إغلاق
كحيل
إغلاق
شاهدة على المكالمة الهاتفية الأخيرة للمرحومة هنرييت قرّا من الرملة: والدها طرق باب غرفتها قبل مقتلها بدقائق
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-09-12    ساعة النشر :15:55:00

اليوم، خلال جلسة في المحكمة المركزية باللد، استمع القاضي لشهادة والدة الشاب الذي ارتبط بالمرحومة

الشاهدة - والدة الشاب الذي كانت هنرييت على علاقة به:

عندما تحدثت معها قرابة الساعة 10:30 سألتها "كيف حالها؟"، فأجابتني أنها كانت الأجمل خلال حفل التخرّج ولكنها لم تكن سعيدة طلت منها أن تلاقيني في الشارع الجديد المقابل لبيتها

فجأة سمعت صوت لطرق الباب عندها خلال المحادثة، مع العلم أنّ أحدًا لم يعرف أنها تحمل هاتفًا نقالًا، وبعدها سمعت أحدهم يقول لها "افتحي" بصوت رجل، فسألتها "من هذا؟" وأجابتني "أبي"

بعد 20 دقيقة اتصلت بي والدتي وهي تصرخ وتبكي وقالت لي انها سمعت بأنّ هنرييت قتلت.. لم أفهم ولا استوعب، كأنني في كابوس

تستمر جلسات محاكمة سامي قرّا، والد المرحومة هنرييت قرّا (17 عامًا) من الرملة، والمتهم بقتل ابنته خلال شهر يونيو/حزيران 2017. والذي وجّهت له تهمة قتل ابنته على خلفية علاقة عاطفية ربطت ما بين المرحومة "هنرييت" وشاب مسلم من البلدة! مع العلم أنّ لائحة الإتهام قُدّمت ضد المدعو سامي قرّا خلال شهر فبراير/شباط الماضي.

واليوم، خلال جلسة في المحكمة المركزية باللد، استمع القاضي لشهادة والدة الشاب الذي ارتبط بالمرحومة، حيث سردت تفاصيل اللحظات الأخيرة ب حياة "هنرييت" والتي شهدتها من خلال محادثة هاتفية. حيث قالت الشاهدة أنّ "سامي قرّا طرق باب غرفة المرحومة، خلال حديثها عبر الهاتف مع حبيبها، وأمرها أن تفتح الباب له"، لاحقًا، وبحسب ادعاء النيابة، قام الوالد بطعنها حتى الموت.

يذكر أنّ النيابة العامّة أوضحت في لائحة الإتهام أنّ "سامي قرّا (60 عامًا) من الرملة وهو مسيحي، متهم بقتل ابنته بعد يوم من تخرّجها من المدرسة الثانوية، وذلك بسبب رفضه لعلاقتها العاطفية بشاب مسلم أردات أن تعتنق الاسلام من أجله"، بحسب النيابة العامّة.

الشاهدة المذكورة تحدّثت خلال شهادتها أيضًا عن العلاقة الصعبة التي جمعت المرحوم بابنها.ووصفت تفاصيلالمحادثة الهاتفية الأخيرة بين ابنها وبين المرحومة، قبل جريمة القتل، وقالت أنّ "المكالمة كانت قرابة الساعة 10:30 صباحًا"، في الوقت الذي ادعت فيه النيابة أنّ "الوالد المتهم هو الشخص الوحيد الذي تواجد في منطقة البيت بالرملة خلال هذا التوقيت وهو من قام بقتلها"، مع العلم أنّ كاميرات المراقبة في المكان وثّقت خروج الأب المتهم من المنزل عند الساعة 11:07، لكنها ينفي كل التهم الموجهة له.

وتابعت الشاهدة بالقول:"عندما تحدثت معها قرابة الساعة 10:30 سألتها "كيف حالها؟"، فأجابتني أنها كانت الأجمل خلال حفل التخرّج ولكنها لم تكن سعيدة. طبلت منها أن تلاقيني في الشارع الجديد المقابل لبيتها، وفجأة سمعت صوت لطرق الباب عندها خلال المحادثة، مع العلم أنّ أحدًا لم يعرف أنها تحمل هاتفًا نقالًا، وبعدها سمعت أحدهم يقول لها "افتحي" بصوت رجل، فسألتها "من هذا؟" وأجابتني "أبي"، قلت لها أن تفتح له الباب، فقالت "لا أريد رؤية أحد".. فسألتها "ماذا يريد؟.. افتحي له حتى لا يسبب لك مشكلة مرة أخرى، وعاودي الاتصال بي لتخبريني ماذا حدث خلال حفل التخرج".. بعدها سمعت طرقتين اضافيتين على الباب وقال لها الطارق "افتحي". فعندها قالت لي "هنرييت":"سأخفي الهاتف واعود اليك لاحقًا".
وتابعت الشاهدة بالقول:"بعد 20 دقيقة اتصلت بي والدتي وهي تصرخ وتبكي وقالت لي انها سمعت بأنّ هنرييت قتلت.. لم أفهم ولا استوعب، كأنني في كابوس.. وبعدها اتصلت للشرطة لأتأكد من الأمر وأخبرتهم أنني قبل قليل حادثتها عبر الهاتف وكان والدها يطرق الباب عليها"، كما قالت.

وحول العلاقة التي ربطت الشاهدة بهنرييت، قالت:"تعرّفت على هنرييت عندما كانت تأتي إلى بيت والدتي لتأخذ دروسًا خصوصية، الجميع في المنزل أحبّها وقد أخبرتني أنّ الوضع في منزلها ليس جيدًا.. مع الوةقت تطوّرت علاقة بين ابني وبين هنرييت، لقد أحبّا بعضهما، هو كان يحميها وهي كانت تقول لنا "أنتم عائلتي، أنتم تحمونني، انا استطيع ان اخبركم بكل شيء".. كانت علاقتي قوية بها وأسميتها في هاتفي "ملاكي".
وتحدّثت الشاهدة عن الأسابيع الأخيرة التي سبقت جريمة القتل، مشيرة إلى أنّها استقبلتها في منزلها، فقالت:"لقد هاتفتي وقالت لي "تعالي خذيني لقد طردوني من البيت.. صرخوا عليّ وسكبوا علي طنجرة طعام".. بالفعل لاقيتها في منتزه باللد وكانت ثيابها متسخة ومليئة بالطعام، وكانت تعاني من علامة زرقاء برجلها، لقد كانت تبكي وطلبت مني أن اساعدها لأن هنالك الكثير من العنف في منزلها"، واضافت:"في اليوم التالي، بدأت الاتصالات الهاتفية والتهديدات من قبل عائلتها، وقالت لي هنرييت أنها شاهدت قاتلها (المتهم) يتجوّل في الحي بالقرب من بيتنا على دراجة نارية.. شعرت بالضغط وخفت عليها". وقالت أيضًا:"في مكتب الرفاه نصحوها بالجوؤ إلى ملجأ لمنها رفضت، وأرادت أن تظلّ حرة وأن تحضر حفل تخرّجها، وبالفعل قبل التخرج بيومين قلت لها أني سأشتري لها فستانًا وسأرافقها إلى الحفل، لكنها اتصلت بي وأخبرتني أن أهلها تحدّثوا معها وتصالحوا معها وقالوا لها أنّهم سيحافظون عليها ويحمونها"، كما قالت.




تعليقات الزوار