إغلاق
إغلاق
المدن المختلطة تعيش بين مطرقة النكبة وسندان الإهمال! - بقلم: محمد نضال محاميد
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2017-11-28    ساعة النشر :12:05:00


مما لا شك فيه أن صمود بعض أهالي المدن الفلسطينية الرئيسية داخل الخط الأخضر "يافا وحيفا وعكا واللد والرملة" بعد نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948م مهم جدا لترسيخ الرواية الفلسطينية وللحفاظ على ما تبقى من ارث تاريخي لشعبنا كمقدسات ومدارس ومنشئات في بلادنا وعلى أرضنا.

لن اتطرق لحجم المعاناة أهالي هذه المدن التي تعتبر خط الدفاع الاول عن مستقبل الجماهير العربية في بلادنا، فالتضييقات كثيرة اكثر من ان تعد او تحصى!، ولكني ساتحدث عن جزئية من ازمة السكن الخانقة، فالعقارات في هذه المدن اسعارها مرتفعة جدا مما يهدد مستقبل الوجود العربي الاصلاني فيها.

ولكني ساطرح هنا قضية اخرى وهي ملف البيوت القديمة التي تقع في إطار الأحياء التاريخية والقديمة العريقة فيها، والتي نسبة كبيرة منها تملكها شركات الإسكان الحكومية "عميدار، حلميش..."، والتي تمارس اقسى انواع الإهمال والإجحاف بحق هذه المساكن التي تفتقر غالبا لابسط مقومات العمارة والهندسة الآمنة الحديثة.

فلو تعمل هذه الشركات على ترميم مبرمج مهني وسليم لهذه المساكن، وكذلك لو تسمح الدوائر البلدية ولجان التخطيط والبناء فيها للأهالي بترميم بيوتهم دون ملاحقات وتضييقات لكان عدد ضحايا إنفجار البناية العربية التي انهارت عام 2014م في مدينة عكا اقل من 5 مواطنين عرب ولكان عدد ضحايا إنفجار انبوبة الغاز امس في يافا اقل من 3 مواطنين عرب، مع إيماننا المطلق بالقضاء والقدر بخيره وشره، فالوقاية يا سادة يا كرام خير من قنطار علاج وبيانات اسف وتعازي.

فيا قيادات الجماهير العربية المدن المختلطة ليست كلمات حاضرة في خطاباتكم واشعاركم!، وليست منزهات وشواطئ جميلة لنزهاتكم، وليست مطاعم تقدم الوجبات الذيذة لأحشائكم، إنما هي أم قضايا شعبنا الفسطيني في الداخل!، فيا حبذا ولو قليلا من إهتمامكم!.




تعليقات الزوار