إغلاق
إغلاق
تعلموا أن تكتبوا آلامكم وحقدكم على الرمال و أن تنحتوا المعروف على الصخر - بقلم: سليم شومر
الاثنين   تاريخ الخبر :2018-02-26    ساعة النشر :07:05:00


قصة بدأت عندما كان هناك صديقان يسيران في الصحراء ،و خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه قائلا اتظن لأنك ابن الوزير لا استطيع ضربك الرجل الذي انضرب على وجهه تألم و لكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي .

استمر الصديقان في مشيهما إلى إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستريحو اابن الوزير الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق، و لكن صديقه أمسكه وأنقذه من الغرق و بعد ان نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتيالصديق الذي ضرب صديقه و أنقده من الموت سأله : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال و الآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟

فأجاب صديقه : لقد علمني ابي الوزيرعندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على الرمال لا ان نحفرها في القلب والضغينة ؤبذلك يمكن محيه بسهولة ، و لكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا ان نحفظها عن ظهلرقلب و نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن تمحيها ,

تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال و أن تنحتوا المعروف على الصخر

ان التسامح بين الناس سيؤدي حتما الى موقف إيجابي ولكن من المؤسف ان البعض الأخر يعتبره تنازلا او ربما ضعفا من الآخر المختلف لذلك لا يمكن أن يُبنى ويُنمي من خلال نصوص قانونيَّة َ قد تفرض على واقع المجتمع بل هي طابع حضاري وممارسة انسانية وعلاقات تبنى على اسس ونمط الحياة والبيئة التي ننمو بها ونتأقلم بل هي كشجرة تنمو وتترعرع كيفما ترويها فأن رويتها بالعنصرية والحقد سوف تولد حقداوان رويتها بالحب ستلد لك حبا وهكذا هي الحياة تنمو كالاغصان ان لم نكن لها سندا مالت واعوجت ومن المستحيل تصحيحها في سنين الكبر .

نحن في عهد كثرت فيه الويلات والمصائب واصبح الأخ عدوا لأخيه وكم هو مهم جدا ان نزرع القيم الأنسانية والعمل على زرع نبتة التسامح والوداد لتأتيك بالأعمال الحسنة بين ابنائنا هنالك أهميَّة كبيرة ّ من خلال زرع هذه الثقافه التي تسهم في بناء المجتمع وبناء ثقافة التسامح وحب العطاء مجانا من غير مقابل فهذه المكونات قد تسهم في بناء مجتمع راقي فالتسامح وحب الغير هو المكون التربوي يمكننا الأعتماد عليه . وعلى هذا الأساس كنت اقول عزيزي القارئ ان استعمال العنف في ادارة شؤننا في هذا المجتمع لا يولد الا عنف جديد اخر فا العنف يولد عنف , فثقافة التسامح هي مشروعيَّة المدخل التربوي من اجل بناء مستوى حضاري مثالي للمجتمع وذلك ما يتبغي العمل عليه ويجب علينا التصرف كبشر مع بعضنا بعض ليس اقل من ذلك ولكننا نصتدم بالكثير من العقبات.في خضم الواقع الذي نعيش فيه اليوم في هذه المنطقة التي تضم الكثير من الأقليات وشعوب قدمت من جميع انحاء العالم منهم الداني والزاني منهم النقي والمؤدب منهم لا اعرف كيف اصف لك عزيزي القارئ حيث ان الالية الأسرائيلية للهجرة اصبحت بؤرة للهاربين من العدالة وللمتطاولين على هذه البلاد ، والذي يؤدي الى الكثير من ا لنزاعات والتمركز المفرط حول الذات والنظر إلى اآلأخر نظرة بين الحذر والريبة والكره واالأحتقار ً وبين الأزدراء تراوح والتعنيف الذي يتخذ أشكال ماديَّة ، بحيث يكون من الحكمة التفكير في سبل تنمية ثقافة التسامح ونشرها بين أوسع عدد ممكن من الناس، وذلك حتى يمكن للبشريَّة تفادي اللاَّتسامح في أوجهه المختلفة والمتنوعة. كموقف إيجابي من الأخر المختلف لونا ومضمونا وحضارة و يمكن أن يُبنى ويُنمى من من خلال الوالدين وبيئة البيت الذي ينمي حضارة وانسجام الشخص امام المجتمع فهناك طرق كثيرة تعمل على بناء الشخصية المتطورة منها ايضا , ان كان عن طريق التربية الدينية ودعوات من على منابر مختلفة ان كانت دينيَّة اوسياسيَّة.. فحسبها تسهم في ارساء هذه السياسة ؟ فالتحريض هي سياسة , والدعوة الى التسامح وحب الغير ايضا هي سياسة وللاسف عزيزي القارئ قليلون الذين يتبعون سياسة التسامح وهنا تبدأ المشكلة ....




تعليقات الزوار