إغلاق
إغلاق
داعش في المسرح الأمريكي.. سقوط أوراق أمريكا - بقلم: أمجد إسماعيل الآغا
الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-11-22    ساعة النشر :07:02:00


كالعادة ، واشنطن و شعاراتها في محاربة الإرهاب ، تصدح عاليا في المحافل الدولية ، لكن حين تسقط الأوراق تباعا ، تُعرى واشنطن و يُكشف وجهها الحقيقي في دعم الإرهاب و تموليه ، فداعش و واشنطن وجهان لعملة واحدة ، و ليس من المبالغة القول بأن بقاء داعش على قيد الحياة مرده إلى دعم واشنطن و أدواتها لهذا التنظيم الإرهابي ، و الذي و رغم عمليات الإنعاش التي تعرض لها ، إلا أن الجيش السوري و حلفاؤه قطعوا خطوط إنعاشه ، و معها تُكشف أوراق واشنطن كاملة .

بعد الانكسار الكبير الذي لحق بتنظيم داعش في دير الزور و باقي الجبهات المشتعلة ، توجهت فلول التنظيم الإرهابي إلى المدينة التي تعتبر الملاذ الآمن و الأخير لعناصره ، مدينة البوكمال الاستراتيجية ، حيث أصبح التنظيم في حالة من التشتت و الضياع بعد محاصرته في المدينة ، و قطع خطوط إمداده بعد تمكن الحشد الشعبي العراقي من سد الثغرات التي كان داعش يعتمد عليها في التسلل و الإمداد ، و كنتيجة طبيعية لهذا الضغط من الجانبين السوري و العراقي ، و بعد سلسلة من المنجزات التي تكللت بإعادة السيطرة على العديد من القرى و البلدات في ريف دير الزور ، فضلا عن إلقاء القبض على الكثير من عناصره ، دخل التنظيم الإرهابي و أفراده في حالة عزلة كاملة ، لتبدأ معها الكشف عن الوثائق التي تؤكد و تثبت تورط واشنطن في معارك دير الزور ، و تقديم المساعدات العسكرية لإرهابيي داعش ، و تصريح الجيش السوري بأنه تمكن من العثور على العديد من الأسلحة الأمريكية ، و معدات استطلاع جوي وبري وأجهزة اتصال فضائية امریکیة الصنع في المناطق التي انسحب منها داعش ، ما هي إلا دليل لا لُبس على تورط أمريكا بدعم الإرهاب .

و يجدر الإشارة الی أن أفضل وسائل الدعم التي تقدمها الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية الموجودة في سوريا و تحديدا في دير الزور و البوكمال ، هي دعم التشويش الإلكتروني والمعلومات الاستخباراتية والانزالات الجوية ، فضلاً عن قيامها بسحب قادة داعش الذین يحملون الجنسيات الأوروبية ، و قيامها بتهریب قوات الی العراق، والسماح لبعض عناصر التنظيم بالدخول الی المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية والمدعومة منها ، كما ساهمت واشنطن بشكل كبير ، في عرقلة تحركات الجيش السوري و حلفاؤه في الكثير من الجبهات دعما للفاصل الإرهابية ، حيث كانت تقصف القافلات العسكرية بذريعة الاقتراب من القوات الأمريكية .

روسیا التي بادرت بكشف تواطئ واشنطن بدعم الإرهاب ، و قدمت الدلائل على ذلك ، كما قامت روسيا باتهام واشنطن في قضية اغتيال رئيس المستشارين العسكريين الروس في سوريا الجنرال فاليري أسابوف .

في خلاصة القول ، داعش والولایات المتحدة الامریکیة وجهان لعملة واحدة وأن جمیع الانتصارات التي حققها داعش سابقاً سواء في العراق أو سوریا لم تکن لتحدث لولا الدعم الامریکی العسکري الذي تعمل أمريکا علی اخفائه دائماً ومحاولة إبعاد ما ینسب الیها من اتهامات في المحافل الدولیة ، ولکن بعد اعادة السیطرة علی جمیع المناطق التي کانت تحت الخلافة الداعشیة الإرهابیة وتضيیق الخناق علیها وخصوصاً علی الشریط الحدود السوري العراقي خسرت الولایات المتحدة ورقتها الرابحة في سوریا ، وفشل مخططها في بسط السیطرة علی الطرق البریة العراقیة السوریة ، وأثبتت هذه المعرکة القدرة العسکریة لکل من الطرفین العراقي والسوري.




تعليقات الزوار