إغلاق
المرشخ
رثاء لشقيقين خالدّين في الوُجدان-الى خالد ورامي حسونة، من شقيقتكما المُحبة نور.
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2019-01-08    ساعة النشر :22:36:00

السابع من يناير عام 2013-كان يومًا عاصفًا وماطرًا، في هذا اليوم وقف المرحومان خالد ورامي يرتديان الملابس الجميلة يستعدان للخروج برفقة أصدقائهما للمشاركة في حفل، "حفلة الموت". طلبت الإنضمام إليهما لكنهما رفضا الفكرة رفضًا قاطعًا. خالد ورامي بادرا إلى معانقتي وتقبيلي.

عند الثالثة فجرًا إنتاب والدتي شعور غريب وكأن شيئًا ما بدأ يقبض على قلبها. بادرنا، انا ووالدتي الى مهاتفة خالد ورامي للإطمئنان عليهما، إلا أن الهواتف كانت مغلقة تماًما، مما ضاعف ذلك من قلقِنا وشكوكنا حول حدوث شيء جلل. في الساعة الثالثة وأربع وعشرين دقيقة، سمعنا طرقًا قويًا في الباب، ها هما وصلا قلت لنفسي!!!!. فإذ بي افتح الباب لأرى مجموعة من أصدقائهما يقفون امامي وعيونهم تدمع. اين خالد ورامي؟ سألتهم فأجابوا على الفور، كان حادث طرق بسيط وهما في طريقهما الى البيت. هل تُقسمون بصدق ما قُلتُّم؟ انني أشعر أنكم تكذبون، قلت لهم. فما كان منهم إلا الإعتراف بأن "خالد ورامي ذهبا، ماتا"، صدموني ورحلوا.

الخبر وقع علّي كالصاعقة وعيناّي لم تشاهد إلا الظلام الدامس... فإنبرّيت بالصراخ والنيّاح حتى أُغميَّ علي وأصبحت طريحة الأرض. بدايةً والدتي لم تستوعب النبأ وبدأت هيّ الأخرى تصرخ حتى استيقظ والدي من النوم. قمنا بمهاتفة المستشفى الا انهم رفضوا الإفصاح عن شيء هاتفيًا فإنطلق والدي مسرعًا الى المستشفى. دورية شرطية قامت بإخبار والدي ان خالد ورامي تُوفيا جراء الحادث فطلبوا منه بمرافقتهم لتشخيصهما. رفضت تصديق الخبر وواصلت الصراخ والبكاء أملًا بأن أستيقظ من الكابوس.. إلا أن شارع بيتنا إمتلأ بالناس وبدأ الإعداد لإستقبال قوافل المعزّين وانا أواصل رفضي لإستيعاب الواقع الآليم. ففي اليوم الذي تم دفنكما تم أيضًا دفن قلبي، ابتسامتي، حياتي معكما... يا مُهجة عيني. من سيعانقني بعد رحيلكما، من سيُضحِكني، من سيُفرِّج عني همومي؟. أشعر بالبرودة والفراغ برحيلكما يا احبائي.. يا خالد ورامي.. أرقدا بسلام.. نسأل الله ان يتغمدكما في واسع رحمته... آه كم أنا حزينة لفراقكما..




تعليقات الزوار