إغلاق
النائب الطيبي.. جرد حسابات بعد 20 سنة في الحياة السياسية - بقلم الأستاذ عيد جبيلي
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2019-01-01    ساعة النشر :13:46:00


من يتابع مسيرة د. احمد الطيبي منذ أن دخل المعترك السياسي عام 1996 للكنيست 14 لكن انسحب قبيل الانتخابات لقناعته بأنه لن ينجح عبور نسبة الحسم،فحصل على ما يقارب 2500 صوت.

عندها بدأت مسيرة التحالفات:
عام 1999 دخل مع د.عزمي بشارة الكنيست لأول مرة ضمن تحالف مع حزب التجمع
لكن تمّ فكّ التحالف بعد فترة قصيرة، وفي عام 2003 تحالف مع الجبهة وفي أعوام 2006، 2009، وعام 2013 تحالف مع الحركة الاسلامية.

أي مسار "غنيّ" من التحالفات الغريبة والعجيبة مع حزب قومي (التجمع)، حزب شيوعي(الجبهة)، حزب اسلامي، والآن ضمن المشتركة.

لا توجد خطوط حمراء؟ الغاية تبرر الوسيلة؟
تعالوا نفحص فكر النائب الطيبي والحركة العربية للتغيير:

في الجانب القومي:
• نحن جزء حيّ ونشيط من الشعب العربي الفلسطيني تاريخًا وانتماءً وثقافة، ومن هذا الانتماء الوطني نشتق انتماءنا للأمة العربية. فالأقلية الفلسطينية في إسرائيل تشكّل الضلع الثالث في مثلث هندسي يمثل كل ضلع فيه جزءا لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، فالضلع الأول هو شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والضلع الثاني، هو شعبنا في المهجر ومخيمات اللجوء ودول الشتات والضلع الثالث هو الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، وهي ثلاثة أضلاع تشكل وحدة واحدة لا تنفصم عراها وإن تغيرت ظروف وخصائص كل ضلع منها.

في الجانب المدني:
• إن مواطنتنا في دولة إسرائيل هي حقيقة سياسية وقانونية. فإسرائيل هي التي فرضت نفسها علينا وليس العكس، نحن أصحاب البلاد الأصليين، ولسنا ضيوفًا أو مهاجرين. لقد بقينا وكبرنا وتطورنا رغم مخططات الترحيل ورغم سياسة الاضطهاد القومي المستمرة والمنهجية منذ 48 إلى الآن. إن وجودنا في وطننا وحملنا المواطنة الإسرائيلية رسميا وقانونيا وممارستها يوميا يؤكد خصوصية المكانة التي تتمتع فيها الأقلية الفلسطينية، في المثلث الفلسطيني، ويشرح الإشكالية المترتبة على هذه المكانة، وعلى هويتنا الوطنية، مع المكانة المدنية والمواطنة الإسرائيلية.

