالح التي تسعى اسرائيل لتحقيقها في المنطقة ، حيث أن قيام دولة كردية مستقلة يعني استراتيجيا خلق المزيد من النزاعات و الاضطرابات في المنطقة القريبة من سوريا و ايران و العراق ، ما يعني فرصة ذهبية ستحاول اسرائيل من خلالها توسيع نفوذها الامني في منطقة الشرق الأوسط ، و بالتالي تحقيق مصالحها السياسية و الاقتصادية ، فضلا عن نشر منظومات أمنية في الحدود القريبة من دول المقاومة .

في جانب أخر ، و بعد المنجزات الاستراتيجية التي يحققها الجيش السوري ، و بالنظر إلى معطيات الميدان السورية و التي لا تصب في مصلحة اسرائيل ، نجد أن ما تخطط له إسرائيل حاليا هو البحث عن بدائل سياسية و استراتيجية ، بمعنى دخول مناطق استراتيجية قريبة من الحدود الايرانية و العراقية و السورية ، و تحاول اسرائيل في هذا الاطار امتصاص هزيمتها في سوريا بعد ان قدمت الكثير من الدعم للفصائل الارهابية في سوريا ، سعيا منها لإنهاك الجيش السوري المقاوم و تفتيت الدولة السورية .

و جدير بالذكر أن ما نشر في الصحف الاسرائيلية ، و التي افردت مساحات واسعة للتحليل السياسي و الاستراتيجي حول مسألة انفصال اقليم كردستان العراق ، حيث اوضحت و أجمعت الصحف الاسرائيلية أن هناك مزايا عديدة في انفصال الاقليم ، من اهمها الموقع المميز الذي يحظى بالرضا لدي الإسرائيليين ، و بالتالي سيكون بمثابة صدع جغرافي ستقوم اسرائيل بملئه ، ما يعني قربها من طريق ايران سوريا لبنان الاستراتيجي ، و هنا لا يخفى على أحد العلاقات التي جمعت دولة الكيان بالأكراد و التعاون في مختلف المجالات الامنية و العسكرية و التجارية ، ما يؤسس ربما في مرحلة لاحقة لأن يكون دور الأكراد في المنطقة مساندا للدور الاسرائيلي .

الآن يقوم نتنياهو بالعمل على دعم انفصال الإقليم ، معتمدا على تهويل الخطر الانساني الذي من الممكن حدوثه بالكرد ، حيث يقوم بحملات دبلوماسية ويعمل على دعوة القوى العالمية لأخذ دورها في منع تعرض كرد العراق لمزيد من الانتكاسات مع فقدانهم أراضي أمام الجيش العراقي .

ضمن هذه المعطيات ، و مع المحاولات الاسرائيلية لبناء علاقات استراتيجية مع اقليم كردستان ، فقد كشفت صحيفة معاريف، في عددها الصادر بتاريخ 9 مايو 2015، النقاب عن أن حكومة الإقليم قد أرسلت مستشاراً سياسياً، للتباحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين حول سبل الدعم السياسي الذي يمكن أن تقدمه إسرائيل للتحرك الكردي نحو الاستقلال، ولكن مهما كانت هذه المحاولات الانفصالية يبقى هناك حقائق تاريخية وجغرافية لا يمكن تجاوزها ، ولابد الأخذ بعين الاعتبار بقية الأقليات التي تعيش مع الأكراد منذ مئات السنين ، ويربطها ما هو أكبر من أهداف مرحلية لا تعود على الشعب الكردي بالخير والأمان.




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً