إغلاق
كحيل
إغلاق
اعلان الانتخابات
حي المحطة في اللد: بؤس ومعاناة وتهديد بهدم 50 منزلاً
الجمعة   تاريخ الخبر :2018-02-02    ساعة النشر :16:43:00

تضيّق السلطات الإسرائيلية وبلدية اللد الخناق على العرب الفلسطينيين في المدينة، في الآونة الأخيرة، وتلاحقهم في المسكن وتعمل بكل إمكانياتها الهائلة على حصرهم ديموغرافيا داخل الأحياء العربية التي جعلتها أشبه بـ"كانتونات" ضيقة لا تفي باحتياجات السكن للأزواج الشابة العربية.

وترفض السلطات إصدار تراخيص بناء للمنازل العربية، في حين تشرع في توسيع رقعة المدينة وبناء أحياء سكنية جديدة لليهود.

ويعاني أهالي حي المحطة العرب في اللد من سياسة التمييز والتهميش، إذ يعيش سكان الحي بين فك سكك الحديد التي تسلبهم الهدوء والراحة وتهدد منازلهم، وبين فك التضييق السكني الذي يحاصرهم متجاهلا زيادتهم الطبيعية دون حلول.

يقع حي المحطة في وسط مدينة اللد التاريخية، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى محطة القطار المتواجدة فيه منذ فترة الحكم العثماني. وكان يضم الحي محطة قطار هي من الأكبر في فلسطين التاريخية، حيث كانت تشكل هذه المحطة ربطا بين محطتي القطار في شمالي فلسطين، حيفا، وبين منطقتي الوسط والجنوب، يافا.

كان يعيش في حي المحطة سكان اللد العرب الذين عملوا في محطة القطار، وهم سائقو القطارات والمنظمون والمراقبون والحراس.

انتقل فلسطينيون بعد تهجيرهم من مناطق مختلفة في البلاد للسكن في الحي بعد النكبة في العام 1948، وبلغ عدد سكان الحي، الآن، نحو 5 آلاف نسمة.


مخطط يهدد 50 منزلا بالهدم

حذّر عضو بلدية اللد، محمد أبو شريقي، من مخطط مصادرة مساحات من الأرض تعود للمواطنين العرب في المدينة، تعمل عليه بلدية اللد، وقال في حديثه، إن “مخطط “تتال” وهو تابع لشركة ما يسمى “البنى التحتية القومية” برعاية الحكومة الإسرائيلية يهدف إلى توسيع السكك الحديدة وإضافة سكك جديدة”.

وأضاف أن “هذا المخطط جاء فقط من أجل ضرب الأحياء العربية وخاصة البيوت، إذ أن توسيع السكك التي ستمتد إلى الشمال والجنوب سيكون على حساب هذه البيوت والأراضي، وهو يهدد 50 بيتا عربيا بالهدم وتشريد سكانها”.

وأشار أبو شريقي إلى أن "سكان حي المحطة يعانون من الحصار الذي فرضه عليهم القطار والسكك الحديدية السبع، بالإضافة إلى سياسة البلدية والحكومة".

تتسبب السكك الحديدة بأزمة سير وخصوصا في ساعات الصباح الباكرة والمساء، ما يعيق الحركة الطبيعية للسكان عند عودتهم من العمل والمدارس.

محاصرة الحي

وأكد أبو شريقي أن "سكان الحي يعانون أيضا من أزمة سكن خانقة، لا يوجد في اللد أحياء خاصة للعرب تقلل من حدة هذه الأزمة لدى الأزواج الشابة، حيث لا تصدر البلدية رخصا مطلوبة للبناء وإذا أرادت لحصل ذلك بشق الأنفس وليس بسهولة، ونحن بدورنا في البلدية طالبنا مرارا لحل هذه الأزمة. وطالبنا أيضا من إدارة البلدية العمل بشكل فوري لبناء جسر للمشاة من على السكك الحديدية كي نخفف من الأزمة على الأقل للمشاة، في ساعات الصباح والمساء، إضافة إلى شق شارع التفافي سوف يكون للسيارات، وهذا ما سيتم إنجازه في الفترات القريبة".

وعن مصير أصحاب المنازل المهددة، قال إنه "اجتمعنا مع أصحاب هذه البيوت للتوضيح ولوضع خطوات عملية، وكانت الخطوة الأولى التي قدمناها الاستشارة القضائية لتقليل حجم هذه الكارثة التي تهدف هدم 50 بيتا عربيا دون بديل أو تعويض أو حلول أخرى. العديد من المنازل في الحي قديمة جدا، والعائلات العربية كبرت وازدادت، العديد منهم بنوا دون تراخيص علما ان البلدية لا تمنح تلك التراخيص، وبدورنا استطعنا إنقاذ الكثير من المنازل من الهدم المحتم وتجميد هذه الأوامر حتى يتم وضع حل جذري".

إدارة بلدية متطرفة

وعن دور أعضاء البلدية العرب في مواجهة إدارة بلدية اللد اليهودية المتطرفة، قال أبو شريقي إن "أعضاء البلدية العرب والمواطنين العرب أيضا يعانون من سياسة بلدية اللد، فهي ذات طابع ديني يهودي متطرف. نحن نتحدث عن مجلس بلدي مكون من 19 عضوا، 15 منها من الأحزاب اليهودية المتطرفة إضافة إلى رئيس البلدية من حزب ‘الليكود’ المتطرف، ونحن نعاني جدا من سياستهم وتعاملهم معنا، لكن بفضل الله فإن التفاف الأهالي من حولنا يجعلنا نتواجد بفخر في البلدية، كالشوكة في حلوقهم".

وختم عضو البلدية العربي في اللد قوله إن "الالتفاف في مدينة اللد حول القيادات والناشطين العرب مهم جدا، وهذا تبين في لجمنا لهجمة رئيس البلدية على مسجد دهمش يوم العيد. نريد هذا الالتفاف العربي دائما، ونسأل الله أن نكون كأعضاء بلدية عرب وقوى وطنية العنوان الحقيقي للمواطنين العرب، مهما كلفنا الثمن".




تعليقات الزوار