إغلاق
إغلاق
الشيخ محمد نضال محاميد ينشر رسالة للشباب بعنوان "كيف بدأت أصلي بعام 2001م؟"
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-11-03    ساعة النشر :06:51:00


أكتب هذه السطور من سيرتي الذاتية لتكون رسالة لكل شاب يود الرجوع لنفسه ولفطرته ولربه سبحانه وتعالى، فبحمد الله ولدت وسط عائلة محافظة ولكنها لاسفي الشديد ما كانت متدينة بشكل كامل، وحينما ترعرعت قليلا بت اغبط اقراني الذين يذهبون إلى المساجد للصلاة والتقرب إلى الله فيها، ولكن لم اجد من يأخذني ويعلمني الصلاة!.

في الصف الخامس بينما كنت ابلغ نحو 10 اعوام كانت اول صلاة لي واكرمني الله تعالى ان تكون اول صلاة لي في المسجد الأقصى المبارك خلال رحلة مدرسية في مدرسة حسن عرفة الإبتدائية مع مربي صفنا الاستاذ عمران ابو خيط الذي اكن له كل الاحترام لأنه صاحب خلق حسن!، وهناك صليت صلاة الأطفال اي اقلد من توضئ امام انظاري وكذلك اتبع الاخرين بحركات الصلاة!.

ومنذ ذلك اليوم عشقت الصلاة والمساجد وما وجدت من يأخذ بيدي إليها، واذكر اني بدأت بقراءة الصحف والمجلات العربية بشكل يومي في الصف الرابع والعبرية من الخامس!، فكنت مولع بمتابعة الأحداث والتطورات التي تجري حولنا منذ نعومة اظفاري!، فمرت الشهور وانتقلت إلى المدرسة الثانوية الشاملة في مدينة يافا، وفي وسط شهر ايلول من بداية العام الدراسي احيت المدرسة مناسبة دينية وفي خضم ذلك الحدث تم توزيع "كتيب تعليم الصلاة"، نعم فهناك فرحت فرحا شديدا فقد وجدت ضالتي التي ابحث عنها منذ زمن لا سيما وانه بعام 2001م ما كنا نعرف في بيوتنا شبكة الانتنرت.

فعدت إلى البيت فرحا فمكثت اتعلم الوضوء والصلاة وأمي حفظها الله ساعدتني بذلك، وكان ذلك يوم الاحد، فصليت 8 ايام في البيت وبعدها استجمعت قواي وتوجهت لاول صلاة جماعة في المسجد وكان صلاة عصر في مسجد العجمي، ومن اطرف ما اذكره اني رأيت الناس من اهواني الذين سبقوني لهذا الخير يصلون تحية المسجد، فظننتها العصر فصليت العصر ووليت إلى البيت عائدا قبل إقامة الصلاة، وذلك الامر تكرر بصلاتي المغرب والعشاء، حتى شاء الله ان اصادف زميل في المدرسة فاخذنا الحديث فسمعت إقامة الصلاة ورأيت ردة فعل المصلين فعرفتها وفهمتها.

ومن اشد المواقف في تلك الفترة قبل 16 عام التي لا تفارق ذاكرتي ابدا، هي حينما كنت اسجد لله كنت ابسط يدي كاملة على الارض لاني تعلمت الصلاة من كتيب!، والا باحد الاشخاص اسأل الله ان يغفر له لانه اراد خيرا ولكن اسلوبه كان سيء للغاية، قال لي: "يا ولدت لماذا تسجد كالكلاب؟!، لازم بس كفوف ايديك تكون عالبساط!"، علمني ولكن بطريقة سيئة جدا، فلربما لو كان فتى اخر لهجر المسجد منتصرا لنفسه وهذا ايضا غلط!، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي بعد ان هداني الله، واسأل الله الثبات وحسن الخاتمة.

وصيتي لكم..
1) اسلكوا كل طريق للصلاة فهي الفطرة والراحة والسكينة والعبادة.
2) إياك وان تحرم نفسك من لذة العبادة والالتزام والصلاة في المسجد بسبب إساءة احدهم، فهو لا يمثل سوا نفسه!.
3) اصطحبوا اولادكم إلى المساجد وعلموهم الصلاة فهي خير لهم ولكم!.
4) احسنوا للفتيان واستقبلوهم في بيوت الله بابتسامة وحفاوة وعلموهم تعاليم الدين بحكمة وحب.
5) لا تبخلوا على الناس بنشر كتيبات تعليم الصلاة وبدعوتهم إليها فلربمت احدهم ينتظر يد لتخرجه من ضيق الدنيا لسعة الدنيا والاخرة.




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً