إغلاق
كحيل
إغلاق
ميناء يافا، رمز الصمود والبقاء - بقلم: زياد محمود
الخميس   تاريخ الخبر :2018-10-25    ساعة النشر :07:56:00


منذ عشرات السنين ومن قبل إقامة الدولة والميناء في يافا كان رمزًا مُشّعًا وبراّقًا للوجود العربي بيافا. نذكر الروايات والأساطير التي سردها على مسامعنا أجدادنا عن هذا الميناء الذي سبق وجوده موانئ آشدود وحيفا. فمن أبرز ملامح يافا هو الميناء، يافا القديمة، ميدان الساعة الذي بناه السلطان عبد الحميد الثاني وسوق العتق وغيرهم. ففي الوقت الذي يتم فيه تطوير معماري لكل هذه الشواهد نرى المؤسسة البلدية عبر مندوبيها في إدارة الميناء تحاول دومًا تضييق الخناق على الصيادين من خلال الحد، زمانًا ومكانًا، من فترات الصيد.

اليوم يستشعر الصيادون أن وجودهم في الميناء أصبح في خطر ويُناشدون مجتمعهم اليافي بالوقوف إلى جانبهم ودعمهم في نضالهم من أجل البقاء في الميناء. فالمخطط على ما يبدو، يهدف إلى تحويل الميناء إلى مرفأ للياخوت. البعض قال ويقول إن انهماك اليافيين في صراعات داخلية في ما بينهم يتم استغلاله من قبل إدارة الميناء استغلالاً سيئًا.. إن تم تمرير خطة إدارة الميناء بشأن الصيادين فإن الأمر سيشكل ضربةً قوية للوجود العربي بيافا .اليوم نرى محاولات طمس للطابع العربي في الميناء والذي كان مهيمنًا لعشرات السنين.. حتى المُرشدين الذين يصطحبون السياح والزوار لجولاتٍ في الميناء نسمعهم كيف أنهم يقصّون روايات حديثة عن الميناء، كلها تتمحور حول الفترة ما بعد إقامة الدولة دون استذكار ما قبل ذلك.

نحن نطالب مشاركة أكبر وفاعلة أكثر للمندوبين العرب وللشخصيات الاعتبارية البارزة في يافا وخارجها ليستشعر الصياد وزملائه أنهم ليسوا لوحدهم في معركة البقاء.. فوجودهم من وجودنا وعدمهم سيكون أكبر صفعة لوجودنا كأقلية في بلد أصبح مستهدفًا من قبل مستثمرين أثرياء حولوا يافا إلى لؤلؤة عقارية لا يقوى الشاب العربي على شراء منزل قوامه ٥٠ مترًا بسبب أسعار العقارات الجنونية فيفكر مليًا في ترك يافا وشراء بيت في إحدى القرى أو المدن المجاورة. وللنزاهة نقول إن رئيس البلدية في تل ابيب يافا السيد رون حولدائي أبدى استعداداً إيجابيًا لإيجاد حل لملف الميناء وعلينا كمجتمع تقديم كل الدعم للصيادين في تعاملهم مع الحلول المطروحة.. دقّت ساعة العمل وعلينا استغلال الوقت قبل فوات الأوان.




تعليقات الزوار