إغلاق
إغلاق
حكام الخليج بيد واشنطن .. دُمى لتنفيذ سياستها - بقلم .. الدكتور حسن مرهج
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-06-05    ساعة النشر :16:53:00

أدوات واشنطن و مُنفذي خططها في الشرق الأوسط يعملون على توجيه سياساتها الرامية إلى تقسيم المنطقة ، و الملاحظ أن واشنطن احتلت دول الخليج دون إطلاق رصاصة واحدة ، و بات من الواضح أن هذه الدول تمثل وجه واشنطن و إرهابها في المنطقة ، من اليمن إلى العراق و لبنان وصولا إلى سوريا ، تقوم دول الخليج بتنفيذ سياسة واشنطن من خلال دعم الإرهاب و تمويله ، يضاف إلى ذلك أنه و بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض بدأ الحديث عن ما سمي بصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية ، فقد سارعت السعودية إلى تأييد الصفقة ، حتى أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعا الفلسطينيين إما إلى إقرار وقبول الصفقة أو الصمت.

هناك شك لدى الشعوب العربية بأن حكام الخليج يقومون بتنفيذ الأجندات الأمريكية في المنطقة ، هو شك ارتقى ليصبح يقينا من خلال إغراق واشنطن بدولارات الخليج ، حتى وصل هذا اليقين إلى اعتبار حكام الامارات و قطر و السعودية و البحرين دُمى بيد واشنطن ، و هذا ما أثبتته التطورات في الشرق الأوسط .
في اليمن و خلال رئاسة ترامب ، باعت واشنطن أسلحة ومعدات استخبارية تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات، وذلك من أجل منع إقامة دولة مستقلة في اليمن بعيدة عن الهيمنة السعودية ، حيث تعتبر الرياض أنصار الله يُشكلون تهديداً جدياً لها ، وتقول آخر الأخبار الواردة من هناك إنّ القوات الأمريكية متورطة مباشرة في الحرب على اليمن لإنقاذ السعوديين من المستنقع اليمني ، و ذلك من خلال وجودها على الحدود مباشرة مع الحدود السعودية اليمنية، حتى أنّ البيت الأبيض اعترف بالوجود الأمريكي هناك ، و من الواضح أن أمريكا لا تريد أن يستعيد اليمن عافيته و لا تؤيد إقامة دولة مستقلة تُطبق على مضيق باب المندب الاستراتيجي ، وهو طريق عبور رئيس لنقل النفط والغاز إلى قارة أوروبا والأمريكيتين، وبناءً عليه فمن المؤكد أن دخول السعودية في الحرب على اليمن هو لتنفيذ قرار صادر عن البيت الأبيض.
أما ايران ، فقد قامت واشنطن بتأليب السعودية و الامارات و البحرين ضد ايران ، بهدف اشعال فتيل النزاع الطائفي ، و من أجل الوقوف في وجه تعاظم قوة محور المقاومة المناهض لإسرائيل ، و كذلك الأمر فيما يخص الشأن السوري ، فقد أصدر البيت الأبيض أوامره لدمى حكام السعودية بإرسال قطعان الإرهابيين من أفغانستان إلى سوريا ، مع تحمّل كل التكاليف ، و الآن يطالب ترامب الحكومات العربية بإرسال جنودها وقواتها العسكرية إلى شمال سوريا لتحلّ محلّ القوات الأمريكية، بالإضافة لتحمل جميع التكاليف.
بناءً على هذه المعطيات ، تعمل أنظمة الحكم في الخليج إلى التأسيس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد مع اسرائيل ، و هذا ما تريده واشنطن ، على اعتبار أنهم يرون في إيران وحلفاءها في محور المقاومة أعداءً لهم، كما يعمل بني سعود تحديدا إلى الوقوف بجانب المحور الأمريكي الاسرائيلي في مواجهة محور المقاومة المناهض لسياسات واشنطن و استراتيجيتها التقسيمية لدول المنطقة .
مما سبق نصل لتأكيد المؤكد و ذلك من خلال ما صرح به ترامب حين قال : " أن هذه الحكومات لن تستمر لأكثر من أسبوعين إذا رُفعت الحماية الأمريكية عنها " ، و بالتالي فإن ملوك ومسؤولي تلك الحكومات الخليجية ليسوا سوى دُمى تمتثل للأوامر التي تتلقاها من البيت الأبيض.




تعليقات الزوار