إغلاق
كحيل
إغلاق
القدس دائما وأبدا/ بقلم: إبراهيم عبدالله صرصور
الخميس   تاريخ الخبر :2017-12-14    ساعة النشر :07:58:00

مرة أخرى تأبى القدس إلا أن تبقى في قلب الحدث وفي عين العاصفة، وترفض إلا أن تكون النجم الساطع في سماء الكون كما كانت دائما.. منذ أن أقامها اليبوسيون العرب قبل أن تطأها أقدام اليهود بنحو ثلاثة آلاف عام وهي تحافظ على نضرتها التي لا تفارقها رغم عبوس الأيام والسنين، ورغم تطاول الأقزام ووثوب ثعالب الأرض عليها في كل زمان...

(1)

مدينة السلام تحولت بفعل من يدعون حُبَّها كذبا وزورا في حقب مختلفة من التاريخ إلى أرض ارتوت بدماء الأبرياء، واكتوت بنار الظالمين، حتى ذوى عودها وذبل قوامها وشحب وجهها وهزل بنيانها، وذلك بعد قرون طويلة عاشت فيها عروسا تهفو إليها القلوب وتحن إليها الأرواح، وتأوي إليها النفوس العطشى إلى ماء الحياة وإكسير الخلاص، منذ تسلم مفاتيحها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بطريركها المسيحي المشرقي صفرونيوس، وذلك في مشهد بهيج حقق نبوءات جاءت صريحة واضحة في كتابهم المقدس، وأغلقت دائرةً ما كان ينبغي لها أن تُغْلَقَ إلا بما يليق بها، جسدت التقاء أهل الديانات الصادقين على التسليم للمسلمين بالسيادة على القدس، كما سلم أنبياؤهم عليهم الصلاة والسلام بها لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يوم التقوا صفا واحدا من وراء الرسول الأعظم في رحاب المسجد الأقصى ليلة الإسراء والمعراج، ليصلي فيهم إماما في صلاة خلدها التاريخ رسمت صورة المستقبل إلى الأبد، ووضعت قواعد الحراك البشري حول القدس إلى آخر الزمان ...

قدر الله سبحانه أن تقع القدس فريسة للمحتلين في أكثر من منعرج تاريخي، وحاول محتلوها القادمون من بعيد عبثا في لحظة سقوط عربي وإسلامي عارض، أن ينزعوا عنها هويتها التي امتزجت بلحمها وعظمها وعصبها، فطاشت سهامهم وبطل كيدهم، فعادوا إلى بلادهم خائبين رغم ما أبقوه على وجهها من نتوءات وتشوهات ستبقى شاهدة على وحشيتهم وشراستهم أبد الدهر..

(2)

كثر الجدل حول القدس في الأيام الأخيرة وفي ظل قرار الرئيس الأمريكي (ترامب) الاعتراف بالقدس رسميا عاصمة لإسرائيل، وما سبقه ويصحبه وتلاه من موجات عاتية جديدة من أمواج العدوان الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على القدس والأقصى.. جدل حول الحاضر والمستقبل، وما يجب أن يكون وما لا يجب، جدل حول الموقف العربي والإسلامي حكاما وشعوبا، وحول الموقف الدولي حيال ما يجري من انتهاكات إسرائيلية للشرعية الدولية في كل ما تنفذه من تهويد وطرد وتهجير ومصادرة واستيطان وحرمان للمسلمين من تأدية شعائرهم في الأقصى المبارك، والذي يعتبر مخالفا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 التي تُحَرِّمُ وَتُجَرِّمُ هذه الانتهاكات، وجدل حول القرارات الدولية بخصوص القدس وممارسات الاحتلال الوحشية فيها، والتي تؤكد كلها على بطلان كل أعمال التهويد التي تقوم بها إسرائيل، وتعتبرها جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي.. يبقى السؤال: ما أثر كل ذلك على ألأرض ؟؟!! الجواب: لا شيء... وهذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر..

