إغلاق
كحيل
إغلاق
معركة الحُديدة .. تاريخ يمني يقضي على بني سعود و مرتزقتهم - بقلم الدكتور حسن مرهج
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-06-19    ساعة النشر :14:37:00


منذ ما يقارب ثلاث سنوات و العدوان السعودي يواصل اجرامه بحق اليمن و اليمنين ، و على الرغم من الاجرام السعودي إلا أن ما حققه الجيش اليمني و القوات الشعبية يكاد يُعمي أبصار بني سعود و مرتزقتهم ، لذلك دأبت وسائل الإعلام السعودية و الإماراتية إلى الترويج لانتصارات وهمية لتغطية الفشل في اليمن و تحديدا ما يحدث اليوم في الساحل الغربي لليمن ، فالتقارير الواردة من هناك تؤكد زيف المسرحيات الاعلامية السعودية ، وتبيّن الانتصارات الساحقة للجيش اليمني واللجان الشعبية في هذه الجبهة وغيرها من الجبهات ، وكان آخرها عملية استدراج جديدة لكتيبة كاملة لمرتزقة العدوان في الساحل الغربي ، ولا تزال الكتيبة محاصرة وتتعرّض للتصفية بمختلف أنواع الأسلحة ، و هنا لا مجال لبني سعود و مرتزقتهم إنكار ما يجري ، فالعمليات العسكرية للجيش اليمني و القوات الشعبية موثقة بالصوت و الصورة ، و هذه المعارك خلفت عشرات خلّفت عشرات القتلى والجرحى ، و قطع الإمدادات لمرتزقة العدوان بعد استدراجهم إلى أماكن لا يستطيعون العودة منها، أضف إلى ذلك دخول الطائرات المسيّرة التي دخلت خط المواجهة في الساحل الغربي، وحققت إصابات مباشرة ودقيقة لأهدافها.

معارك الحُديدة تمتد إلى عدة محاور ، هذه الاستراتيجية التي اعتمدها الجيش اليمني و القوات الشعبية تسعى في احد ابرز اهدافها إلى تشتيت قوى العدوان و محاصرتهم ، فضلا عن استدراجهم إلى مناطق مكشوفة لإيقاع الخسائر في صفوفهم ، و على الرغم من الخسائر الكبيرة في صفوف مرتزقة بني سعود إلا أن زخم المعارك يُختزل في المناطق القريبة من مطار الحُديدة ، وكما هو معروف فإن مطار الحديدة يقع على ساحل البحر الأحمر، وهذا يعني أنه في مرمى البارجات والسفن الحربية، كما أن طائرات الاستطلاع والطيران الحربي بإمكانهما تمشيط وقصف المنطقة بسهولة ؛ ومع ذلك فشل العدوان السعودي في الوصول إلى المطار رغم ترويجه لحكاية سيطرته واقتحامه.

بني سعود و إعلامهم يريدون التركيز على معركة المطار إعلامياً وميدانياً ، في سيناريو مشابه لما فعله الأمريكيون عند دخولهم العراق ، بتركيزهم على مطار بغداد، وترويجهم بأنه في حال سقوط المطار ستسقط بغداد، ومن هذا المنطلق ضخّم العدوان موضوع المطار، وأعطت له الهالة الإعلامية حجماً وأهمية بالغة، وحسب العدوان أنه بمجرد التقاط صور من مطار الحديدة، سيتم تصوير الأمر بأن المعركة قد حسمت، وأن الحديدة سقطت فتنهار قوى القوات اليمينة ، لذا سيواصل العدوان تفادي هزيمته الميدانية وفشله العسكري، بمحاولة الاقتراب من المطار مهما كانت الخسائر، وسيواصل الزّجّ بعناصره المستأجرة، وأغلبيتهم من السلفيين و المرتزقة ، إلى محرقة المطار التي باتت تفتك بالعشرات منهم بشكل يومي.

يوما بعد يوم تتكشف المزيد من الاوراق بما يخص معارك اليمن ، و يوما بعد يوم تسقط الاقنعة لتظهر قوى جديدة الى جانب السعودية في حربها على اليمن ، ولكن بسقوط الأقنعة والمخططات التي تنتهجها أدوات العدوان لتبرير عدوانها واستغفال مرتزقتها، كانت دول تحالف العدوان ترى في معركة احتلال الحديدة نزهة واستجماماً، وترى في قصف طائراتها وبوارجها الورقة الرابحة، والوسيلة الأقوى لكسر إرادة اليمنيين وإجبارهم على رفع الرايات البيضاء ، لتجد قوى العدوان السعودي نفسها في مأزق سياسي و عسكري بعدما تفاجأت بمقاومة صادمة ، فأبطال الجيش اليمني و القوات الشعبية أثبتوا قدرتهم في إدارة المعارك ، و وجهوا ضربات عنيفة لمرتزقة بني سعود ، فالتكتيك المميز في ادارة المعارك مكنت الجيش اليمني و القوات الشعبية من التغلب على قصف الطيران السعودي ، وإلغاء فاعليته وتضييق الخناق على قوات العدوان وحصارها وشلّ حركتها عن التقدم أو الفرار، كل ذلك لم تكن تتوقعه قيادة العدوان الأمريكية الغربية، وكان اعتقادها أن قصف الطيران والبوارج كافٍ للقضاء تماماً على مقاومة ودفاع رجال اليمن ، و لكن ها هم اليمنيون يُسطرون اقوى الملاحم و يكبدون بني سعود و مرتزقتهم خسائر كبيرة لن يكون بمقدور بني سعود على تحملها .




تعليقات الزوار