إغلاق
إغلاق
المطر - بقلم : حازم ابراهيم
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-01-16    ساعة النشر :16:44:00


يُستحب عند نزول المطر تعريض الجسد للمطر ، وهذه سُنَّة قد يستغربها كثير من الناس ، وهي سُنَّة تعريض الجسد للمطر أول نزوله ، فقد روى مسلم عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ ، قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : (لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى) قال النووي رحمه الله قوله : معنى حسر كشف ، أي كشف بعض بدنه ، ومعنى حديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه ، ومعناه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها ، فمن السُّنَّة النبوية عند نزول المطر أن يخرج له الناس ويكشفون جزءًا من جسدهم وذلك دون كشف العورة ، ويُعَرِّضون هذا الجزء للمطر بشكل مباشر ، أي دون حائل الثياب أو المظلات أو غير ذلك ، وقد برَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله : (لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ) فالمطر علامة الرحمة والخير وهو البشرى من الله تعالى ، والمطر حديث الخلق والتكوين وهو الحياة للأرض والإنسان والحيوان ، ، حيث ينزل نعمةً ورحمةً في وقتٍ على بعض العباد ، وينزل نقمةً وعذابًا في وقت آخر على عباد آخرين ،وعن ابن عباس رضي الله عنه أن السماء مطرت فقال لغلامه : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر . فقال أبو الجوزاء لابن عباس : لم تفعل هذا يرحمك الله ؟ قال : أما تقرأ كتاب الله (ونزلنا من السماء ماء مباركاً) فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي ، اخي المسلم عند نزول المطر وسماع الرعد ومشاهدة البرق يجب على المسلم الدعاء ، اذا سمع الرعد ان يقول : سبحان من سبح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ، جاء هذا عن ابن الزبير وعن بعض السلف ، فإذا قال ذلك المؤمن فحسن ، أما عند المطر فيقول اللهم صيباً نافعاً ، مطرنا بفضل الله ورحمته ، هكذا جاءت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : اللهم صيباً نافعاً اللهم صيباً نافعاً مطرنا بفضل الله ورحمته ، هذه السُنة عند نزول المطر أن تقول : "اللهم صيـباً نافعاً " ، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال : " اللهم صيـباً نافعاً " رواه البخاري . فلعل دعوة صادقة منك تدفع ضرراً عن المسلمين من ذلك المطر وتجلب لهم به خيراً ، هذا فضلاً عن أجر فعل هذه السُنة ، وورد أيضاً أن تقول : "رحمة " لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا رأى المطر "رحمة " رواه مسلم . وأثناء نزول المطر اخي المسلم ينبغي أن تدعو الله تعالى وتسأله من خيري الدنيا والآخرة فإن ذلك موضع إجابة لأنه يوافق نزول رحمة من رحمات الله عز وجل ، ففي الحديث " ثنتان ما تردان : الدعاء عند النداء ، وتحت المطر" (صحيح الجامع) وفي كتاب إحياء علوم الدين للغزالي قال : "لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى يعمل فيه ثلاثمائة وستون صانعاً ، أولهم ميكائيل عليه السلام ، وهو الذي يكيل الماء من خزائن الرحمة ، ثم الملائكة التي تزجر السحاب والشمس ، والقمر ، والأفلاك ودواب الأرض ، وآخر ذلك الخباز ، أسأل الله عزّ وجل الذي يُحي الأرض بالمطر أن يُحي قلوبنا بحبه وذِكره وان يوحد صفوفنا خاصة في بلدنا يافا نحتاج الى وحدة الصف ونحتاج ان نتفرغ جميعنا لمواجهة قضيتنا مقبرة طاسو ونقف امام شركة يوسي اشكعوت بالمرصاد .




تعليقات الزوار