(3)

المؤامرة ضد القدس والأقصى مستمرة... السباق المحموم لاغتيالها إنسانا وأرضا ومقدسات تسير بوتيرة غير مسبوقة.. إسرائيل ترفض وبعناد وبإصرار أن تكون (القدس الموحدة) جزءا من أية مفاوضات ماتت او تكاد... القدس بالنسبة لكل الحكومات الإسرائيلية بما فيها حكومة نتنياهو الحالية طبعا، خارج نطاق لعبة المفاوضات (الوهمية !!!) حتى الآن، وغدا أيضا... يقولها نتنياهو بملء فمه في كل لقاءاته الرسمية والشعبية: القدس الموحدة ليست مستوطنة. لاشك ان هذا الموقف الإسرائيلي الثابت حيال القدس قد أخذ دعما جديدا بسبب قرار ترامب الأخير.

كلما مر الوقت ازدادت الهجمة الإسرائيلية على القدس شراسة. إسرائيل تسابق الزمن في سعيها لإحكام القبضة على المدينة المقدسة تهويدا لمعالمها، وتهجيرا لأهلها الأصليين، وإحلالا لآلاف المستوطنين على أراضيها المصادرة وفي قلب أحيائها وحاراتها العتيقة... حكومات الاحتلال المتعاقبة أجمعت على أن القدس موحدة وستظل كذلك إلى (الأبد !!!!)، وأنها عاصمة إسرائيل (الخالدة !!!) ، وأنها ستبقى تحت (السيادة الإسرائيلية اليهودية !!!) ، ولن يسمح احد بتقسيمها مرة أخرى حتى لو أدى ذلك إلى استمرار الصراع مئة عام أخرى كما يصرح بذلك الكثير من الزعماء الإسرائيليين ليس من اليمين فقط، ولكن من أحزاب الوسط واليسار كرئيس حزب العمل الجديد (غباي) الذي قال مؤخرا بأنه يفضل وحدة القدس على أي اتفاق مع الفلسطينيين .

(4)

لعل في النظر في تاريخ المدينة منذ رماها المجرمون الفرنجة بنارهم وحرقوها بفولاذهم، وما يجري اليوم على أرضها، ما يكفي لاستكشاف ما يُعِدُّ لها الغيب من أدوار يليق بمقامها الرفيع وبمكانتها المقدسة ...

معركة القدس وما حولها بدأت منذ إعلان (كليرمونت) الشهير سنة 1095 للميلاد، والذي أطلق فيه بابا الفاتيكان شرارة الحروب الصليبية الوحشية ضد المسلمين، مرتكزا في تحريضه للفلاحين والبسطاء في أرجاء أوروبا على أكاذيب وأباطيل لا أكثر، حرك بها غرائز الآلاف فسجلوا أبشع صور الانتهاكات والجرائم في تاريخ الإنسانية ...

واضح أن مرور نحو ألف عام على تلك الحروب لم تكف ليستخلص العالم الدرس من أن الأكاذيب والادعاءات الزائفة التي ينقضها الواقع وتُعارِضُها الحقائق الساطعة، لا تستحق أن تُراق من اجلها الدماء وتُزهق في سبيلها الأرواح وتُستباح في هواها الحرمات والمقدسات ...

أكاذيب صليبية في الماضي فَجَّرَتْ حروبا طاحنة أكلت الأخضر واليابس، وأكاذيب إسرائيلية معاصرة تهدد أمن المنطقة، وتنذر بحرب ستكون في نتائجها أفظع وأبشع من كل الحروب العالمية التي عرفها المجتمع الإنساني على الإطلاق ...

