إغلاق
إغلاق
قوات خاصة من الناتو و إسرائيل والأردن في الغوطة الشرقية لدمشق .. كَشفُ الحقائق - بقلم: الدكتور حسن مرهج
الاحد   تاريخ الخبر :2018-04-01    ساعة النشر :18:37:00



إن المراقب للعمليات العسكرية في الغوطة الشرقي لدمشق ، يدرك جيدا أن سياق المعارك و التخطيط لها و محاولات التسلل التي كانت تقوم بها الفصائل الإرهابية تجاه نقاط الجيش السوري ، لم تكن لتتم لولا وجود استراتيجية قتالية يُشرف على تنفيذها ضباط استخبارات عرب و اجانب ، حيث أكدت الكثير من المعلومات الميدانية عن وجود لواء قوات خاصة من الناتو و اسرائيل والأردن قاتل مع مسلحي الغوطة ، وَقّاد عملياتهم ، و أن هذه العناصر يتم حاليا إخلاؤها من المنطقة على عجل في إطار تفاهمات سرية.

بالعودة إلى الأخبار التي تم تداولها، على نطاق واسع، بتاريخ ٢٤/٢/٢٠١٨، فقد أكدت المعلومات الميدانية التي وصلت لجهات استخبارية أوروبية تتابع مجريات العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية، إن قيادة حلف المقاومة وبالتعاون مع القوات الروسية العاملة في سورية، وبعد أن كشفت الخطة الأمريكية الإسرائيلية ،وبمشاركة حلف شمال الأطلسي، التي كانت تهدف الى شن هجوم استراتيجي على اكثر من جبهة في سورية بهدف استعادة المبادرة الاستراتيجية في الميدان السوري، والتي كان جزءا منها يتصل باندفاعة عسكرية لمسلحي الغوطة الشرقية، وبغطاء جوي أمريكي إسرائيلي، بهدف الاستيلاء على اجزاء واسعه من العاصمة السورية تمهيدا لإسقاط الدولة السورية، نقول بعد اكتشاف هذا المخطط وقيام القيادة السورية والروسية ، ومعهما غرفة العمليات المشتركة لقوات حلف المقاومة، بالشروع في تنفيذ خطة تحرير الغوطة وانهاء الاخطار التي تتهدد العاصمة، وبعد ان بدا واضحا ان المجموعات المسلحة لن تكون قادرة على الصمود امام ضخامة هجوم الجيش السوري، وبعد سقوط بلدة النشابية و المحمدية في بدايات الهجوم ، قررت غرفة عمليات قاعدة التنف، التي تدير عمليات لواء المرتزقة ، المؤلف من الف وخمسمائة ضابط عمليات وأفراد قوات خاصه من جنسيات أمريكية وبريطانية وفرنسية واردنية و إسرائيلية ، قررت و بأوامر مباشره من القيادة المركزية الأمريكية، المسماة Centcom بالإنجليزية ومقرها الدوحة ، وقف كافة العمليات التي كانت قد أنيط تنفيذها باللواء المشار اليه اعلاه.

في ذات السياق أصدرت القيادة المركزية الأمريكية أمر عمليات بتجميع أفراد تلك القوه في قاطعي عربين وقاطع دوما بشمال الغوطة وذلك تمهيدا لسحبهم من منطقة العمليات ، وقد تم ذلك بالفعل قبل نجاح الجيش السوري والقوات الحليفة بتقطيع الغوطة الى ثلاثة جيوب ، حيث بدأت القيادة العسكرية الأميركية بمفاوضات سريه مع الجهات المعنية في الميدان السوري وذلك بهدف اخلاء وحدات المرتزقة من اللواء المذكور سابقا، والتي هزم مشروعها قبل ان يبدأ، وإغلاق هذا الملف حيث تؤكد معلومات المصدر المشار اليه آنفا ان اتفاقا بين المعنيين قد تم بشان الاخلاء وبمساعدة الحكومة التركية والاستخبارات العسكرية التركية ، و لعل من المفيد التذكير بتصريحات المسؤولين الأتراك التي تناولت استعداد تركيا المساعدة في اخلاء مقاتلي جبهة النصرة الى إدلب ، ولكن الحقيقة غير ذلك، اذ ان من عناهم المسؤولون الاتراك في تصريحاتهم كانوا أفراد لواء القوات الخاصة “المتعدد الجنسيات” .

إثر الانهيارات المتسارعة لمسلحي الغوطة والتقدم السريع لقوات الجيش السوري واشتداد خشية القيادة المركزية الاميركية في الدوحة من وقوع أفراد تلك القوه في أسر الجيش السوري وحلفائه والدخول في تعقيدات كبيرة لا جدوى من ورائها ، فقد قامت الجهات الامريكية المخولة بإصدار الأوامر المباشرة لجماعة جيش الاسلام وفيلق الرحمن وغيرها من العصابات المسلحة بالسماح للمدنيين من أهالي الغوطة بالخروج منها باتجاه مواقع الجيش السوري وذلك بهدف تسريب أفراد لواء المرتزقة إياه الى خارج الغوطة كي تتمكن الاستخبارات التركية من إخلائهم الى مناطق مخصصة لذلك ضمن مناطق السيطرة الأمريكية في التنف والشمال السوري، وقد بدأت التنظيمات المسلحة بتنفيذ هذا الامر، اَي امر السماح للمدنيين بالمغادرة، يوم ١٥/٣/٢٠١٨، وذلك بعد إنجاز التفاهم بين الأطراف المعنية ، على كافة التفاصيل المتعلقة بعملية اخلاء أفراد لواء المرتزقة المتعدد الجنسيات .

في السياق تؤكد الجهات التي تقوم بمتابعة هذا الموضوع ميدانيا، بأن عملية الاخلاء سوف تنتهي خلال ٧٢ ساعة ، خاصة وان العدد الأكبر من هؤلاء قد تم تجميعهم في محيط بلدة دوما تمهيدا لإخلائهم ، كما تؤكد الجهات المتابعة بان الجيش السوري والقوات الحليفة سوف يواصلون عملياتهم العسكرية في القاطع الجنوبي للغوطة ، وكذلك في جبهة حرستا بينما ستتم إدارة العمليات في محاور دوما بشكل لا يعيق عمليات خروج المدنيين وبالتالي اخلاء عناصر لواء المرتزقة الأنف الذكر عبر معبر الوافدين ، علما أن الجيش السوري سيصعد من عملياته على كافة الجبهات، بعد إنجاز اخلاء هؤلاء المرتزقة، وذلك ضمن خطة عسكرية ترمي الى إنهاء سيطرة المسلحين على اَي شبر في الغوطة قبل نهاية آذار الحالي.




تعليقات الزوار