لا يختلف اثنان أنّ هذا البرنامج يوافق عليه الغالبية العظمى من مجتمعنا،
السؤال ما هو موقف النائب الطيبي ممّا يحدث في مجتمعنا في السنوات الأخيرة؟
• الغاء الماراتون النسائي في الطيرة وفي أم الفحم-صمت الطيبي ولم يحاول إقامة الماراتون مرّة أخرى، لكي لا يثير غضب الحركة الاسلامية، حليفته في الكنيست؟
حتى اصدار بيان شجب واستنكار لم يصدر! صمت تام.
• الموقف من سوريا: ربيع عربي وثورة شعب أم هي مؤامرة على سوريا
موقف ضبابي ولا نعرف ما موقفه بشكل قاطع.
• انسحاب مرشح الرئاسة في قلنسوة بسبب التهديد من قبل عصابات اجرام.
لم نقرأ أي بيان للطيبي يستنكر هذا العمل، أو يدعم المرشح بالعودة عن قراره أو المطالبة بتجميد الانتخابات.
• اتفاقيات التناوب لرئاسة السلطات المحلية هي صفقات غير قانونية وغير أخلاقية، هي الاحتيال على ارادة الناخب.صمت هنا أيضًا الطيبي.
• الهجوم الكاسح على لجنة الوفاق ونعتها "لجنة النفاق" من قبل نشطاء مركزيين في الحركة العربية للتغيير بعد أن شكرها عدّة مرات على مواقفها وعلى انصافها بحق حركته.
الان يهاجمها لكي يشكك بمصداقيتها ونزاهتها.
• ما الفائدة من تولي منصب نائب رئيس الكنيست وهو منصب تقني بامتياز؟، لم ينجح بتحقيق أي انجاز من خلال هذا المنصب سوى الظهور الاعلامي والتصادم مع نواب من اليمين.
• صمت حين هاجمت الحركات الاسلامية الجمعيات النسوية، حين شككت بنهجها ،مسارها ،أجندتها وأنّها مدعومة من الغرب.
• موقفه من اقامة محطات الشرطة في البلدات العربية.موقف ضبابي بامتياز.

ماذا يطالب الآن النائب الطيبي؟
أوّلا، أنصفت لجنة الوفاق معه حين رفعت تمثيل حركته بـ %50 أكثر من باقي الأحزاب قاطبة.
الآن يطالب بدمقرطة انتخاب النواب العرب عن طريق:
 اجراء استطلاع مهني يحدّد قوة كل حزب.
 اجراء انتخابات تمهيدية.

لماذا يعتمد النائب الطيبي على الاستطلاعات؟


أين الأخطاء بهذا الاستطلاع؟
أولا، أين مرشح الحركة الاسلامية؟ هناك 4 مركبات في المشتركة، والحركة الاسلامية مركّب هام في مجتمعنا.

ثانيا، النائب زحالقة لن يترشح في الانتخابات القادمة.

ثالثا، لا نعرف إذا النائب أيمن عودة سيكون على رأس الجبهة في الانتخابات القادمة ،الشيء المؤكد أن الطيبي سيكون على رأس الحركة العربية للتغيير.

والآن الى الشريحة التالية:


نتائج غير واقعية لأننا نعرف أن للجبهة والحركة الاسلامية داعمين وكوادر في معظم بلداتنا العربية.لذلك الاستطلاع لا يعبر بصدق عن ما يحدث في مجتمعنا.
بالنسبة لانتخابات تمهيدية، لا يمكن تنفيذها لأن لدينا 4 أحزاب وليس حزب واحد.
نعم.النائب الطيبي هو من أنشط النواب العرب في الكنيست، نجده في كلّ مكان، في الهيئة العامة،تقديم استجوابات وفي اللجان المختلفة بوجه اعلامي بارز في الاعلام العبري لكن حتّى الآن لم نجده يحقق أيّ انجاز بارز في القضايا الحارقة منذ دخوله الكنيست:
• موضوع العنف المستشري في مجتمعنا- لم يقم بتحضير خطة عمل.
• اقامة مدن عربية.
• خطة للنهوض بالتعليم العربي.
• تحضير كوادر للترشّح للسلطات المحلية العربية.
باختصار، نحن مع حزب الرجل الواحد. سيختفي هذا الحزب بعد خروج النائب الطيبي من الحياة السياسية في الكنيست.
غريب. كيف زوج شقيقته يتولى منصب السكرتير العام للحركة والنائب الثاني في الكنيست، أي نحن أمام حزب عائلي بامتياز!

الحل؟
فقط بالحوار ودون التهديد يمكن المحافظة على المشتركة.

حتى الآن تاريخ الطيبي هو "بساط الريح"بين الاحزاب العربية، وحتى الآن لم يتنافس لوحده! فلينفذ وعيده وتهديده ويتنافس لوحده لنعرف قوّته بالمجتمع العربي.




تعليقات الزوار