لا ينكر أحد أن إسرائيل هي الأقوى عسكريا في منطقة الشرق الأوسط، والأعمق حشدا للرأي العام العالمي من وراء سياساتها التوسعية وممارساتها الوحشية ضد فلسطين... ولكن هل يمكن لعاقل أن يصدق أن عربيا أو فلسطينيا في هذه الأيام يمكن أن يشكل تهديدا وجوديا أو أمنيا لإسرائيل؟؟!! طبعا لا. العالم لم يعد يصدق هذا الإفك الإسرائيلي المبين، ولكن ضعف العرب والمسلمين على مدى عقود طويلة، إضافة إلى اختلاف الفلسطينيين، هو الذي جرأ العالم على البقاء في خانة الانحياز لإسرائيل رغم وضوح الصورة وانجلاء المشهد ...

هل يمكن لأحد أن يصدق الأكذوبة الإسرائيلية حول القدس (عاصمة أبدية) بما في ذلك الأقصى المبارك، لِوَهْمٍ عِشَّشَ في أدمغة المشعوذين من متطرفيها حول الهيكل المزعوم تحت أرض الحرم، وفي إصرارها على التمسك بالمستعمرات/المغتصبات على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وفي إصرارها على الاحتفاظ في إطار أية عملية سلام بمنطقة غور الأردن المحتل، ومنع إقامة أي دولة فلسطينية مستقلة بسمائها وأرضها وحدودها ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وثرواتها الطبيعية وحرية حركتها، واستقلال قرارها في عقد المعاهدات والاتفاقات، وفي حقها في الدفاع عن نفسها ؟؟!! ألا يمكن لهذه الأكاذيب الإسرائيلية أن تعرض المنطقة لخطر عظيم لن ينجو من تبعاته احد ؟؟!!

ليس هنالك أخطر من أن يعيش الإسرائيليون رهائن عُقَدِ الماضي بكل أشكالها وأنواعها ، ولا أن يتمسك الإسرائيليون بشعارات تتناقض وبشكل صارخ مع أبسط قواعد العدالة، ولا أن يعيشوا أسرى في زنازين الشكوك والأوهام الخادعة والدعاوي الزائفة، ولا أن يُغَلِّبُوا العقلية الغارقة في سُكْرِ القوة العسكرية ونشوة التفوق الاستراتيجي ...

(5)

القدس خط احمر... هذا ما لا يعيه الإسرائيليون... الأقصى المبارك آية في كتاب الله، وجزء من عقيدة المسلمين... هذا ما لا يريد الإسرائيليون الاعتراف به... نحزن، وَحُقَّ لنا أن نحزن ، ونحن نرى إسرائيل تُسابق الزمن بهدف تهويد القدس وتشديد الحصار على الأقصى أمام سمع وبصر العرب والمسلمين والمجتمع الدولي... نبكي ونحن نرى إسرائيل تدمر الهوية الاسلامية التاريخية في القدس. تضيق صدورنا ونحن نراها تزرع القدس الشرقية بمستعمراتها بعد أن زرعت غربها منذ العام 1948، وتضخ مئات آلاف عتاة مستوطنيها في كل زاوية من زواياها، ليحولوا حياة المقدسيين إلى جحيم لا يُطاق تمهيدا لتهجيرهم... نئن غيظا ونحن نراها تقيم جدارها العنصري يتلوى كالأفعى السامة في أعماق الأحياء العربية فيمزقها بأنيابه الحادة، ليترك الوجود الفلسطيني أشلاء وقطعا لا تكاد تلتقط الأنفاس... كل ذلك يحدث وأكثر منه، وأمة المليار والمجتمع الدولي الذي أقام إسرائيل لا يتحركون ...

لكننا مع ذلك حينما نعود لسبر أغوار الصورة، والغوص في أعماق المشهد القرآني، نطمئن إلى أن إسرائيل بفعلها هذا إنما تحفر لها قبرا الله وحده يعلم متى تُلقى فيه جزاءً وفاقا، كما أن الله وحده يعلم كم من التضحيات سيقدمها الشعب الفلسطيني حتى تحين ساعة الحسم، وكم هو الوقت المتبقي حتى يُنَزِّلَ الله نصره على (الطائفة المنصورة) في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس كما بشر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم... لكننا - مع ذلك - لا يمكن إلا أن نرى الشواهد على ذلك شاخصة لا يراها إلا من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فنطمئن إلى أن وعد الله حق.

