إغلاق
كحيل
إغلاق
الامريكيون يضعون اللمسات الأخيرة على 'صفقة القرن'
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-03-13    ساعة النشر :08:30:00

رجح مسؤولون أمريكيون اليوم أن يعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته للتسوية أو ما بات يُعرف بـ"صفقة القرن" قريبًا جدًا.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن 3 مسؤولين أمريكيين وصفتهم بـ"الكبار" تأكيدهم أيضًا أن إدارة ترامب هي حاليًا في إطار وضع اللمسات الأخيرة على هذه "الصفقة".

وبحسب الصحيفة لم يُعرف بعدُ الموعد الدقيق للإعلان عن خطة الرئيس الأميركي الحالي للسلام.

واعتبر المسؤولون الثلاثة أن التحدي الأكبر الحالي بالنسبة للبيت الأبيض يكمن في طريقته لتسويق "الصفقة"، كي لا تُعلن ميتة مع إعلانها.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترمب تخطط فقط للإفصاح عن خطتها للتسوية على أمل أن تضغط هذه الخطة على الفلسطينيين، الذين لا يزالون غاضبين من إعلان ترامب القدس "عاصمة لإسرائيل"، للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

أما العقبة الثانية، فتتمثل في الوضع السياسي الإسرائيلي المائع، حيث من الممكن أن يدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى انتخابات مبكرة، للالتفاف على تهم الفساد التي تحاصره.

لكن، بحسب الصحيفة الأميركية، فإن وتيرة العمل السريعة في هذا الإطار داخل البيت الأبيض، تنبئ بأن ترمب سيكشف قريبًا جدًا عن خطته بشكل مفصل، بغض النظر عن العراقيل السياسية.

وقال أحد مساعديه، مشبهًا هذه الخطة بتطبيق الملاحة البرية "وايز"، الذي طوره الإسرائيليون، لتخطي زحمة السير، إنها تهدف إلى مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على "تخطي الأفخاخ والخروج من عنق الزجاجة" للوصول إلى اتفاق سلام.

وفيما يرى ترمب الوجهة النهائية كـ"الصفقة القصوى"، يعتبرها بعض المحللين أنها "القضية الخاسرة القصوى".

وفيما رفض المسؤولون الأميركيون مناقشة بنود "صفقة القرن"، حفاظًا على خط السرية الذي اتبعوه منذ دخول ترمب إلى البيت الأبيض، إلا أنهم قالوا إن الخطة "لن تشتمل على مجموعة مبادئ توجيهية، كمبادرة السلام العربية، التي تبنتها الجامعة العربية عام 2002".

وتحدث مساعدو ترمب، بحسب "نيويورك تايمز"، عن وثيقة من صفحات عدة، تقترح حلولاً لـ"جميع نقاط الخلاف: الحدود، الأمن، اللاجئين، ووضع مدينة القدس.. وهم يتوقعون أن كلاً من الإسرائيليين والفلسطينيين، سيجدون أموراً في الخطة ستعجبهم، وأخرى سيعارضونها".

وقالت "نيويورك تايمز" نقلاً عن المسؤولين، إن "زمن مقاربة الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، على طريقة جورج بوش الابن، وبيل كلينتون، وباراك أوباما، والتي تقوم على تجنب تخطي الخطوط العريضة، في أي صفقة، قد ولى".

ولم يكن مساعدو ترمب الذين أعدوا خطته للتسوية وهم صهره جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي لعملية التسوية جاسون غرينبلات، وسفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل" دافيد فريدمان، أي خبرة في الدبلوماسية عندما تسلّموا مهامهم.

ويقول المسؤولون إن أحدًا خارج إدارة ترامب لم ير الوثيقة ـرغم أن كوشنر وغرينبلات وفريدمان اجتمعوا لبضع ساعات مع نتنياهو خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، وقبل يوم واحد من لقائه الرئيس الأميركي.
وعلى الرغم من أن نتنياهو قال أمام مجلس وزرائه المصغر "لا خطة سلام أميركية ملموسة معروضة على الطاولة"، إلا أن ترمب لا يزال يبدو ملتزماً بما يُعده.

ولا سيما أنه لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي، أكد أنه لا يزال يملك حظوظاً جيدة "للخروج بصفقة"، معتبراً أن الفلسطينيين "يرغبون بشدة في العودة إلى طاولة المفاوضات".

ولكن بحسب الصحيفة، فإن ما قاله ترمب "لا أدلة كثيرة لإثبات صحته". فبعد إعلانه القدس "عاصمة لإسرائيل"، وتسريع وتيرة التحضير لنقل سفارة بلاده إليها، أضاعت الولايات المتحدة دورها كوسيط للسلام ذات مصداقية، برأي الفلسطينيين.




تعليقات الزوار