إغلاق
المرشخ
الناشط ابو صويص يقولها صراحةً: لزاماً على القيادات السعّي من اجل ضخ دمٍ جديد في المشتركة، قبل فوات الأوان
الاربعاء   تاريخ الخبر :2019-01-02    ساعة النشر :13:04:00

للحفاظ على إنجاز الوحدة لزامًا على القائمة المشتركة منح المدن المختلطة تمثيلًا وضخ دماء جديدة في شراييّنها من خلال إيلاج شخصيات من خارج الأطر الحزبية المكونة للقائمة.

مما لا شك فيه أن استقالة آڤيغدور ليبرمان المتغطرس، من منصبه كوزير الدفاع، قبل شهر ونيف، هيّ التي أفرزت هذه المرحلةً الجديدة التي قادتنا الى حل الكنيست وإلى انتخابات تشريعية مبكرة في اسرائيل. وبما أننا لا نراهن كثيرًا على البدائل التي قد تُطرح في المعركة الإنتخابية لبنيامين نتانياهو وحكومته الصقرية، إلا أننا نصب إهتمامنا في القائمة المشتركة ومصيرها، في ظل تقلباتٍ سيكون لها تأثير مباشر وغير مباشر على "المشتركة"، أمر قد يشجع البعض في الذهاب إلى التفكير مليًا بالإنسلاخ عّن المشتركة وخوض الإنتخابات بشكل مستقل (هناك حزب جديد قد اعلن عن ولادته). ففي حال لم يتم منح كل شريحة اجتماعية على ما تبتغيه من تمثيل في التركيبة القادمة للمشتركة سيؤدي ذلك الى نتائج غير محمودة العواقب. فنحن نذكر كيف أن مسعى ليبرمان إياه من أجل رفع سقف نسبة الحسم عشية الإنتخابات الماضية هو ما حفزّ الأحزاب العربية الولوج في شراكة وتشكيل قائمة موحدة لمجابهة مخطط ليبرمان بنسف التمثيل العربي في الكنيست.

اليوم وبعد مرور أربعة أعوام على تجربة الشراكة بين احزاب متناقضة في الجوهر والأسلوب، يوجد من يدافع عن هذه الفكرة ويوجد أيضًا من ينتقدها بشدة بدعوى أنها لم ترتقِ الى مستوى توقعات الجماهير العربية في البلاد. وأمام واقع كهذا يتسم بتباين المواقف والمشاعر حيال هذا المشروع الوطني الجبّار يسأل السائل كيف نضمن إعادة كرّة الدعم في الوسط العربي من جديد ونجتذب الى القائمة المشتركة الدعم المنشود؟ الأفكار كثيرة والأراء حول كيفية الحفاظ على حيوية القائمة المشتركة، مختلفة ومتشعبة. فالإبقاء على هيكلية القائمة المشتركة وتشكيلتها الحالية لخوض الإنتخابات قد يكون خطاءً فادحًا وربما مفصليًا، لأن ضخ الدم الجديد في شراييّن القائمة هو أمرٌ لا يختلف عليه إثنان. فالوجوه مألوفة وأيضًا الأساليب لذلك إيلاج وجوه جديدة من خارج الأطر الحزبية (رجال اعمال،مبدعّين،مثقفيّن)، الى القائمة يعد مطلبًا ملحًا، شريطة أن تفي هذه الوجوه بالشروط المعهودة، منها، أن تكون محبوبة لدى محيطها، وطنية في مسلكها، تتمتع بروح قيادّية وألخ. لم يغب عن الكثيرين أنه تم التغاضي على مدار عقود من الزمن عن عرب المدن المختلطة وعدم منحهم تمثيل في القوائم الإنتخابية القطرية، بإستثناء الجبهة التي كانت وما زالت قياداتها من حيفا، مما أثار ذلك حفيظة وخيبة أمل الكثيرين.

تشكيلات القوائم العربية كانت دومًا تشمل ممثلين عن المثلث، الجليل والناصرة، دون التفكير في المدن المختلطة، لا سيما مدن المحور المختلط، يافا، اللد والرملة. هذه المدن تقف اليوم على رأس الحربة في مجابهة العنصرية المتنامية الهادفة إلى طمس الوجود العربي ودفنه تمامًا.

من هنا، نطالب في أن تشمل القائمة العربية المشتركة تمثيلًا لكل مكعبات الوجود العربي في البلاد-الناصرة، النقب، المثلث العربي، الجليل، المدن المختلطة في الشمال وأيضًا في المركز.. فنحن لدينا كادر مثقفّين وقياديّين يشار اليهم بالبنان، فضلًا عن وجود عشرات ألاف المصوتّين في يافا، اللد والرملة.

خلاصة الكلام، لمواجهة خيبة الأمل الكبيرة لدى شرائح واسعة في المجتمع العربي من القائمة المشتركة ولإجتذاب الدعم لها من جديد، يجب ضخ دماء جديدة في شرايين القائمة وجعل تركيبتها تمنح تمثيلًا وافيًا للجميع بمن في ذلك المدن المختلطة. إستمرار القائمة في منوالها وتشكيلتها الحالية، إستنادًا الى شخصيات داخل الأطر الحزبية فقط لن تكون في مصلحة المجتمع العربي، خصوصًا أن هناك قوقلات تُثار في الدهاليز عن إحتمال تشكيل قوائم جديدة تشكل بديلًا للمشتركة. (هناك احتمال أن تتشكل اطر سياسية جديدة تستند إلى النجاحات الباهرة التي حققها بعض المتنافسين في انتخابات السلطات المحلية والذين هزموا الوجوة المحسوبة على مكونات المشتركة). فلإحباط كل ما يُقال يجب فتح المشتركة أمام كادر جديد ليس من الأطر الحزبية المكوّنة للقائمة المشتركة لغرس الأمل من جديد في نفوسٍ ضاقت ذرعًا من تصرفات بعض النواب المشتركة(غطاس وغيره)، ومن إنعدام الإنجازات الملموسة على الساحة الميدانية. خلاصة الكلام: يجب محاربة الانطباع في الشارع من أن القائمة هي ترتيب مقاعد بين الأحزاب القائمة وأزمة التناوب أضرت بالقائمة واظهرتها على أنها إطار هدفه ضمان مكان عمل لاعضاءه وليس إطار لتجديد سبل النضال والعيش الكريم في هذا البلد.

الوجوه الجديدة هي أيضا الضمان لإدخال خطاب ولغة جديدة على خطاب القائمة الحالي، لان الخطاب الحالي أفقد القائمة المشتركة الكثير من الشرائح الاجتماعية وخاصة لدى الشباب.




تعليقات الزوار