إغلاق
كحيل
إغلاق
نيويورك تايمز: ما تكلفة عملية التجسس الإسرائيلية الفاشلة بغزة؟
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-11-13    ساعة النشر :17:59:00

يتساءل الكاتب ديفد هالبفينغر في تحليل بصحيفة نيويورك تايمز عن تكلفة علمية التجسس الإسرائيلية الفاشلة في غزة، ويقول إن إسرائيل على شفا حرب جديدة، وسط تهديدات نارية متبادلة واختباء الإسرائيليين في الملاجئ.

ويشير الكاتب -وهو مدير مكتب الصحيفة في القدس- إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أول أمس الأحد للإسرائيليين الذين يشعرون بالقلق والإنهاك من الصراع مع الفلسطينيين في قطاع غزة بأنه يفعل كل ما بوسعه لتجنب حرب غير ضرورية.

غير أنه ما كادت تمضي 24 ساعة على تأكيدات نتنياهو للإسرائيليين حتى بدا أن إسرائيل على شفا هذه الحرب. و يشير الكاتب إلى المهمة الاستخباراتية الفاشلة التي نفذها أفراد كوماندوز متخفون من خلال تسللهم إلى غزة، وإلى أنها أسفرت عن مقتل فلسطينيين.

ويضيف أن هذه الخطوة الإسرائيلية الفاشلة جعلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة تمطر معظم المناطق جنوبي إسرائيل بالصواريخ وقذائف الهاون بشكل مكثف ومتزايد ومتسارع.

ويشير إلى انطلاق صفارات الإنذار من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الميت، وإلى استهداف الفلسطينيين حافلة إسرائيلية بصاروخ موجه مضاد للدبابات، وإلى شن إسرائيل غارات جوية على مناطق في قطاع غزة وإطلاقها نيران دبابات بشكل متزايد وأكثر تدميرا.

ويضيف أن إسرائيل ضربت عشرات من المواقع العسكرية ومخابئ الأسلحة في أنحاء غزة، وأنها قصفت محطة تلفزيونية ومحطة إذاعة ومبنى للمخابرات التابعة لحماس، ومقر المخابرات العسكرية التابعة للمجموعة وسوتها بالأرض، وذلك في أعنف قتال بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة منذ الحرب في 2014 على القطاع.

ويقول الكاتب إن هذا القتال يهدد بتبديد جهود استمرت شهورا من المحادثات المتعددة الأطراف الهادفة إلى تهدئة الحدود بين إسرائيل وغزة، وذلك في أعقاب الاحتجاجات الفلسطينية التي انطلقت في مارس/آذار الماضي (ضمن مسيرات العودة) التي أسفرت عن مقتل 170 فلسطينيا وجرح الآلاف.

ويشير الكاتب إلى أن بعض الإسرائيليين كان يتساءلون عن سر مجازفة الحكومة الإسرائيلية -التي تخضع للضغوط- في تبديد هذه الجهود من أجل ما يصفه مسؤولون بأنها مجرد عملية تجسس روتينية.

ويضيف أن محللين يقولون إنه ربما لكونها عملية روتينية فإنه لم يكن أحد يتوقع أنه سيتم اكتشاف فرقة الكوماندوز الإسرائيلية هذه.

ويعلق اللواء الإسرائيلي المتقاعد والمستشار السابق للأمن القومي غيورا إيلاند بالقول إن افتراض عدم اكتشاف هكذا عمليات لا يشكل 100% ولكن يمكن تقديره بـ99%.

ويقول الكاتب إن تكلفة هذه النسبة الصغيرة المتبقية ظهرت واضحة أمس الاثنين، وذلك عندما رد الفلسطينيون بإطلاق أكثر من أربعمئة صاروخ وقذيفة على إسرائيل، وسط تحذيرات نارية متبادلة.

وفي حين هددت إسرائيل بتسوية أبراج غزة وما ارتفع من بنيانها بالأرض حذرت حماس من أن ملايين الإسرائيليين سيتعرضون قريبا لنيران صواريخها.

ويقول الكاتب إن الجيش الإسرائيلي أمر جميع السكان في جنوبي البلاد -بما فيه في مدينتي أسدود وبئر السبع- بالبقاء في الملاجئ التي تم فتح بعضها على بعد أربعين كلم من محيط غزة. و يختتم بأن دوي صفارات الإنذار الإسرائيلية كان يسمع على مسافات بعيدة تصل إلى مدينة الخليل في الضفة الغربية.




تعليقات الزوار