إغلاق
كحيل
إغلاق
اعلان الانتخابات
اللهم لك صمت - بقلم: حازم إبراهيم
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-05-23    ساعة النشر :10:04:00


إن كثير من الصائمين والصائمات عند الإفطار في اذان المغرب يدعون بدعاء اللهم لك صُمتُ وعلى رزقك افطرت ، فإن الكثير من أهل الحديث والعلم والفقهاء يضعفون هذا الدعاء وهذا الحديث ويقولون عنه حديث لا يصح ان يُقال عند الإفطار لأنه دعاء وحديث ضعيف وشديد الضعف مُرسل ، لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عند الإفطار ( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ) والدعاء الصحيح عند الإفطار الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ( ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود ، فيستحب للصائم أن يدعو أثناء صيامه وعند فطره بدعاء وحديث اسناده قوي قد ثبت صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن الغرائب والطرائف في شهر رمضان الكريم المسحراتي أو المسحر ، الشخص الذي يوقظ الصائمين في الليل لتناول وجبة السحور وهذا من العادات المحدثة التي ليس لها أصل شرعي ، وهي لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا كانت في القرون الْمُفَضَّلَة ، وإنما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أذانان عند السحور ، وأول من نادى بالتسحير عنبسة ابن اسحاق وكان والياً على مصر ويذهب سائراً على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي النّاس بالسحور وبعد ذلك تطور الأمر الى الطبلة وبدق الأبواب على أصحاب البيوت في الحارات حتى وصل التسحير في عصرنا اطلاق زامور السيارات بشكل عشوائي وهذه الطرق من السحور لا اصل له في الشرع الشريف ، وأما السؤال عن كيفية استيقاظ الصحابة في العهد النبوي والسلف الصالح للسحور أنه كان هناك أذانان للفجر أحدهما قبل أذان صلاة الفجر بقدر أن نقرأ خمسين آية من القرآن ، والثاني عند دخول وقت صلاة الفجر الأصلي ، ومن فوائد الأذان الأول إيقاظ النائم لوجبة السحور والاستعداد لصلاة الصبح ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال من سحوره ، فإنه يؤذن بليل ، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ) رواه البخاري ومسلم وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها :( أن بلالا كان يؤذن بليل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) رواه البخاري ومسلم ، إذاً لا ينبغي أن نوقظ الناس عند السحور بشيء غير مشروع ، حيث لم يأمر النبي بلالاً أن يمشي في الطرقات ويوقظ الناس ، إنما كان أمر النبي لبلال عند السحور بالآذان فقط في المسجد ، ينبغي ايقاظ الناس عند السحور بالمشروع الثابت فقط وهو أذان الفجر الأول ثم الثاني ، هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف .




تعليقات الزوار