إغلاق
إغلاق
قراءات استراتيجية للخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور حسن مرهج - إعداد: أمجد اسماعيل الأغا
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2017-11-14    ساعة النشر :11:04:00


بعد حرب الخليج الأولى شعرت إيران بأنّ هناك خطرًا جديدًا بات يتهدّد أمنها، بعد أن حلّت الولايات المتحدة مكان العراق في تصدر مكامن الخطر الخارجي، حيث يمكن للقوّة العظمى وبمساعدة حلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم إسرائيل شن هجمات مدمرة ضدها.

تتوجّه إيران في جهودها لبناء قدراتها العسكرية نحو الاستثمار في مجال بناء الصواريخ البالستية متوسطة وطويلة المدى، وفي مجال بناء الصواريخ المضادة للسفن ذات الدقة العالية، وفي مجال تطوير برنامجها النووي من أجل استكمال بناء دورة نووية كاملة، تضعها في صفوف الدول النووية ، وقد نجحت إلى حد بعيد في هذا البرنامج، بحيث يقدّر الخبراء بأنّها قادرة على امتلاك قنبلة نووية خلال فترة سنة واحدة ، و في المقلب الأخر سعت إيران لتشكيل قوة ردع صاروخية تكون رسالة لأعدائها .

للإضاءة على البرنامج الصاروخي لدى الجمهورية الاسلامية في ايران و حول قوة الردع التي باتت في يد إيران و ردود الأفعال حول هذا البرنامج من قبل الدول الغربية و بعض الدول الإقليمية أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن من يصنع الاسلحة النووية و من يمتلكها منذ البداية هي الدول الأوربية و كذلك من يصنع كل أنواع الأسلحة هي الدول الأوربية ، و لو سألنا أنفسنا لماذا الدول الأوربية تقوم بصناعة كل هذه الأسلحة ، فهل فرنسا تخشى من بريطانيا ، و هل الولايات المتحدة عليها خوف من فنزويلا ، و بالتالي النوايا لدى هذه الدول هي السيطرة على الخليج العربي و الدول العربية و ابقائهم عبيد منذ أكثر من 100 سنة و حتى اليوم و استغلال ثروات و مقدرات الدول العربية و حتى الفكر العربي و الانجازات العربية تكون تحت السيطرة الغربية ، و لو امتنعت بعض الدول الاقليمية من شراء هذه الاسلحة لكان مشهد اليوم مختلفا و لشاهدنا الدول الاوروبية تتقاتل فيما بينها .

أضاف مرهج ، لو سألنا أنفسنا لماذا تقوم ايران بإنتاج الصواريخ و تحاول ان تكون قوة ردع في المنطقة ، بكل بساطة لان هناك أيد غادرة تتربص بإيران و هناك دول تدعي الحرية و السلام تقوم بإرسال اسلحتها ضد ايران ، ايران عليها أن تحمي نفسها من جميع هؤلاء الغادرين و لنلاحظ ما حصل في سوريا و اليمن و العراق و ليبيا كل هذه الدول لا تُرمى عليها الورود بل ضربت بصواريخ امريكية و بالتالي عندما تريد ايران حماية شعبها و تعزيز الاستقرار لديها و أن تحمي نفسها من كل هذه الدول التي تتآمر عليها حينها ترتفع الاصوات ضد ايران و لإيران الحق في امتلاك كل انواع الاسلحة ، و لكن في المقابل ما يحصل في اليمن هو كارثي و تقوم السعودية باستخدام كل أنواع الاسلحة ضد الشعب اليمني و لا يسمع صوت ضد هذه الهمجية في اليمن لأن السعودية تشتري صمت المجتمع الدولي بالمال و لكن عندما تقوم اليمن باستهداف السعودية بصاروخ تبدأ حفلات الاستنكار و التنديد ، من هنا لإيران كل الحق في حماية نفسها من كل هذه الدول و انتاج الصواريخ القادرة على ردع اعداء ايران من امريكا و اسرائيل التي تنتج كل منظومات الصواريخ و تقوم بالاعتداءات هنا و هناك .

تابع مرهج ، لنراقب تطورات المنطقة و لماذا تقوم السعودية بعقد صفقات أسلحة بمليارات الدولارات ، الدول الاوربية تقوم بتسويق المخاطر عن ايران من اجل تسويق السلاح لديها و هناك دول عربية تنصاع للدول الاوربية و تسير حسب رغبات هذه الدول ، ولكن لو لم تكن ايران موجودة في العراق و سوريا لكان داعش تمدد بطريقة مرعبة و كانت هناك نتائج غير محمودة لتمدد داعش ، و التدخل الايراني في سوريا و العراق جاء بطلب من الحكومات الشرعية في هذه البلدان رغم وجود القوات الامريكية في العراق لكن الحكومة العراقية وجدت في ايران حليف قوي و جاد في القضاء على الارهاب و كذلك في سوريا جاء التدخل الروسي و الايراني بطلب من دمشق و لولا هذا التدخل لوجدنا الارهاب في كل الدول العربية ، و بالتالي كل الدول الاوربية تعيش على الدماء العربية و على استمرار القتال في المنطقة العربية و للأسف السعودية هي من تقوم ببث الفتن في المنطقة العربية و اشعال حرب طائفية بين السنة و الشيعة لتكون السعودية هي رأس الحربة ضد الدول العربية و لو كانت تتعقل السعودية لما استمرت في التبعية للدول الغربية .

ختم مرهج قوله أن ما تسعى الدول الاوربية و بعض الدول الاقليمية إليه هو اضعاف ايران من جل اسرائيل و لكن ايران قامت بالدفاع عن دول المنطقة و حماية شعوبها .




تعليقات الزوار