إغلاق
كحيل
إغلاق
كلمة الموقع: مسرحية "الشرطة تحقق" - بقلم: زياد محمود
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-10-10    ساعة النشر :08:10:00

كل من يتابع ردود الفعل الشرطية في أعقاب كل جريمة قتل تُرتكب في الوسط العربي، ينتبه إلى ذات الجملة ("الشرطة تحقق")، تتكرر دومًا ما يثير السخط والإستهزأ بالجهاز الشرطي الذي ينشط ويتحول إلى سوبر مان في حال كان القتيل يهوديًا. الشرطة تحقق هي مهزلة تعكس مدى وهن وإخفاق الشرطة في مجابهة ظاهرة القتل المستشرية بشكل مريع في مجتمعنا العربي. الإنسان في المجتمع العربي فقد الأمل حيال التدهور الأمني في مجتمعنا وبات يتوق إلى حياة هادئة بسيطة. انا لا أعرف مدى صحة الإدعاءات التي بدأت تُسمع في الشارع العربي من أن ثمة من هو معني جدًا بالتدهور الأمني في الوسط العربي لأن هذا يُلهي المجتمع ويجعله منهمكًا في شئوون دنياه. ولكنني متأكد من أن الشرطة هي جزء من المشكلة والتحدي لأنها لم تقم بواجبها تجاه المواطنين العرب مثلما تفعل في الوسط اليهودي. المحامي أمير بدران المرشح لعضوية المجلس البلدي حمل بدوره الشرطة جل المسئولية لتبدد الشعور بالأمن والآمان لدى المواطن العربي ولكننا نضيف على ما قاله أمير جملة واحدة بسيطة وهيّ أننا نحن نتحمّل أيضًا جزءًا من هذه المسئولية لأننا أهملنا دورنا التربوي تجاه اولادنا وتناسيّنا ما قاله الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، "كلكم راعٍ وكلكم مسئوولٌ عن رعيته". أن تجلب اولادًا للدنيا لا يعني إعالتهم فقط، حتى بلوغ رشدهم بل ذلك يجب أن يشمل أيضًا تنشئةُ الأولاد تنشئةً حسنة تستند إلى الأخلاق الحميدة والتربية على حب الجار والأغيار وإحترام المجتمع الذي نعيش فيه. المجتمع العربي في خطر وتحدٍ كبير ونحن في سبات عميق. نُهمل واجباتنا تجاه اولادنا ونُحمل الشرطة كل المسئولية. هذه الأسطوانة أصبحت مخدوشة وتُزعج سامعيها. نعم الشرطة مسئولة ونحن أيضًا نتحمّل المسئولية.




تعليقات الزوار