إغلاق
كحيل
إغلاق
السعودية .. صناعة و تسويق الإرهاب - بقلم: الدكتور حسن مرهج
الاحد   تاريخ الخبر :2018-03-18    ساعة النشر :21:37:00



رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط المعاصر وشمال أفريقيا في جامعة برينستون الأمريكية البروفيسور برنارد هيكل قال : " إن عقيدة داعش مرتبطة مباشرة بالوهابية وإن جذور التنظيم تأتي من السلفية الجهادية كما إن مصدر الوهابية هو محمد بن عبدالوهاب الذي استطاع أن إنشاء حركة دينية في الجزيرة العربية انتهت بإنشاء الدولة السعودية " ، و بغض النظر عما قاله برنارد هيكل فأنه لم يعد خافيا على أحد الدور الذي لعبته السعودية في صناعة التنظيمات الإرهابية ، لا سيما القاعدة و داعش و جبهة النصرة ، و من الجيد ان نذكر أن وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل قال على الملأ ولأكثر من مرة بان بلاده ترسل المال والسلاح لما أسماه المعارضة السورية من اجل اسقاط الدولة السورية .

لنعد إلى الوراء ، و بالتحديد اثناء التواجد السوفيتي في افغانستان ، حيث تم التعاون بين وكالة الاستخبارات الأمريكية و آل سعود على انشاء كيان ارهابي يمكن توظيفه في العديد الأجندات التي تسعى واشنطن و بمساعدة الرياض إلى تنفيذها في العالم ، فقد قامت السعودية بإنشاء أول تنظيم إرهابي في المنطقة وهو تنظيم القاعدة بهدف محاربة قوات الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان ، حيث أسهم الشباب السعودي بدور بارز في إنشاء هذا التنظيم وتقويته وتزويده بالمال والسلاح حتى تمكن من النهوض على قدميه والتوسع في أفغانستان بشكل كبير ، كما أن الشباب السعودي كان لهم الدور الكبير في الدعاية للقاعدة في العالمين العربي والإسلامي والقيام بالتبليغ له في مختلف البلدان بهدف ضم الشباب العربي والمسلم إلى هذا التنظيم الإرهابي.

هنا لا ننسى دور أسامة بن لادن في تقديم كل أشكال الدعم و المساندة لهذا التنظيم وقد اختار التنقل بين أفغانستان وباكستان حتى انتهت صلاحيته واصطادته الاستخبارات الأمريكية في منطقة ايبت أباد الباكستانية في الأول من أيار عام 2011 ، ومن خلال عناصر القاعدة تمكنت السعودية من الوصول إلى تنظيمي جبهة النصرة و داعش في العراق وسوريا وقدمت لهما كل أشكال الدعم والمساندة ، وهو الدعم الذي مكن داعش من الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية ومكن جبهة النصرة من السيطرة على مناطق واسعة من سوريا.

ورغم نفي السعودية علاقتها بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة إلا أن هناك الكثير من الأدلة والبراهين التي تثبت مثل هذا الدور السعودي ، بل إن حلفاء السعودية في الغرب وخاصة الولايات المتحدة يعرفون بتفاصيل هذه العلاقة إلا إنهم يتغاضون عنها بكل وقاحة.

أساساً فإن السعودية كانت ولا تزال الداعم الأول للحركات السلفية الوهابية التي تعتبر الأب الروحي لجميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وقد بدأت السعودية بتقديم الدعم لهذه الحركات في عقد الثمانيات من القرن الماضي للتغلغل داخل الجامعات والتأثير على الشباب العربي والإسلامي وتجنيدهم في تنظيمات فكرية وعسكرية.

و من الجدير بالذكر ما كشفه موقع إخباري ، بأن الملك السعودي "سلمان بن عبد العزيز" يعزم على تشكيل اتحاد دولي تحت عنوان "المركز الدولي للمصالحة" في ماليزيا ، حيث بدأت أعمال إنشاء هذا الاتحاد بعد سفر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى ماليزيا، وأفادت مصادر إعلامية بأن اتفاقاً عقد بين الملك سلمان والحكومة الماليزية لإنشاء مركز لمحاربة الإرهاب والتطرف، غير أن المركز الإعلامي لرابطة العالم الإسلامي أفاد بأن الهدف من هذا الاتحاد هو خلاف ما ذكر عنه، وإنما أنشئ لدعم الإرهاب وحمايته و برعاية سعودية .




تعليقات الزوار