إغلاق
إغلاق
السعودية.. إلى المزيد من الإخفاقات و الانكسارات - بقلم: أمجد إسماعيل الآغا
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-11-17    ساعة النشر :08:47:00


إخفاقات و انكسارات منيت بها السعودية داخليا و خارجيا ، تغطية الإرهاب في أكثر دولة و دعمه بأشكال الدعم كافة ، و النتيجة فشل الرهانات السعودية بدعم الإرهاب المنظم ، و لم يكن دعم السعودية للإرهاب رغبة امريكية و اسرائيلية فحسب ، بل سعت السعودية إلى تغير الواقع الجيوسياسي المحيط بها ، من اليمن إلى لبنان و سوريا و طهران ، وصولا إلى ما يحاك من قبل آل سعود و دولة الكيان في الشأن الفلسطيني و محاولة تهميش القضية الأساسية للدول العربية .
في أخر فصول إرهاب آل سعود و الذي تجاوز دعم الفصائل المسلحة ليمتد إلى إرهاب الدول و التهديد بشن عدوان عليها ، فبعد التصعيد السياسي و الإعلامي من قبل السعودية ضد ايران و الناجم بطبيعة الحال عن فشل المشروع السعودية في المنطقة ، بدأ آل سعود بتهديد ايران و قرع طبول الحرب عليها و على حلفائها في المنطقة ، و ربما من الغباء السياسي تهديد ايران عسكريا ، بالنظر إلى إخفاقات و هزائم السعودية في اليمن و سوريا و حتى العراق ، يضاف إلى ذلك الأزمات التي تعيشها السعودية سياسيا و اقتصاديا و عسكريا .

جاء التصعيد السعودي ضد ايران بعد استهداف مطار الملك خالد بصاروخ بالستي ، حينها أشارت السعودية صراحة إلى ايران و حزب الله باستهداف المطار عبر تزويد اليمن بأسلحة متطورة ، و رافق هذا التصعيد هجمة إعلامية و سياسية ضد حزب الله أحد أبرز اقطاب محور المقاومة لمواجهة المشروع الامريكي و الاسرائيلي عموم المنطقة والذي تُعد السعودية أحد أبرز حلقاته ، بالإضافة إلى ذلك وكما يعتقد المراقبون أرغمت السعودية رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري" على الاستقالة من منصبه، وقد وجّه الحريري خلال إعلانه الاستقالة اتهامات لإيران بالتدخل في شؤون لبنان، في إطار خطة أعدتها أمريكا وإسرائيل والسعودية لتشديد الضغط على طهران ومحور المقاومة لاسيّما حزب الله. وطيلة هذه المدة واصلت السعودية قرع طبول الحرب ضد إيران.

لم يأت التصعيد السعودي وليد لحظته ، فبعد تمكن إيران ومحور المقاومة من دحر الجماعات الإرهابية المدعومة من قبل دول غربية وإقليمية في مقدمتها السعودية، تسعى الأخيرة للتعويض عن هذه الهزيمة من خلال إطلاق التهديدات ضد إيران وحزب الله ، كما كانت السعودية وحلفاؤها يخططون لإسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، لكن محاولاتهم ذهبت أدراج الرياح بفضل صمود الجيش والشعب السوري ودعم إيران وروسيا وحزب الله لسوريا في إحباط هذا المخطط.

دوليا ، وجدت السعودية في مواقف أمريكا والدول الغربية الحليفة لها لاسيّما بريطانيا وفرنسا ضد إيران ، دافعاً لإطلاق تهديدات تتناغم مع هذه المواقف، متوهمة أن هذه التهديدات ستتمكن من إرغام إيران على التراجع عن مواقفها المناصرة لمحور المقاومة والمناهضة للمشروع الأمريكي و الاسرائيلي في المنطقة ، و لكن في المقابل تدرك الرياض بأن النجاحات والانتصارات التي حققتها طهران ومحور المقاومة في المنطقة من شأنها أن تضيق الخناق على المحور الذي تتزعمه السعودية ، ولهذا وجدت في إطلاق التهديدات متنفساً لتفريغ ما بجعبتها من توتر ضد إيران والمقاومة ، كما أن الرياض تدرك بأن أي حماقة ستقوم بها تجاه أي طرف من أطراف محور المقاومة ، ستعود عليها وبالا لن تستطيع تحمل نتائجها ، خاصة أن محور المقاومة من التماسك لدرجة يصعب على أي عدوان ان يكسره بعد المنجزات الاستراتيجية التي حُققت سياسيا و ميدانيا .




تعليقات الزوار