إغلاق
كحيل
إغلاق
اوقافنا...وليس لنا الا بوتين - بقلم: أديب خوري مخول
الاحد   تاريخ الخبر :2018-03-18    ساعة النشر :11:09:00


ضجت وصخبت جلسة اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الأرثوذكسي في يافا مؤخرا بعد أن قام القيمون عليها بسرد جرائم البطريرك ببيع الأرض في يافا وبثمن بخس.من جهة اخرى كشف احد المشاركين ان اللجنة التنفيذية توجهت مؤخرا الى الزعيم الروسي بوتين من اجل وقف هذا الاستهتار بالجماهير العربية وهو من جهته امر السفارة الروسية بالمباشرة بهذا الموضوع بدون تردد.

كان الخبر بالنسبة لي مفاجئة ولكن لم يكن كالرعد في يوم صاف لان روسيا ، امنا روسيا، كانت الامة والام الحنون لجمهورنا العربي في بعثات التعليم التي كثرت وسطع شأنها في سنوات السبعين والثمانين.فمن يافا مثلا ٥٠% من الاطباء درسوا في روسيا خصيصا على حساب الحزب الشيوعي وعندما انهوا دراستهم لم يقدموا ساعة تطوع واحدة لجماهير شعبنا ناهيك عن مواضيع اخرى تعلمها الطلاب العرب هناك في الوقت الذي أُغلقت بوابات الجامعات الاسرائيلية امامهم لاسباب عنصرية محضة.لا حاجة للإطالة في هذا الموضوع ولكن ذكرته لان روسيا هي جبل المحامل وتصنع مليون معروف مقابل لا شيء.ولكن من ناحية علينا ان نذكر ان روسيا ليست مكتب شؤون إجتماعية يتبع السيدة اغافني(عاملة إجتماعية أسطورة محلية توفاها الله)بل هي تعمل وفقا لمصالحها في العالم وهذا طبيعي للغاية.

فالتوجه الى روسيا وبكل موضوعية يأتي من اليأس الكبير من سياسة اسرائيل وان وجود روسيا يردع اسرائيل من مواصلة سياسة البيع.فلا عجب ان لا تتوجه اللجنة التنفيذية الى جامعة الدول العربية فهي تقريبا غير موجودة ومشلولة كاملة او الى امريكا ترامب التي تدعم ابنتها المدللة اسرائيل على الطالع والنازل.

كتب سميح القاسم بعض الابيات المتعلقة بهذا الموضوع اسمح لنفسي اقتباس بعضا منها مع تغيير طفيف بالكلمات:

يا امنا الارض ابشري واستبشري
ما زال يحرس عرضك الابناء
لك ان عطشت من العروق موارد
واذا عريت من الجسوم كساء
عربية كانت

وتبقى ارضنا عربية
وليصخب السفهاء

اما انا فاقول:

امنا الاوقاف ابشري واستبشري
ما زال يحرسك بوتييين
لك ان عطشت من موسكو صمود
وان تعريت جسدك علينا ثمين
مهما ازداد السلب الانين.




تعليقات الزوار