إغلاق
كحيل
إغلاق
الإعلام الغربي و الخليجي.. تزوير الحقائق و دعم الإرهاب - بقلم: أمجد إسماعيل الآغا
الجمعة   تاريخ الخبر :2018-03-09    ساعة النشر :09:18:00


إن التدخل السافر في المشهد السوري أصبح لدى بعض الأوساط الإعلامية الخليجية و الغربية في حكم الواجب المقدس ، وأصبحت تلك الأوساط شريكة في إراقة الدم السوري ، حيث أن بعض وسائل الإعلام الخليجية و الغربية وضعت نفسها طرفا فاعلا ومؤثرا وإن بشكل كارثي في أكثر من ساحة متأزمة في الجغرافيا العربية ، وهذه الدول تجد نفسها اليوم جزءا من المشكلة لا الحل .

وسائل الإعلام الخليجية و الغربية نسفت كل المعايير الأخلاقية و المهنية في مواكبتها لتفاصيل الحرب المفروضة على سوريا ، وسائل الاعلام الغربية من وكالات انباء ومحطات تلفزيون ناطقة بالعربية و رغم ما تزعمه من شفافية وحيادية ومهنية ، انحدرت في تغطيتها للخبر السوري منذ بداية الحرب الارهابية على سورية ، الى مستوى الاعلام الخليجي المشارك والمحرض على سفك الدم السوري ؛ وكالة الصحافة الفرنسية التي مازالت ملتزمة بتوجيهات الفصائل الإرهابية، حيث استخدمت كما الإعلام الفرنسي تسمية تنظيم الدولة الاسلامية او فصائل المعارضة المعتدلة، واعتمدت على رامي عبد الرحمن الذي يسكن في حضن المخابرات البريطانية في لندن كمصدر للخبر السوري ، أما محطة فرانس 24 لم تكن افضل حالا ، حيث اعتمدت ايضا مصطلحات داعش الارهابية ، كذلك محطة " بي بي سي " البريطانية و قناة الحرة الأمريكية ، و العديد من المحطات التي كانت سباقة إلى تزييف الحقائق و تغطية المشهد السوري بما يناسب توجهات الإدارة الأمريكية الداعمة للإرهاب .

بعد كل تلك السنوات من الحرب الارهابية على سورية ، مازال الاعلام الغربي وطبعا العربي الداعم الاساسي للإرهاب ، وما زال هؤلاء يحرضون على مدار الساعة لسفك دم الابرياء السوريين و يبررون قتل أي سوري ليس تابعا للتنظيمات الارهابية او لا يدعمها .

دأبت تلك الوسائل و المحطات الإعلامية على العديد من التسميات التي روجت لها اساسا التنظيمات الإرهابية ، فحين يتم استهداف المناطق المدنية سواء بالقذائف أو السيارات المفخخة ، تصدر الفصائل الإرهابية بيان تبني لمثل هذه الأعمال ، و تقول بأنه تم استهداف "عناصر النظام " ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، مصطلح " عناصر النظام السوري " ؛ من هم هؤلاء العناصر حسب تسمية الإرهابيين و وسائل الإعلام الداعمة لهم ؛ هم المدنيين الذين يمارسون حياتهم و أعمالهم ، بالإضافة إلى الشباب الجامعي الذين يتابعون تحصيلهم العلمي قتلهم الارهاب كما قتل عشرات الأف المدنيين الابرياء قبلهم خلال سنوات الحرب الارهابية على سورية ، ومع ذلك تتابع دول الغرب و مشيخات الخليج ضخ المال والسلاح والارهابيين لقتل السوريين كل يوم ، وبعد ذلك يتشدقون بلا ملل وبوقاحة المجرم بانهم يكافحون الارهاب .

المثير للسخرية أن بعض وسائل الاعلام الغربية تلك ، واظبت خلال سنوات الحرب على سورية ، على اعتماد الارهابيين او منظماتهم كمصادر موثوقة للخبر عبر ما يسمى "شاهد عيان " رغم ان بعض هذه الوسائل لديها مكاتب صحفية في سورية ، و عليه بات من الضروري تسمية بعض الوسائل الاعلامية الغربية و العربية ، كوسائل عميلة للإرهاب ومنع وجودها في سورية بل ومحاسبتها على كل تحريض أو فتنة شاركت بها .




تعليقات الزوار