إغلاق
إغلاق
رأي سياسي: التحريض السعودي في لبنان.. ماذا بعد ؟ - بقلم: الدكتور حسن مرهج
السبت   تاريخ الخبر :2017-11-11    ساعة النشر :11:11:00


من الواضح أن التهويل السعودي بدأ بالتزامن مع إعلان استقالة الحريري ، لكن مجريات التطورات تفاعلت أكثر في اليومين الماضيين ، إلى الحد الذي وصل به التصعيد للحديث عن ضربة عسكرية تعدها السعودية لحزب الله في سوريا و لبنان ، تليها حالة من التحريض الشعبي ضد المقاومة وصولا إلى المطالبة بنزع سلاح حزب الله .

بضوء أخضر أمريكي و اسرائيلي قد تصل حماقة آل سعود إلى هذا النوع من الجنون ، لكن اليوم(يوم أمس الجمعة)، سيكون للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جملة من المواقف و الرسائل في خطابة لمناسبة يوم الشهيد ، و بطبيعة الحال فإن حزب الله يميز بين الموقف السياسي مع الحريري و بين احتجازه من قبل آل سعود ففي هذا الشأن مس مباشر بسيادة لبنان ، و في المقابل فإن حزب الله مستعد لأي مواجهة أو حماقة تتجرأ السعودية على فعلها ، و لحزب الله الكثير من الرؤى الاستراتيجية على طاولة البحث .

و ضمن المعطيات الكثيرة و الذرائع التي تسوق إعلاميا و في أوساط سياسية نصل إلى النتائج التالية :
أولاً: آل سعود يعملون جاهدين لإقناع اسرائيل باستهداف مواقع حزب الله في جنوبي سوريا والقلمون الغربي وعلى الحدود مع لبنان ، إضافة إلى توجيه ضربات لمواقع الحزب داخل لبنان ، و ذريعة آل سعود هو القصف الذي طال أراضي السعودية و تحميل حزب الله مسؤولية هذا القصف .

ثانياً: زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرياض لم تكن محض صدفة في سياق التهديدات السعودية ، و لعل اللقاء الذي جمع اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني مع محمود عباس في عمان لاطلاعه على معلومات حول اتصالات تجريها جهات لبنانية على صلة بالسعودية لترتيب تحركات من داخل المخيمات في أكثر من منطقة، وخصوصاً في مخيم عين الحلوة، لقطع طريق صيدا ــــ الجنوب، لاتخاذ أيّ إجراءات تمنع أيّ بلبلة أمنية داخل المخيمات .

ثالثاً: ورود معلومات حول اتصالات ذات طابع أمني تقوم بها أكثر من جهة على صلة بالاستخبارات السعودية مع نافذين في مخيمات اللجوء السوري في لبنان، لإشراكهم في تحركات تهدف الى الانتفاضة على سلطة حزب الله، باعتبار أن الحزب شارك في قتالهم في سوريا.

الوزير السعودي ثامر السبهان قد غرّد أمس عبر «تويتر» بأن " كل الإجراءات المتخذة تباعاً، وفي تصاعد مستمر ومتشدد، حتى تعود الامور لنصابها الطبيعي» ، وجاء موقف السبهان خلال وجوده في العاصمة الاميركية، حيث يجري لقاءات مع مراكز أبحاث وإعلاميين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في الإدارة، بهدف إقناعهم بأن الحرب على حزب الله هي الخطوة الأجدى الآن، ولمحاولة منع أي حملة إعلامية على التوقيفات الجارية في السعودية تحت عنوان مكافحة الفساد.

و ضمن التصعيد السعودي في لبنان ، فقد باشرت السعودية بالضغط على مواطنيها لسحب أموالهم من المصارف اللبنانية ، و أعلنت أنها ستقوم بمعاقبة أي مواطن يبقى في لبنان أو يقوم بزيارته .

في النتيجة ، مشكلة السعودية لم تعد في احتجاز سعد الحريري ، إذ تحاول و عبر العديد من أدواتها في لبنان و المنطقة ، شيطنة حزب الله و الشريحة الواسعة الداعمة للحزب شعبيا في لبنان ، و تحاول السعودية في هذا الإجراء الوصول لنتيجة واضحة هي رفع الوصاية الإيرانية في لبنان بحسب آل سعود ، إضافة إلى العمل على الصعيد الدبلوماسي لتشويه صورة إيران و حزب الله و محور المقاومة في الغرب بوصف هذا المحور داعما للإرهاب .




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً