إغلاق
إغلاق
موقع أمريكي: الإمارات أنفقت الملايين لسحب كأس العالم من قطر
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-11-10    ساعة النشر :08:32:00

كشف موقع "إنترسبت" الاستخباراتي الأمريكي، الخميس، عن وثائق "جديدة وخطيرة" حول سعي دولة الإمارات العربية لسحب تنظيم بطولة كأس العالم من قطر، المقررة استضافتها في عام 2022.

واستند الموقع إلى وثائق، يقول إنه حصل عليها من البريد الإلكتروني لسفير أبوظبي في واشنطن يوسف العتيبة، أظهرت "مزيداً من الأدلة على سعي أبوظبي لسحب تنظيم كأس العالم من قطر، باستخدام ملايين الدولارات، وفتح عدة جبهات (لم يذكرها) ضد ملف قطر".

وأوضحت الوثائق أن سعي الإمارات يتمثل في خطة أعدّها بنك هافيلاند الخاص في لوكسمبروغ، والذي تملكه عائلة الممول البريطاني المثير للجدل ديفيد رولاند.

ووفقاً للوثائق، فإن الخطة تستند إلى تخفيض قيمة السندات في قطر؛ ومن ثم زيادة تكاليف التأمين عليها، ما يؤثر سلباً على العملية النقدية في البلاد.

و"ديفيد رولاند" على صلة وثيقة مع ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، وكانا قد أنشآ معاً مؤسسة مالية بالتعاون مع الصندوق السيادي الاماراتي.

وعلى الرغم من أن مشروع الصندوق السيادي لا علاقة له بقطر، فإنه يشير إلى العلاقة الوثيقة التي تربط بن زايد، ورولاند.
وفي ديسمبر 2010، منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قطر استضافة مونديال 2022 على حساب الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، لتصبح أول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تنال شرف تنظيم أكبر تجمع كروي في العالم على الإطلاق.

ونجحت قطر في نيل استضافة مونديال 2022 بفضل ملفّها المتميز، الذي تضمّن استخدام التقنيات المستدامة، وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب، ومناطق التدريب، ومناطق المتفرجين، وسيكون بمقدور اللاعبين والإداريين والجماهير التمتّع ببيئة باردة ومكيّفة في الهواء الطلق، لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.

ولاحقاً، حدّدت اللجنة التنفيذية التابعة لـ"فيفا" الفترة ما بين الـ21 من نوفمبر، والـ18 من ديسمبر، موعداً جديداً لإقامة مونديال قطر؛ إثر اعتراض البعض على درجات الحرارة "المرتفعة" في دول الخليج، ليتم الاستقرار على إقامته شتاءً وليس صيفاً.

وتشير التسريبات التي تم الحصول عليها من بريد العتيبة إلى أن الخطة بدأت وكانت ذروتها بالحصار الذي فرض على قطر في 5 يونيو الماضي من قبل الإمارات والسعودية والبحرين.

وكانت الخطة تعتقد بأن الحصار سيؤدي للإضرار المباشر بالاقتصاد القطري، كما أنه سيؤثر على التجارة والسفر وتمويل المشاريع داخل البلد.

لكن الصندوق السيادي القطري ضح بعد ضخ نحو 20 مليار دولار للنظام المصرفي بعد الحصار لتلافي أي عجز، كما أن التأمين على الديون القطرية ارتفع بنسبة 70 بالمائة، وانخفض سوق الأوراق المالية إلى نحو 24 بالمائة.

ونجح التحرك القطري في مضاعفة احتياطات العملة الأجنبية وكان ذلك بمثابة المفاجأة للمسؤولين الدوليين، كما أن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، ذكرت أن عائدات السندات القطرية لاتزال منخفضة نسبياً بالقياس مع أي بلد يصنف سوقه على أنه من الأسواق الناشئة.

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن الخطة التي تم اعتراضها كانت مقدمة من البنك إلى السفارة الإماراتية في واشنطن، وصنفت على أنها سرية جداً.

وكانت تنص على أن حصول الاضطراب السياسي سيساهم في تدني أسعار السندات، وخلق حالة من الذعر، الأمر الذي يدفع بالمستثمرين إلى بيع موجوداتهم أو المقايضة عليها.

