إغلاق
إغلاق
جوهر الأمومة - بقلم: حازم ابراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-03-21    ساعة النشر :20:09:00



ضرب الطيران الروسي الغاشم صواريخ في احد احياء مدينة الغوطة السورية ، فدمر القصف العنيف بيوت للمدنيين العزل وبعد انتهاء القصف عندما وصل رجال الإنقاذ الثوارلإنقاذ الناس من هذه الصواريخ الروسية العنيفة وجدوا رجال الإنقاذ الثوارالابطال منزل امرأة شابة رأوا جسدها الميت من خلال الشقوق ، ولكن وضع جسمها كان غريب ، فهي راكعة على ركبتيها وكأنها شخص يسجد ، فجسدها كان يميل إلى الأمام ، وضع قائد الفريق يده عبر فجوة ضيقة في الجدار للوصول لجسم المرأة ، كان يأمل أن هذه المرأة قد تكون لا تزال على قيد الحياة ، ومع ذلك أوضح جسمها البارد أنها قد ماتت بلا شك ، غادر أعضاء الفريق هذا المنزل وكانوا في طريقهم للبحث في منزل آخر مجاور ، ولسبب ما أحس قائد الفريق بضرورة مُلحة للعودة إلى المنزل المنهار حيث المرأة الميتة مرة أخرى وهي ساجدة للأسفل ، أدخل قائد الفريق رأسه من خلال الشقوق الضيقة للبحث في مساحة صغيرة تحت الجثة الهامدة ، وفجأة صرخ قائد الفريق طفل هناك طفل !عمل الفريق بأكمله معا بعناية ، أزالوا أكوام من الدمار حول المرأة الميتة ، كان هناك طفل عمره 3 أشهر ملفوفًا في بطانية تحت جثة والدته ، من الواضح أن المرأة قامت بتضحية من أجل إنقاذ ابنها من الصواريخ الروسية ، عندما بدأ بيتها بالسقوط جعلت جسدها غطاء لحماية ابنها وظلت معه حتى ماتت ، كان الطفل الصغير لا يزال نائما عندما وصل قائد الفريق وحمله ، جاء طبيب بسرعة لفحص الطفل الصغير بعد أن فتح الغطاء ، ورأى أن هاتف محمول داخل البطانية ، كان هناك نص الرسالة التي تظهر على الشاشة تقول : ( إذا كَتَبَ الله لك البقاء على قيد الحياة ، يجب أن تتذكر أنني أحبك يا بُنيَّ) بكى أعضاء الفريق والناس اجمعين عند قراءة الرسالة إذا كتب الله لك البقاء على قيد الحياة ، يجب أن تتذكر أنني أحبك يا بُنيَّ ، وهذا هو حب الأم لطفلها وأولادها عطاء بلا مقابل ، وصبر واحتمال ومعاناة وتضحية بلا حدود ، هذا هو جوهر الأمومة ، اللهم ارحم امهاتنا وآبائنا يا ارحم الراحمين .




تعليقات الزوار