إغلاق
كحيل
إغلاق
نتنياهو : نهاية الأسطورة - بقلم: الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس
الجمعة   تاريخ الخبر :2018-02-16    ساعة النشر :08:11:00


لعلَّه قد آن الأوان ليشرب نتنياهو من نفس الكأس الَّتي طالما أسقى منها خصومه ومنافسيه . فكم من مسئولٍ إسرائيليٍّ رفيعٍ ، منافسٍ لنتنياهو من داخل حزبه أو خارجه ، وجد نفسه فجأةً متورِّطاً في المحاكم والتحقيقات ، بتهم فسادٍ أو مخالفاتٍ أخلاقيَّةٍ ، أنهت مسيرته السِّياسيَّة بشكلٍ مفاجئٍ وحالت دون استمرار تسلُّقه سلَّم المسئوليَّة . كنَّا نتساءل دائماً : لماذا يتساقطون تباعاً ، إلَّا نتنياهو في مأمنٍ وحصانة ؟ . حتَّى جاءت الإجابة من خلال إعلان الشُّرطة الإسرائيليَّة عن توصياتها ، بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهم الفساد والرِّشى وخيانة الأمانة .

ومهما اجتهد رئيس الوزراء الإسرائيلي في التقليل من قيمة توصيات الشُّرطة ، والمكابرة بأنَّ شيئاً لن ينتج عنها ، وأنَّه مستمرٌّ في إدارة شئون البلاد حتَّى نهاية ولايته الحاليَّة دون أدنى شكٍّ ........ إلَّا أنَّ ذلك ، لا يستطيع أن يخفي المساس الكبير بمصداقيَّة الرَّجل ، وبإنتهاء أسطورة الدَّاهية ، الَّذي يُسقط الآخرين ولا يمسُّه غبار ، وأنَّه ليس من المستبعد أن تلحق ذلك ملفاتٌ أخرى أكثر خطورةً تؤدِّي به إلى السَّجن كما كان مصير الآخرين من قبله .

هل من عقولٍ خفيَّةٍ تدير المشهد ؟

يعتقد البعض أنَّ المشروع الصهيونيَّ ، يدار بأدواتٍ جليَّةٍ ، من حكومةٍ وبرلمان ومؤسَّساتٍ وسلطاتٍ ، ومن أدواتٍ خفيَّةٍ ، داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ تمثِّل العقل المدبِّر ، من كبار حكماء اليهود في العالم . ولعلَّ تلك العقول الخفيَّة أقوى من المزاج العام الإسرائيليِّ الَّذي ينتخب الحزب الحاكم ، ورئيس الحكومة . فإن انحرف هؤلاء عن المسار المرسوم لهم ، سارعوا إلى إقصائهم . وعليه فإنَّه يمكن تفسير مقتل رابين ، وتسميم شارون ، وإسقاط باراك ، والحدِّ من عربدة نتنياهو ..... كلها تسير ضمن تلك المنظومة ، المتحكِّمة في المشهد الإسرائيليِّ من وراء الكواليس . فهل قرَّر هؤلاء إنهاء دور نتنياهو لعرقلته مسيرةً مرسومةً يأبى الإنخراط فيها ؟ . وهل لذلك كلِّه علاقةٌ بصفقة القرن ، والحرب المزعومة على إيران ؟ . هل يحاول نتنياهو أخذ إسرائيل إلى توجُّهٍ يخالف أصحاب العقول المدبِّرة تلك ؟ .

إنَّ غداً لناظره قريب




تعليقات الزوار