إغلاق
كحيل
إغلاق
الإرهاب يسقط في الغوطة الشرقية لدمشق .. حسم المعركة - بقلم: الدكتور حسن مرهج
السبت   تاريخ الخبر :2018-02-24    ساعة النشر :12:37:00


صحيفة الاندبندنت البريطانية قالت ان معركة الغوطة الشرقية قد تكون اخر المعارك في سوريا نظرا لأهميتها ، و أضافت الصحيفة أنه يمكن أن يكون حصار الغوطة الشرقية آخر حصار كبير تميزت به الحرب في سوريا على مدى السنوات الخمس أو الست الماضية، فالحكومة السورية تتقدم في جميع أنحاء سوريا، ومناطق المتمردين المحاصرين تتساقط تباعا، وقد ظلت الغوطة الشرقية محتفظة بقوتها لكن فصائل المتمردين انقسموا وقاتلوا بعضهم البعض ولم يكن لديهم استراتيجية لمواجهة التقدم المطرد للجيش السوري ناهيك عن اطلاق قذائف هاون على أحياء مدينة دمشق القديمة.

و عليه لطالما ارتبط اسم الغوطة شرقها وغربها بالقذائف التي طالت العاصمة دمشق و المدنيين ، فقد كانت الغوطتان بمثابة القواعد المتقدّمة التي تنافست عليها الجماعات المسلّحة للسيطرة على دمشق إلا أنّها اليوم أصبحت مسرحاً لصراع البقاء الذي تخوضه الجماعات المسلّحة فيما بينها.

الغوطة الشرقيّة بقيت تحت سيطرة الفصائل الإرهابية ، وخاصرة رخوة للعاصمة دمشق تستخدمها الجماعات المسلّحة، والدول الداعمة لها، للضغط على سوريا رغم شمول هذه المنطقة باتفاقيات خفض التصعيد الموقّعة بين الثلاثي الروسي والإيراني والتركي.

و انطلاقا من مقولة جنت على نفسها "براقش"، فقد اتخذت الدولة السورية قرار الحسم العسكري في الغوطة الشرقية للقضاء على التنظيمات الإرهابية ، القرار السوري حظي بدعم روسيا التي تعرّضت ملحقاتها التجارية في دمشق لقصف مصدره الغوطة ؛ و كعادته فإن الإعلام الغربي انتفض دفاعاً عن مسلّحي الغوطة ، وبدأت الأروقة السياسية المعارضة لدمشق بطرح العديد من المشاريع على الساحة الأممية ومجلس الامن بغية وقف العملية العسكريّة، إلا أن هذه المشاريع في أغلبها حاولت تسكين الآلام الناتجة عن "الغوطة"، لا معالجتها عبر مشروع متكامل يتضمن الآلية الكافية للمراقبة، يحقّق الأمن والاستقرار لسكان دمشق والغوطة على حدّ سواء، ويمنع المسلّحين من استهداف مدنيي الغوطة عبر منعهم من مغادرة المنطقة.

في الحقيقة هناك سببان رئيسيان يعطيان للجيش السوري الحقّ في شنّ عمليته العسكرية الأخيرة على معاقل المسلّحين في الغوطة ، الأول يتمثّل في انتهاك الجماعات المسلّحة لاتفاقيات خفض التصعيد وبالتالي فإن هذا يمنحه الحقّ فيما هو أبعد من الردّ على مصادر النيران، والثانيّ لأن جبهة النصرة التي تتقاسم السيطرة على الغوطة الشرقية مع جيش الرحمن وفيلق الشام وجيش الإسلام لم يشملها اتفاق وقف التصعيد.

رغم إدراك دمشق أن الحل الوحيد لمسألة الغوطة يكمن في استئصال الجماعات المسلّحة سواءً عبر المعارك العسكرية ام عبر انتقالها إلى إدلب، إلا أنها التزمت باتفاق وقف التصعيد، ولكن هذا لا يعني أبداً السماح باستخدام هذه المنطقة كورقة ضغط سياسيّة عليها، ولاسيّما أن قرارت الحسم في سوريا المفيدة وغير المفيدة قد حسم منذ زمن، فكيف بالعاصمة دمشق؟




تعليقات الزوار