إغلاق
كحيل
إغلاق
اعلان الانتخابات
مجددا دمشق تثير قلق اسرائيل .. ما الجديد ؟ - بقلم: أمجد إسماعيل الآغا
الخميس   تاريخ الخبر :2018-02-01    ساعة النشر :22:16:00

خلال سنوات الحرب المفروضة على سوريا ، لم تكن القيادة السورية بغافلة عن اعتداءات اسرائيل المتكررة ، لكنها كانت منشغلة بمحاربة الفصائل الإرهابية التي صالت و جالت بدعم أمريكي و خليجي ، أما اليوم فالمشهد السوري ينطوي على جملة من الانتصارات و المنجزات ، الأمر الذي بات واضحا لأعداء سوريا ، الذين يدركون تماما بأن صبر القيادة السورية على الاعتداءات الإسرائيلية بات ينفذ ، فكانت الرسائل السورية واضحة المعنى و الهدف لجهة توجيه ضربات ساحقة لأهداف دقيقة داخل العمق الإسرائيلي ، من بينها مطار بن غوريون ، فسوريا لا تزال تملك منظومة صاروخية تعد الأقوى في الشرق الأوسط ، لا سيما صواريخ سكود ذات الدقة العالية .

قلق متزايد لدى اسرائيل ، الأمر الذي دفع نتنياهو الطلب من بوتين إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بعدم تنفيذ تهديداته ، لكن الواضح أن القيادة الروسية لم تستجب لمطلب تل أبيب ، الذي يتناقض مع سيادة سوريا و حقها في الدفاع عن نفسها أما اعتداءات اسرائيل المتكررة ، و جدير بالذكر أن القيادة السورية طالبت مرارا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل ، لإعادة الجولان السوري ، كما حذرت القيادة السورية من اللجوء إلى القوة إذا ما تمادت تل أبيب في عدوانها على الاراضي و الاجواء السورية .

في بداية الحرب السورية ، سعت تل أبيب و واشنطن والرياض لإضعاف سوريا بكل الطرق المتاحة ، و من بينها محاولة إشعال حرب أهلية من خلال دعم الجماعات الإرهابية ، الأمر الذي ثبت فشله بفضل صمود الشعب السوري وقيادته وقواه الوطنية ودعم الدول الحليفة لهم وفي مقدمتهم إيران وروسيا وقوى المقاومة وفي طليعتها حزب الله ، من هنا تخشى إسرائيل من أن يؤدي دعم إيران والمقاومة لسوريا إلى تضييق الخناق عليها ، لكن و بفضل صمود الشعب السوري والجيش السوري ودعم إيران و روسيا و محور المقاومة لم تتمكن تل أبيب و واشنطن و الرياض من تنفيذ مخططهم ضد سوريا ، رغم انشغال الأخيرة بالدفاع عن نفسها ضد الجماعات الإرهابية وتمكنها أخيراً من إلحاق هزيمة شبه نهائية بهذه الجماعات .

صحيح أن هناك علاقات بين تل أبيب و موسكو ، لكن الاخيرة ترفض المساس بسوريا قيادة و جيشا و شعبا ، لأن القيادة الروسية تدرك تماما أن إضعاف الحليف الاستراتيجي سيكون في مصلحة المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة ، من هنا قررت دمشق وضع حد للتجاوزات الإسرائيلية ، و لم يعد بإمكانها السكوت أمام هذه الانتهاكات المنافية للقوانين الدولية والتي تجيز لسوريا استخدام كل ما لديها من أسباب القوة للرد على هذه الانتهاكات.

سوريا التي تعلم جيداً أن الردع العسكري هو السلاح الوحيد الذي يرغم اسرائيل على عدم التمادي بالعدوان ، وهذا ما أثبتته التجربة، وبرز هذا بشكل واضح عندما تمكن حزب الله من هزيمة اسرائيل في حرب تموز عام 2006 ، و عليه يبقى الرد العسكري من قبل سوريا على إسرائيل هو الخيار المرجح في هذه المرحلة ، باعتباره السبيل الأمثل لدفع العدوان من جانب ، و كسر شوكة الأطراف الداعمة لتل أبيب و في مقدمتهم واشنطن والعواصم الغربية والإقليمية الحليفة لها من جانب آخر .




تعليقات الزوار