إغلاق
إغلاق
مارس - اعداد : حازم ابراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-03-14    ساعة النشر :08:36:00



7 مارس سنة 1799 هو تاريخ مذبحة يافا البشرية على يد الجنرال قائد الجيش الفرنسي نابليون بونابرت ، قرر نابليون الاستيلاء على مدينة يافا حتى يستطيع غزو باقي مدن الشام نظرا لموقعها الاستراتيجي وكانت المدينة على تل مرتفع ولها سور متين له شرفات وأبراج ، حصار نابليون مدينة يافا استمر الحصار لمدة اربعة ايام ، قام نابليون بإرسال رسله الى حاكم يافا العثماني وآمره بالاستسلام ، كان حاكم يافا يرى الموقف صعبا فرغم تحصين المدينة إلا أن الحامية الموجودة بالمدينة صغيرة ولا تستطيع الصمود طويلا امام جيش نابليون الكبير ، كما ان الإمدادات العثمانية قد تتأخر وإذا استمر الحصار سيؤدي حتما الي انهيار اسوار المدينة وسقوطها وقتل كل من فيها ، وافق حاكم مدينة يافا بالاستسلام مقابل المحافظة على ارواح سكان المدينة والجنود ، ووافق نابليون على هذه الشروط واستسلمت مدينة يافا وبعد استسلامها نقض نابليون العهد والشرط ، وقام الجنود الفرنسيون بأبشع الجرائم ضد حامية المدينة وسكانها من رجال ونساء وأطفال ، وقام أيضا بإعدام حاكم مدينة يافا ، كانت حامية يافا التي استسلمت تقدر بحوالي 4000 جندي ، كان نابليون يرى صعوبة في ابقاء جنود لحراسة هؤلاء الاسرى لأنه كان يريد استجماع كافة قواته لاحتلال عكا ولهذا غدر بهم وقرر إعدام الحامية كلها بلا استثناء رمياً بالرصاص وقام بإلقاء الجثث في البحر وسميت بعدها بمذبحة يافا البشرية ، كما تسببت الجثث في نشر وباء الطاعون ومات فيها المئات من سكان اهل يافا ، ولقد اتيحت يافا للسلب والنهب والقتل في يومين متتاليين ، يقول المؤرخ الفرنسي (فرانسوا شارل رو) فعل الجند الفرنسي في تلك البلدة البائسة من الشرور والمجازر والمذابح العنيفة ما تقشعر له الابدان ، وقد سجل التاريخ لنابليون وجنده مذابح وجرائم حرب ولكن ليس مثل ما ظهر له في مدينة يافا ، انه طغى وتجبر هو وجنده وقتل عدد كبير من سكانها ، بعد الحادث قرر نابليون السماح لمئات السكان بمغادرة المدينة كي ينشرون أخبار وأحداث هذه المذابح الى بقية المدن كي يخافوا ، ولكن كان العكس فقد تسببت هذه الأخبار في زيادة روح القتالية والصمود في الجنود حتى لا يكون مصيرهم مثل مصير حامية وسكان يافا ولهذا فشل نابليون في كسر حصار مدينة عكا القوي ، ولم يجد نابليون المجرم سبيلا إلا الانسحاب تماما من الشام والعودة الى مصر .




تعليقات الزوار