إن أمام إسرائيل شعبا فلسطينيا مُصِرّا على انتزاع حقوقه بما في ذلك القدس والأقصى، وأمة ستتخلص يوما من كل أسباب ضعفها وتخلفها وهزيمتها... شعب ضحى كثيرا ولم يبق ما يتنازل عنه.. شعب لن يتنازل عن أي شبر من أرضه المحتلة، وأمة لن تفرط أبدا بقدسها وأقصاها، ومجتمع دولي سيعي عاجلا او آجلا أن الاستقرار والامن الدوليين لن يتحققا إلا إذا حصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه بما في ذلك القدس والاقصى دون نقص.

(6)

إن كان العالم صادقا في حمايته للشرعية الدولية، فلا بد أن يبدأ بانتزاع القدس من يد الاحتلال الإسرائيلي وإعلان عنها عاصمة أبدية لدولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، ومنعه بكل الوسائل من الاستمرار في جرائمه فيها ...يمكن تحديد استراتيجيات الدفاع عن القدس والأقصى فيما يلي:

أولا، تخليص القدس من قبضة الاحتلال:

1 - طريق المفاوضات: احتمال ضعيف جدا يكاد يكون مستحيلا بسبب الإجماع الإسرائيلي حول وحدة القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل .

2 – تفعيل الشرعية الدولية على أساس الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، والذي يشمل ممارس الضغط الدولي عبر مجلس الأمن الدولي سياسيا واقتصاديا، تصاعديا حتى التدخل الساخن بهدف فرض الحل بناء على الشرعية والمقررات الدولية ذات الصلة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي بدولة فلسطين المعترف بها والتي تعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي. احتمال ان يتحقق هذا الحل ضعيف في ظل التشرذم العربي والمواقف الدولية الرخوة والمنحازة وبالذات الأمريكية المؤيدة لإسرائيل بلا حدود.

3 – العسكري العربي: احتمال ضعيف جدا خصوصا وان الامة العربية قدمت للعالم مبادرتها للسلام والتي ما تزال خيارها الاستراتيجي في مواجهة خيار الحرب الإسرائيلي. نتيجة هذا الوضع معناة طريق مسدود لا يصب في مصلحة القدس والأقصى، بل ويشكل خطرا حقيقيا عليها، لأن فيه فرصة ذهبية للاحتلال الإسرائيلي أن يستمر في اغتياله للقدس وهو مطمئن إلى أن العدالة الدولية لن تطاله.

ثانيا، تعزيز الوجود والصمود الفلسطيني بالقدس: من خلال مواجهة المخططات التهويدية الاستيطانية بالقدس والإخلال بالميزان الديموغرافي. لا يستطيع الشعب الفلسطيني وحيدا، ولا الحكومة الفلسطينية وحدها تَحَمُّلَ تداعيات حماية المقدسات وتعزيز صمود المقدسيين، لان إمكانياتهما ومواردهما محدودة جدا، وفي هذا الإطار لا بد من دور فاعل للمقدرات والموارد العربية والإسلامية لحماية القدس وإحباط المساعي الإسرائيلية فيها، وما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات حول الأقصى وبناء الكنس، والحدائق العامة ومشاريع في ساحة البراق، وتغيير في المعالم الدينية والحضارية الاسلامية، وإحاطتها بالحواجز، ومنع المصلين وطلاب العلم من الوصول للمسجد الاقصى، والاقتحامات اليومية.