ويشير الموقع إلى أن الحصار كان جزءاً رئيسياً من الخطة، فهو الشرارة التي كان يؤمل منها أن تؤدي لهروب الاستثمارات من قطر بسرعة الأمر الذي يشكل ضغطاً على الاقتصاد القطري، ويؤدي لانخفاض العملة كما أن ذلك سيدفع بقطر لانفاق مليارات الدولارات لسد العجز.

بعبارة أخرى، فإن الإمارات كانت تريد أن تتلاعب بالأسواق المالية الدولية من أجل تسجيل نقاط ضد منافستها الجارة قطر، حسب الموقع.

ويرى أنه حال نجحت الخطة الاماراتية فإن الخطوة التالية تتمثل في ضرب العملة القطرية الأمر الذي يجبر حاملي العملة القطرية لاستبدالها بالدولار، ومن ثم ينخفض موجود الدولار بالدولة الأم.

ويشير الموقع الاستخباراتي إلى أن الفرضية الأساسية التي سارت عليها الخطة هي أن قطر ستضطر إلى انفاق المليارات لتعويض ما سببه الحصار من خسائر مالية مع انخفاض قيمة العملة المحلية.

ويضيف: "فرضياً الخطة صحيحة، فقطر اضطرت إلى أن تسحب من احتياطاتها المالية التي كانت تبلغ قبل الحصار نحو 35 مليار دولار أمريكي، في إطار سعيها لتجاوز آثار الحصار.

ويستدرك الذكر: "لكن البلاد غنية بشكل لا يصدق، فحتى المال المدفوع من الاحتياطات يمكن سداده من ثروة الشركات الهائلة الموجودة في قطر، وأيضا من صندوقها السيادي الذي تبلغ قيمة موجوداته 335 مليار دولار، كما أن بعض الاموال التي سحبت لدعم الاقتصاد تم اعادتها من بيع اصول حكومية هنا او هناك".

وقد تكون قطر انفقت عشرات المليارات من الدولارات لتجاوز اثار الحصار الا ان لدى قطر البلايين من الدولارات وبالتالي فان لديها احتياطات كافية، كما يقول الموقع.

أما المرحلة الثالثة من الحرب الإماراتية الاقتصادية ضد دولة قطر فهي العلاقات العامة، وذلك عبر شبكة دولية معقدة من العلاقات لانتقاد قطر والترويج الى انها ضعيفة ماليا، وان استقرار البلد مشكوك فيه.

بعبارة اخرى، تبقي ابو ظبي على سقف المخاوف مرتفع لدى العالم حيال قطر وايضا سعي الامارات لحشد الحلفاء في السعودية ومصر، وتنص الخطة على ان بعض التصرفات "الجريئة " قد تكون مفيدة، دون ان توضح ما هية تلك التصرفات.

احد الاهداف المعلنة للخطة هو اجبار قطر للتخلي عن استضافة مونديال كاس العالم 2022 ، الاستراتيجية مبنية على استخدام حملة علاقات واسعة حتى داخل الفيفا ، والتاكيد على ان قطر لن تكون قادرة على استضافة هذا الحدث العالمي بسبب تعثر المشاريع الخاصة بالمونديال.

الحصار على قطر ادى بالفعل الى رفع الاسعار ورفع اسعار البنى التحتية ، وهو ما اشارت اليه الخطة ، والتي تؤكد على ان الحصار والحرب الاقتصادية على قطر ستجعلها عاجزة عن مواصلة عمليات بناء الملاعب الرياضية لاستضافة كاس العام.

الاكثر من ذلك ان الامارات تضغط باتجاه ان تستضيف اكثر من دولة من دول مجلس التعاون الخليجي لكاس العالم او ان تسحب البطولة من قطر وتمنح لها ، وهو ما غرد به مسؤول امارات في اكتوبر الماضي والذي اشار الى انه في حال كانت قطر راغبة بانهاء الحصار فعليها ان تتخلى عن مونديال كاس العالم، في اشارة على ما يبدو الى تغريدة نائب قائد شرطة دبي ضاحي خلفان.




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً