إغلاق
كحيل
إغلاق
كلمة الموقع: حافظوا على انتخابات ديمقراطية حضارية، ونزيهة
الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-10-24    ساعة النشر :07:21:00


تتراكم الأخبار عن شجارات وقعت مؤخرًا في مدن وقرى في المجتمع العربي، سببها الانتخابات المحلية. حمدًا لله هذه الشعارات لم تصل الى المدن المختلطة، يافا، اللد والرملة وذلك رغم وجود حالة من التوتر فيها. نحن نريد أن نذكر إخواننا في القرى والمدن العربية والمدن المختلطة أننا أولًا وقبل كل شيء إخوة وأصدقاء وجيران ولا يجوز للإخوة الشجار في ما بينهم لأي سببٍ كان. علينا أن نتذكر دومًا أن الانتخابات هي مرحلة عابرة وسنعود بعدها لنكون جيران وأبناء ذات البلد والقرى. انتخابات نظيفة ونزيهة ستحمل في طياتها رسالة واضحة للمؤسسة الرسمية أننا شعب واعٍ ووعيّه يكفل له تفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه الاصطياد في المياه العكرة.

لكل مجتمع عربي في كل قرية وبلد تحدياته فأكبر تحد لنا كمجتمع عربي آبي هو اجتياز مرحلة الانتخابات بدون شوائب لنتفرغ بعدها لمجابهة التحديات الأخرى، أهمها بقاؤنا. فقرارات الهدم بالجملة التي يتم إصدارها بدون وازع ضمير، تهدف إلى تضييق الخناق علينا كأفراد وكمجتمع، ناهيكم عن ظاهرة العنف المتصاعد وآفات اجتماعية أخرى كالإتجار بالمخدرات. نحن مع المنافسة الحضارية التي قد تشجع أكبر نسبة من المواطنين العرب في المشاركة في التصويت يوم الانتخابات القريبة. استمرار العنف والتوتر سيؤدي إلى الهيمنة على الأجواء وسيجعل الكثيرين في التفكير مليًا في العزوف وعدم المشاركة في التصويت. صحيح أن حالنا في المدن المختلطة، اللد، الرملة ويافا أفضل من حال القرى التي وقعت فيها الشجارات إلا أن هذا لا يعني أن نستمر بالمشاكسات والتي تتمثل بإلصاق البوسترات على تلك التابعة للقوائم الأخرى التي تتنافس معنا. فبدلًا من توظيف جل الجهود في مضايقات بَعضُنَا البعض، لماذا لا نفكر في كيفية إخراج أكبر عدد ممكن من الناخبين العرب وجعلهم يشاركون في التصويت حينها سيكون بمقدورنا إيلاج أكبر عدد ممكن من المندوبين إلى المجالس البلدية. نسبة التصويت العربي في الانتخابات غير كافية البته وهذا يعود إلى حالة الإحباط المهيمنة على نفوس البرّية. فالشجار بين المرشحين يخذل الناخب العربي ويجعله يلازم البيت وعدم الخروج إلى التصويت.

تبقى للانتخابات ٩ أيام فحبذا لو استغلينا هذه الأيام في إقناع الجمهور المشاركة بأكبر نسبة في هذه الانتخابات. نسبة ناخبين كبيرة تعني تمثيل أقوى للعرب ويعني تأثير على صُنَّاع القرار في المجالس البلدية. فمن أجل وحدة الصف والكلمة علينا الحفاظ على طهارة الحملة الانتخابية. فميناء يافا ووجود الصيادين العرب بات في خطر. العنف الجسدي والكلامي أصبح لا يُطاق وقرارات الهدم بالجملة الصادرة بحق بيوت عربية آخذة بالاستمرار لذلك علينا أن نخوض ما تبقى من أيام الانتخابات للحفاظ على احترام بَعضُنَا البعض فغداة الانتخابات سنعود إلى الواقع الأليم المليء بالتحديات والمخاطر، وحينها سنضطر للعمل معًا. فلا تحرقوا الصِّلة بينكم وتذكروا أن اختلافا في الرأي لا يُفْسِد للود قضية. نعم لانتخابات حضارية، نزيهة وديمقراطية.




تعليقات الزوار