ثالثا، التعبئة والزج بالعرب والمسلمين والمجتمع الدولي في معركة الدفاع عن القدس: فلا يجوز أن يبقى الفلسطينيون يتصدون لوحدهم للاحتلال، فمن هنا جاءت الدعوات إلى ضرورة مشاركة العرب والمسلمين والمجتمع الدولي بكل الطرق الممكنة المادية والمعنوية .هنا لا بد من التأكيد على ضرورة وقف السجال حول مسألة زيارة العرب والمسلمين للقدس والأقصى في ظل الاحتلال، وإذا ما كانت الزيارة في ظل هذه الظروف تطبيعا مع الكيان الصهيوني ام لا.. استمرار الجدل دون حسم واضح يصب في مصلحة زيارة الملايين من المسلمين للأقصى والقدس من أوروبا ودول العالم التي تقيم علاقات مع إسرائيل من غير الدول العربية، والحرص على صرف الأموال دعما لمرافق القدس العربية والإسلامية المحتلة السياحية والتجارية، عدم حسم هذه المسألة يضر كثيرا بمستقبل القدس، ويبعثر الطاقات في غير اتجاه الدفاع الموحد عن القدس والأقصى.

رابعا: العمل القانوني على صعيد المنظمات الدولية ومنظمات الامم المتحدة والمجتمع والقانون الدولي لحماية التراث الانساني الاسلامي والمسيحي في القدس: لا بد هنا من العمل العربي – الإسلامي – الدولي على انتزاع الحق الفلسطيني – العربي في معركة استرداد القدس والأقصى من خلال استثمار ما توفره المؤسسات والمعاهدات والمواثيق الدولية من وسائل لتحقيق هذا الهدف.

خامسا: معاقبة الدول الداعمة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس والاقصى: على دول منظمة التعاون الإسلامي تصعيد إجراءاتها ضد الدول الداعمة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس والاقصى وعموم فلسطين المحتلة، وذلك من خلال منظومة إجراءات صارمة تبدا بخفض التمثيل الدبلوماسي وطرد سفراء هذه الدول من العواصم العربية والإسلامية، وسحب الأرصدة من بنوكها ووقف الاستثمارات في اقتصادها، وإلغاء الصفقات التجارية والعسكرية مع شركاتها، وتجميد اتفاقات التعاون الأمني والعسكري معها، وانتهاء بقطع العلاقات الدبلوماسية وتعزيز العلاقات التجارية والعسكرية مع الدول الداعمة للحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في القدس.

عند النظر في قائمة الدول المعادية للحق الفلسطيني والعربي في القدس والاقصى، والداعمة لجرائم إسرائيل فيهما، نجد الولايات المتحدة الامريكية وحيدة في هذا الشأن، بينما تقف دول العالم صفا واحدا في مواجهة الموقف الأمريكي وقرار ترامب. لذلك لن يكون من الصعب على دول منظمة التعاون الإسلامي حصار الولايات المتحدة بشكل فعلي حتى تستوعب ان الموقف العربي والاسلامي بعد قرار ترامب ليس هو الموقف العربي والإسلامي قبلة، وأن هذه الدول جادة في حماية حقوقها وعدم التفريط بها مهما كانت النتائج وفقا للقانون والشرعية الدولية التي ما زالت تدوسها إسرائيل بدعمٍ امريكيٍّ فاضح منذ القرارات الأولى ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ابتداء من العام 1947 وحتى الان.

بهذه الطريقة فقط تستطيع الدول العربية والإسلامية فرض ارادتها على الإدارة الامريكية بشكل سلمي ولكن حاسم وجازم وغير متردد، يعبر عن موقف منحاز لقضية القدس والاقصى وفلسطين التي تعتبر بامتياز أمَّ القضايا على الاطلاق.

أما نحن المرابطين هنا في الداخل الفلسطيني، فَعَهْدٌ أن نظل الخدم الأوفياء لمسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ما حيينا، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ...




تعليقات الزوار