إغلاق
كحيل
إغلاق
مقتلُ صحافيّة بلغاريّة بعد اغتصابها وخنقها
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-10-09    ساعة النشر :07:54:00

قال مكتب الادعاء العام في بلغاريا، يوم الأحد، إن الصحافية التلفزيونية البلغارية، فيكتوريا مارينوفا، قُتِلت بعد أن تم اغتصابُها وخنقها، ورمي جثّتها في إحدى الحدائق العامة، حيثُ وُجِدت يوم السبت.

وأوضح مدعي عام مدينة روسي، أن وفاة مارينوفا، البالغة 30 عاما من العمر، نجمت عن ضربات على الرأس والاختناق، لتُجسد بذلك جريمة أثارت استنكارًا دوليا، مُشيرًا إلى فقدان "هاتفها الخليوي ومفاتيح سيارتها ونظاراتها وجزء من ملابسها".

ويسعى التحقيق لكشف حقيقة مقتل مارينوفا، مع التأكيد أنه يأخذ كل الفرضيات بعين الاعتبار، سواء الشخصية أو تلك المتعلقة بوظيفتها، في بلدها الذي يحتلّ المركز 111 في مؤشر حرية الصحافة السنوي الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود".

وبحسب رئيس الوزراء، بويكو بوريسوف، فإن القبض على الجاني مسألة وقت لا أكثر، لا سيّما أن المُحققين جمعوا كمية كبيرة من عينات الحمض النووي من المكان الذي تم فيه إيجاد الجثة.

بدوره، دعا ممثل حرية الصحافة في منظمة الأمن والتعاون الأوروبية، هارلم ديزير، إلى إجراء تحقيق كامل ومعمق بشكل عاجل، كما كتب في تغريدة بـ"تويتر": "أنا مصدوم لمقتل الصحافية الاستقصائية فيكتوريا مارينوفا في بلغاريا. يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة".

وبدأت مارينوفا حديثا بتقديم برنامج حواري خاص يحمل عنوان "الكاشف"، رأى النور لأول مرة في 30 أيلول/سبتمبر، في حلقته الأولى التي احتوت على مقابلة مع الصحافي الاستقصائي ديميتار ستويانوف من موقع "بيفول دوت جي بي" وإتيلا بيرو من "مشروع انهض" (رايز بروجكت) في رومانيا، تناولت تحقيقاً بعمليات احتيال مفترضة لصناديق تابعة للاتحاد الأوروبي مرتبطة برجال أعمال كبار وسياسيين.

وعملت مارينوفا كمديرة إدارية لمحطة "تي في إن" التلفزيونية الصغيرة، التي قال أحد العاملين فيها: "نحن في حالة صدمة. لم توجه إليها أو إلى المحطة أي تهديدات بأي شكل"، مضيفا أنه مع زملائه يشعرون بالخوف على سلامتهم، عقب رؤيتهم لمصير مارينوفا.

وكانت الشرطة البلغارية، قد اعتقلت ضيفي الحلقة لفترة قصيرة من قبل، وهو ما استنكرته منظمة "مراسلون بلا حدود" حينها.

وتُشيرُ منظمة "مراسلون بلا حدود"، إلى أن صحافيا واحدا، يُقتل كل أسبوع حول العالم، ومن بين الجرائم الأخيرة التي أودت بحياة صحافيين في أوروبا، مقتل المدونة ضد الفساد دافني كاروانا غاليزيا بتفجير سيارتها في مالطا في تشرين الأول/أكتوبر 2017، وقتل الصحافي السلوفاكي يان كوسياك وخطيبته بالرصاص أمام منزله في شباط/فبراير.

ويتعرض مراسلو الصحافة المحلية الصغيرة، وفقا لـ"مؤسسة الصحافيين الأوروبيين"، التي تتخذ من بلغاريا مقرا لها؛ لضغوط من الشركات والسياسيين وتهديدات مباشرة، ما يؤدي إلى إجبارهم على ممارسة الرقابة الذاتية.

وتشهدُ بلغاريا وقوع العديد من عمليات القتل الوحشية للنساء على أيدي أزواجهن أو أصدقائهن السابقين، ما أدى مؤخرًا إلى إثارة هذه قضية العنف ضد النساء في الإعلام البلغاري.




تعليقات الزوار