إغلاق
إغلاق
يافا : صباح الخير - بقلم: سليم شومر
الاثنين   تاريخ الخبر :2019-01-21    ساعة النشر :13:44:00


البحر كلمة سحرية تحمل العديد من المعاني عدة معاني مختلفة لا نستطيع ان نبعدها عن اسم مدينة يافا, فيافا مرتبطة بالبحر لا نستطيع ان نذكر أو أن نقول يافا من ان غير أن نذكر البحر و الميناء فيافا عروس البحر على مر العصور وعشيقة كل فنان عشيقة البحارة والصيادين وعشيقة كل من يهوى البحر وشاطئ يافا , الصياد البحر ويافا أغنية من أغاني التاريخ العربي اغنية وأنشودة الحنين الأبدي يافا المدينة الأسطورية على مر العصور المدينة التاريخية التي تغنى و يتغنى بها الشعراء ببحرها بمينائها بسفنها ببرتقالها بطيورها بالحنين والشوق نادوها كعشيقة نادوها بالآمال والأماني, يافا الأميرة الحسناء التي تنتظر عشيقها ...

على مر التاريخ تلقت الكثير من الضربات القاسية عانت من الاحتلال وضيمه من الانتداب العثماني الذي ابقي يافا وهذه المنطقة تتقهقر إلى التخلف والأمية ثم تلاها الإنجليزي وبعد هذا جاءت الدولة العبرية وتشققت الأرض وابتلعت الهجرة والتشرد العديد من أبناء الشعب العربي الذي فر هاربا من بطش الحرب وبقي العديد من أبناء هذا الشعب صامدا هنا حيث اصطحب هذا الجيل الكثير من ذكريات المعاناة نقلها لأبنائه بالرغم من كل هذا فقد حافظ الشعب العربي على هذه الهوية وبقي حتى تأقلم رويدا مع قيام الدولة ونجح في اجتياز فترة الجراح والعذاب لا شك في أن هذه الفترة قد خلفت جيلا متعلما وسياسيا نجح إلى حد ما في الانخراط في صفوف هذه الدولة لاشك أن هذه الفترة التي تمر علينا هي فترة جيدة نسبة إلى العهود التي سبقت صحيح أننا نعاني نوعا قاسيا من التفرقة ومحاولات لتهويد يافا وبغض الأغلبية وسيطرتها لكننا بحالة تسمح لنا بالاستنفار والمطالبة بحقوقنا .

لقد صرفت بلدية تل أبيب الكثير من الميزانيات على البنية التحتية في يافا ولا ننكر أنها تعمل جادة من اجل رفع مستوى الرفاهية مع الكثير من السلبيات الموجودة فمشروع مدرج يافا بلغت تكاليفه ملايين الدولارات وتبذل السلطات البلدية جهدا كبيرا لجعل يافا تعود إلى البحر كيفما يدعون ومهما فعلوا من مشاريع فيافا عروس البحر لن تعود إلى بحرها ولن ترجع إلى ما كانت عليه سابقا, لن تعود إلى مجدها جغرافيا وتاريخيا وسنظل نبكي الذكريات التي لا تموت أبدا فيافا في القلب يافا عروس البحر وستبقى إلى الأبد عروس البحر , الملايين تصرف وصرفت على هذا المشروع ولكن ماذا عن أزمة السكن من يضمن في المستقبل أين تسكن الأزواج الشابة ؟ كيف وجدت الميزانيات لهذا المشروع ولم تتواجد بالمقابل من اجل حل أزمة السكن ؟

تعاني يافا اليوم وبالأخص منطقة جادة أورشليم من عدة مأزق وقد وضعنا هذا المشرع في ظروف بيئية سيئة ووضع المنطقة في حالة متأزمة فالحوانيت تعاني من إغلاق جزئي لهذا الشارع. كما ويعاني السكان من جراء الأعمال التي تستأنف من اجل تنفيذ مشروع القطار هذا ناهيك عن الظواهر البيئية السيئة والظواهر التي أثرت على سير الحياة الطبيعية في المنطقة عامة اتساأل هل كنا بحاجة إلى هذا المشروع ؟ وهل سيعود بالفائدة بالأخص على يافا ؟




تعليقات الزوار