إغلاق
كحيل
إغلاق
ما بين الشرطة والمواطن العربي اكثر من لغة وابعد من ثقة - بقلم: د. عزيز غنايمة
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-11-27    ساعة النشر :09:06:00


لا نبالغ في القول أن صفحة شرطة إسرائيل هي من الصفحات الأرقى على مواقع التواصل الاجتماعي إذ تبدو فيها الكلمة مدروسة ومحفورة وكأن أحرفها نسقت لتدخل عقل المواطن العربي وتفعل فعلها فيه من حيث التأثير والفعل.

تدار هذه الصفحة والموقع، الذي وعلى ما يبدو قيد التحديث، من قبل فريق عمل متخصص في علم النفس والاعلام جندتهم الشرطة مع بداية انطلاق عمل مديرية تحسين الخدمات الشرطية للمضي قدما في استقطاب الشارع العربي.

ولا شك انها نجحت في اختيار القيمين الذين ولا شك خضعوا لجملة من التدريبات جعلتهم يحسنون التعاطي مع الجمهور وهذا ما نتحسسه في الاجابات وعبارات الشكر التي لا تستثني ايا من المتفاعلين، فهي تعتمد الصبر في التعاطي مع المستفزين، ترد على كل سؤال بتهذيب لم يعتده عادة العرب في اي من بقاع الامة.

ولعل المهنية، تظهر اضافة الى الردود، في المنشورات التي ورغم محدودية سطورها توصل الرسالة المغلفة بخبر جاعلة من نشاطات وفعاليات الشرطة آلية لدرجة أنك تشعر وكأنها في بيت كل عربي شرطي يحرسه فتنتعش الأمان من مجرد قراءة السطور.

منشورات مبنية على استراتيجية مدروسة تعرف كيف تجذب وتقوم بفعلها.

السؤال! هل هذه دعاية نفسية وماذا عن الواقع؟

اذا كان عمل الشرطة غير دعائي فلماذا هذا النقص في الشارع؟ ولماذا لا نرى السياسة المتبعة اعلاميا والخدمات المعطاة للمواطن العربي في الميدان؟

في كل الاحوال الشرطة نجحت عبر الفيسبوك وها هي تستقطب المواطنين والشباب على وجه الخصوص متمكنة من تغيير فكرهم نحوها ونحو سلطاتها ولكن لا زالت تفشل في اماكن اخرى. فهل هناك من انفصام في شخصية المؤسسة وهل عليها وضع رأس مدبر ميدانيا كما هو الحال اعلاميا .

وهل سياسة الشرطة مقدمة لباقي مؤسسات الرسمية في البلاد؟

هل هذه السياسة ستقتصر على ولاية روني الشيخ أم أنها ابعد من شخص لتستمر بقوة مع المفتش العام الجديد؟

اسئلة كثيرة تطرح ويبقى السؤال الاكبر ماذا عن الشارع العربي نفسه، هل تقربه الاعلامي من الشرطة يحد من تساؤلاته والشعور بالاهمال؟

هل تفاعله سيضع حدا للعنف، والسلاح وتعنيف النساء وتفشي المخدرات ويقلل من ضحايا الطرقات؟

هل تمرده على القانون سيعيد عليه بجودة حياة؟

ما بين الشرطة والمواطن العربي خط فاصل بين الاثنين، قد تكون اللغة عامل تقارب وهذا حقيقي واساس، الا ان اللغة المتبعة لدى شرطة اسرائيل مفقودة في كافة الاماكن حتى بين العرب انفسهم، سواء عرب الداخل او الخارج، لغة اعطت المواطن احتراما لغويا، فكريا ووجوديا حتى باتت الهوة التي اسمها الثقة غير مهمة، طالما الخدمة مؤمنة، فهل الاعلام الشرطي نجح في تضييق هذه الثقة او انها تمثلية نعيش نتائجها مستقبلا؟ سؤال يفتح اسئلة كثيرة لتبقى علامة الاستفهام واضحة مفادها؛ ماذا ينتظر المواطن العربي




تعليقات الزوار