إغلاق
كحيل
إغلاق
اعلان الانتخابات
الهجرة النبوية الشريفة - بقلم: حازم ابراهيم
الاحد   تاريخ الخبر :2018-09-09    ساعة النشر :13:32:00


تعتبر الهجرة النبوية الشريفة واحدة من أهم الأحداث التاريخية التي مرت على المسلمين منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة إلى أن تقوم الساعة ، ومع بداية كل عام هجري يعود إلى ذاكرة الأمة هذا الحدث الذي غير وجه التاريخ البشري ، إنه هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، فيها انطلقت الدعوة وتأسست الدولة وتكونت الأمة انطلقت الدعوة إلى العالمين إلى الأبيض والأسود والأحمر والأصفر حتى وصل الإسلام ديانة لحوالي مليار وثمانمائة مليون من البشر واقتراب إلى مليارين ، وانتشار الإسلام أكثر الأديان انتشاراً على وجه الأرض وتأسست الدولة التي خرجت من أكنافها دولاً عظمى سادت الأرض قروناً ، وتكونت الأمة التي قادت البشرية وأخرجتها من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.فالهجرة النبوية هي التي أسست دولة المسلمين ، وأعطتهم كياناً مهيباً ، وصار لهم صيتاً عظيماً انتشر في كافة المناطق آنذاك ، سُبقت الفترة المدنية من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفترة المكية ، فقد بُعث رسول الله في مكة المكرمة ، حيث لحق بمقامه الشريف وبرسالته السامية ، وبصحابته الكرام الأذى الكثير من كفار قريش الذين أبوا أن يتركوا المسلمين وشأنهم وأن يتعاملوا مع رسالتهم بشكل طبيعي ، ولم يكتف القرشيون المشركون بما فعلوه بالمسلمين في داخل مكة المكرمة ، بل لاحقوهم إلى خارجها أيضاً كما فعلوا عندما هاجر المسلمون إلى الحبشة ، بعد أن مر المسلمون بالعديد من الأحداث الهامة في مكة المكرمة ، بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبحث عن قوم يلجأ إليهم ويقدمون له الحماية هو ومن آمن معه من المسلمين الذين سُمُّوا فيما بعد بالمهاجرين ، وقد وجد الرسول في أهل يثرب ما يبحث عنه ، أحداثها بدأ المسلمون بالهجرة تباعاً إلى يثرب (المدينة المنورة)، حيث كانت هجرتهم خفية ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد هاجر مع الصحابي أبي بكر الصديق ، ولا يمكن أيضاً عند ذكر حادثة الهجرة النبوية الشريفة إغفال ذكر دور الصحابي علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله والذي نام في فراشه ليلة الهجرة لتمويه قريش وخداعهم ، وإبعاد أنظارهم عن خطى الرسول وأبي بكر الصديق ، بعدما خرج رسول الله من مكة المكرمة اتجه إلى غار ثور ومكث فيه فترة من الزمن ، وقد جاءت هذه التحركات بهدف خداع قريش وإبعاد أنظارهم عن خط السير الحقيقي له ولصاحبه ، وبعد أن خرج رسول الله من غار ثور بعد ثلاثة أيام ، توجه هو وصاحبه الصديق إلى المدينة المنورة ، واستمرت الرحلة عدة أيام إلى أن وصل إلى منطقة قباء ، حيث مكث فيها أياماً معدودات ، ثم توجه إلى المدينة المنورة ليستقر فيها ، وقد لقيه أهل المدينة بالترحاب ، والفرح ، والسرور ، ولا غرابة في ذلك فخير الناس صلى الله عليه وسلم قد وطأ أرضهم ، وقد اعتبر العام الذي هاجر فيه الرسول إلى المدينة العام المرجعي لبداية التأريخ الهجري .




تعليقات الزوار