إغلاق
كحيل
إغلاق
اعلان الانتخابات
الهيكل بيت همقدّش - اعداد : حازم ابراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-04-25    ساعة النشر :19:18:00

 

كلمة هيكل فى اللغة العبرية تعنى بيت الإله بيت همقدّش ، وفقاً للكتاب المقدس الرواية اليهودية فإن النبى داود عليه السلام هو الذي أسس لبناء الهيكل ولكنه مات ، فاستكمل ابنه سليمان عليه السلام بناء الهيكل فوق جبل موريا المعروف باسم هضبة الحرم (هر هابيت )، وهو المكان الذي يوجد فوقه المسجد الأقصى وقبة الصخرة ، ولهذا الهيكل منزلة خاصة في قلوب وعقول الكثير منهم ، حيث يزعمون أنه أهم مكان للعبادة لديهم وأن سليمان عليه السلام بناه لهم ولديانتهم ، وأن عودة ملكهم لن تكون إلا بالرجوع إلى القدس وإعادة بناء الهيكل ، إن بعد وفاة النبى سليمان عليه السلام اختلف أولاده فانقسمت مملكته إلى مملكتين وعلى كل مملكة أحد أبناء سليمان ، فالأولى في الشمال وتسمى مملكة إسرائيل أو مملكة السامرة وعاصمتها نابلس ، والثانية في الجنوب وهي مملكة يهوذا وعاصمتها اورشليم (القدس) ، وقد دمرت وانتهت مملكة الشمال إسرائيل ، وبعد ذلك بحوالي 150 سنة دمرت المملكة الثانية مملكة يهوذا ، ودُمِرَ الهيكل بيت همقدش (بيت المقدس) للمرة الأولى على يد القائد البابلي بختنصر عام 586 ق.م ، وبعد ذلك بعشرات السنين سُمح لليهود المأسورين في بابل بالرجوع إلى القدس ، فرجعوا إليها وأعادوا بناء الهيكل ، ثم دمر الهيكل مرة اخرى على يد تيطُس ابن الامبراطور الروماني سباستيان ، وكان هذا هو التدمير الثاني للهيكل ، والذى ذكروا تاريخه في يوم التاسع من أغسطس (تسعة اب) ، ولذلك يصوم اليهود هذا اليوم من كل عام تخليدًا لهذه الحادثة ، حتى الامبراطورية اليونانية لم تترك اليهود ولا الهيكل في عهد انطيوخوس الرابع ، ثم يغزو القائد الروماني بومبيوس ويدخل الى حرم الهيكل المقدس ويدنس حرماته ، ولكى لا ينسى اليهود الهيكل ويبقى موجودًا بذاكرتهم ، فقد قام حاخاماتهم بابتداع طقوسًا يقوم بها كل يهودي حتى يتذكر الهيكل ، ويتم القيام بها خاصًة عند الميلاد وعند الموت وعند الزواج وعند طلاء البيت ، وفي عام 135 م ، في عهد الإمبراطور هارديان تم تدمير المدينة واحرق القدس وطرد اليهود منها حتى وصل الامر اذا ذكر احد من اتبعه كلمة يهودي يحكم عليه بالإعدام ، وأقيمت مكانها مدينة جديدة سميت بـإيليا ، وبقيت تحمل هذا الاسم حتى دخلها المسلمون في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وصارت تسمى القدس أو بيت المقدس ، أما في عام 313 م ، فقد اعتنق الإمبراطور قسطنطين المسيحية ، وبدأ ببناء الكنائس ، فكانت كنيسة القيامة أول الكنائس التي أقيمت في تلك الفترة ، وجعل مكان الهيكل مكانًا لرمي القمامات انتقام في اليهود حسب اعتقادهم ، وتشتت اليهود في جميع بقاع الأرض ، وذلك بسبب غدرهم وقتلهم الأنبياء وعصيانهم لله كما يقول اليهود أنفسهم فذهبوا إلى الجزيرة العربية والعراق ومصر وأوروبا ، ونسي اليهود القدس ونسوا الهيكل ، إلى أن جاء القرن التاسع عشر الميلادي ، فأخذوا يقلبون صفحات التاريخ المطوية للبحث عن أي مزاعم يهودية تبرر لهم الرجوع إلى القدس ، وقاموا بعقد المؤتمرات وكان أول مؤتمر صهيوني قد عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897م ، بقيادة تيودور هرتزل ، بهدف إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين حتى يتمكنوا من إعادة بناء الهيكل المزعوم ، ويسعى اليهود إلى استعادة مملكتهم وإعادة بناء الهيكل ، وقد جاء في دائرة المعارف البريطانية سنة 1926م ، ما يثبت تلك الرغبة لديهم : حيث كُتِب إن اليهود يتطلعون إلى اجتماع الشعب اليهودي في فلسطين واستعادة الدولة اليهودية وبناء الهيكل وإقامة عرش داود في القدس ثانية من نسل داود ، وكل ذلك بالإضافة إلى إدعائهم أن حائط المبكي والذى يقع في الجهة الغربية من المسجد الأقصى ، هو من بقايا هيكل سليمان فهذا الزعم قد أبطلته الدراسات العلمية الحديثة ، فقد أوفدت لجنة دولية للتحقيق في أحداث البراق التي وقعت سنة 1930م ، وكان عمل اللجنة علميًا وتاريخيًا ، وقد أثبتت اللجنة في تقريرها أن ملكية حائط البراق تعود للعرب المسلمين ، كل هذه الأدلة وغيرها تدل على أن قضية الهيكل هي مجرد أكاذيب كتبها كتبة الكتاب المقدس ونسبوها إلى الله ، لربط اليهود بتلك المدينة وتشجيعهم على الرجوع إليها باعتبار أن ملكهم لن يتم إلا باستعادة ذلك الهيكل المزعوم ، وتوجد ادلة وإثباتات كثيرة تؤكد بطلان نسبة الهيكل لسيدنا سليمان عليه السلام ، وأن بناءه للهيكل هو مجرد أكذوبة من اليهود ، ومن هذه الأدلة أنه لا يوجد مصدر موثوق يثبت بناء سليمان عليه السلام لهذا الهيكل ، فالقرآن الكريم قص علينا قصة داود وسليمان عليهما السلام في عدة مواضع ، فذكر قصة سليمان مع بلقيس والهدهد والنملة ومع الجن ، وبعض هذه الأحداث تبدو أقل أهمية من الهيكل ، فلماذا لم يتكلم القرآن الكريم عن الهيكل إذا كان بهذه الأهمية القدسية التي يدعيها اليهود ، فلا وجود لهذا الهيكل إلا في كتب اليهود وهي كتب لا يوثق بما فيها ، حتى ان كثير من علماء اليهود اعترف ان في كتبهم امتدت إليه ايدي التحريف والتلاعب ، لم يذكر أحد من المؤرخين أن المسلمين لما دخلوا القدس في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجدوا بها معبدا من معابد اليهود وهدموه وأقاموا مكانه مسجدا ، كل هذه الأدلة وغيرها تدل على أن قضية الهيكل هي مجرد أكاذيب كتبها كتبة الكتاب المقدس ونسبوها إلى الله ، لربط اليهود بتلك المدينة وتشجيعهم على الرجوع إليها باعتبار أن ملكهم لن يتم إلا باستعادة ذلك الهيكل المزعوم .




تعليقات الزوار